بين القاهرة وبيروت وأخبار السوء

بين القاهرة وبيروت وأخبار السوء
أخبار البلد -  

حجزتُ مقعداً لي في الطائرة من لندن إلى القاهرة في 22 من هذا الشهر، وطائرة الركاب المصرية أقلعت من باريس في وقت متأخر من ليل 18 أيار (مايو) واختفت وهي فوق البحر بعد ساعة من دخول 19 أيار. قلت في نفسي «السلامة غنيمة»، والأفضل ألا أسافر، ثم غلبتني وطنيتي القديمة الباقية، وقلت إنني سأزور مصر مهما كانت أسباب سقوط الطائرة، فلا شيء في العالم يتقدم على محبتي مصر وأهلها.

 

 

سافرتُ كما اخترت لنفسي يوم الأحد الماضي، وأنا أحمل صحف الأحد الإنكليزية كلها، ما أعطاني أسباباً إضافية للقلق. وجدت خبر الطائرة في «الصنداي تايمز» منشوراً على صفحتين في وسط العدد مع صورة لها، وكيف تحولت إلى الشمال ثم اليمين قبل أن تختفي عن شاشة الرادار. التحقيق ضم صوراً لبعض الضحايا من طاقم قيادة الطائرة والمضيفات والمضيفين، وصورة لريتشارد عثمان الذي كان البريطاني الوحيد على متن الطائرة، وحديث عن زوجته وطفلتيه.

 

 

أما «الأوبزرفر» الرصينة، وهي من أقدم صحف العالم فقد خصصت صفحتين كان أكثرهما للحديث عن الضحايا مع مقابلات للأهل في مصر، وقرأت وقرأت وقرأت وغلبتني العاطفة وتوقفت.

 

 

منذ ذلك اليوم المشؤوم قرأت عن كل احتمال ممكن للسقوط، واحتمالات تتراوح بين الصعب والمستحيل. أعتقد بأن التحقيق المشترك الفرنسي - المصري سيجلو غموض الحادث فلا أزعم أنني خبير في حوادث الطيران، وأدلي بدلوي بين الدلاء وأطلع بنظرية خاطئة أخرى، وإنما أدين جميع الذين رحبوا بسقوط الطائرة وأبدوا شماتة بالنظام المصري. انتماءات هؤلاء معروفة وإرهابية، وسيأتي يوم يموتون فيه بغيظهم لأن النظام المصري صامد، والدول العربية القادرة تدعمه بعزيمة لا تنثني.

 

 

الطائرة البريطانية مرت في المسار نفسه للطائرة المصرية بين قبرص ورودس، وكان معي في الرحلة الزميل والصديق عمرو أديب، وفكرت أننا لو تعرضنا للمصير نفسه لربما كُتِبَ عنه وعني أننا صحافيان عربيان بارزان على طريقة «أذكروا حسنات موتاكم».

 

 

ثمة مثَل شعبي لبناني هو «عزّي مع المعزّين ولا تسأل الميت مين». لم أجد أن هذا المثل يليق بالوضع، وتابعت قصص أهالي الضحايا، وقرأت عن مجالس عزاء في مدن مصرية وقرى، والصحف نشرت صورة مضيفة شابة حسناء كانت بين الضحايا وحديث أهلها عنها.

 

 

موضوع الطائرة طغى على كل حديث آخر في القاهرة، ولكن وجدت معي في الفندق وفداً من وزارة الإعلام الكويتية يضم الصديق طارق المزرم فقد كان هناك مؤتمر لوزراء الإعلام العرب في جامعة الدول العربية. ورأيت في الفندق أيضاً وزير الإعلام البحريني الأخ علي بن محمد الرميحي.

 

 

جلست في المساء مع خمس سيدات كويتيات زائرات، بعضهن في إجازة وبعضهن في عمل، وكان حديثهن مفيداً في معرفة نبض الشارع الكويتي.

 

 

انتقلت بعد القاهرة إلى بيروت للمشاركة في مؤتمر، ووجدت عاصمة لبنان حزينة قلقة لا تعرف ما يخبئ المستقبل لها. لا رئيس جمهورية ولا أمل بانتخاب واحد غداً، وخلاف سياسي على كل صعيد. ليس هذا لبنان الذي عرفت صغيراً كبيراً. وليزيد الهمّ على القلب تجولت في معرض عن حياة كامل مروة في الذكرى الخمسين لاغتياله. كنت هناك ورأيت بقعة دم على صدره فلا أنساه العمر كله.

 

 

لبنان كان من جنّات الله في أرضه، وكان العرب القادرون يزورونه صيفَ شتاء، ويُستَقبلون بالترحيب. هل أرى يوماً عودة السعوديين إلى عاليه وبحمدون، أو عودة الكويتيين بالدشاديش إلى بحمدون المحطة، أو العراقيين الى حمّانا وفالوغا؟ لا أعرف الغيب وإنما أعرف أن العرب كلهم يتمنون أن يعود لبنان كما عرفوه ليعودوا اليه.

 

 

كانت الرحلة إلى القاهرة وبيروت «مجانية» فقد نبهني مكتب السفر الذي نتعامل معه إلى أن عندي بقايا تذكرتين من السنة الماضية، إن لم تُستعمَلا قبل حزيران (يونيو) تنتهي مدتهما، وهكذا كان ورأيت أصدقاء أعزاء، إلا أن الأخبار تنغص العيش من الطائرة المنكوبة إلى الوضع السياسي اللبناني. سنرى أياماً أفضل.

 

 

 
 
شريط الأخبار الولايات المتحدة الامريكية: نتوقع ردا من إيران بشأن المقترح المكون من 15 نقطة بيان مهم للقوات المسلحة اليمنية.. التفاصيل النفط يرتفع 4.5 بالمئة إلى 113 دولارا للبرميل مصرع حارس مرمى بعد تصدي كرة اثناء مباراة في تركيا رسمياً.. الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف موقعين مرتبطين بالطاقة النووية الإيرانية النشامى يتعادل وديًا مع كوستاريكا بهدفين لمثلهما النتائج الرسمية لانتخابات مجلس نقابة الفنانين الأردنيين - اسماء عراقجي يتوعد بثمن باهظ بعد ضرب إسرائيل مصنعين للصلب في إيران هاني الجراح نقيباً للفنانين الأردنيين الطاقة الذرية الايرانية : استهداف مصنع " الكعكة الصفراء " غارات عنيفة وقصف بالقنابل الفوسفورية يستهدف جنوبي لبنان الأمطار في البترا تتجاوز 100 ملم والسلطة تتعامل بكفاءة مع الحالة الجوية تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الرئيس الإيراني يتجول في طهران ويتفقد المحال التجارية- وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا» الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات نقابة اصحاب استقدام العاملين في المنازل تنعى شقيق زميلهم فادي العبيدات الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن