المشكلة فينا وعندنا

المشكلة فينا وعندنا
أخبار البلد -  
يتضمن اتفاق التحالف والشراكة بين حزبي الليكود برئاسة نتنياهو ، والبيت اليهودي برئاسة ليبرمان على " وحدة أرض اسرائيل الكاملة ، وسيادتها على كامل الوطن القومي والتاريخي للشعب اليهودي ، وأن هذا الحق مقدس وغير قابل للتقسيم أو التفريط فيه ، بعاصمته القدس الموحدة " هذا هو الموقف لقادة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، فما هو موقف قادة المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، ومعهم قادة النظام العربي المعتدل المسالم ، الملتزم بمبادرة السلام العربية ؟؟.

خطورة ليبرمان لا تكمن في كونه وزيراً للمؤسسة العسكرية ، بل في مسؤوليته المباشرة عن ادارة المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، وعن العلاقة مع طرفي المعادلة الفلسطينية : سلطتي رام الله وغزة ، وأرضية هذه العلاقة مع ادارتي حركة فتح في الضفة وحركة حماس في القطاع ، مرتبطة بمضمون اتفاق التحالف والشراكة بين حزبي الليكود والبيت اليهودي والذي يتضمن شرطاً في حال التوصل الى أي اتفاق مع الفلسطينيين " ألا يخالف أي اتفاق مع الفلسطينيين ، الاتفاق والشراكة بين الحزبين بين الليكود والبيت اليهودي " .
لن يفعل ليبرمان شيئاً نوعياً جديداً ، لا في الضفة الفلسطينية المحتلة ، ولا في قطاع غزة المحاصر ، ولكنه سيعمل حثيثاً على استكمال ما فعلته الحكومات السابقة من استيطان وتوسع ، وفق الخطوات المنهجية : 1- استكمال تهويد القدس ، و2- أسرلة الغور ، و 3- توسيع الاستيطان في قلب الضفة وتمزيقها الى تجمعات سكانية منفصلة لتحول دون نجاح أي مشروع استقلالي لها ، 4- استمرار حصار قطاع غزة والحفاظ على بقاء سلطة حركة حماس منفردة وضعيفة ، وفق تفاهمات اتفاق التهدئة بين تل أبيب وغزة عبر الوساطة المصرية الموقع يوم 21/11/2012 ، وتم تجديده في 26/8/2014.
المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، لديه خطة عمل ويعمل على تحقيقها وبرنامج تدريجي يعمل على تنفيذه ، وفق عاملي التفوق الاسرائيلي والضعف الفلسطيني مستفيداً من الوضع العربي ، وحروبه البينية التي تستنزف امكانات العرب واهتماماتهم ، وتوظيف حصيلة الوضع الدولي وأولوياته في محاربة الارهاب ، وتدفقات الهجرة العربية الى أوروبا ، وانعكاساته المالية والاقتصادية الصعبة التصاعدية ، لصالح تعزيز الحضور الاسرائيلي وتقويته .
المشكلة ليست فقط بتعزيز حكومة نتنياهو الاستيطانية وتوسيع قاعدة الشراكة لصفوفها ، المشكلة أن المؤسسة الفلسطينية تفتقد لمبادرات التعزيز والشراكة ، أنها تذوي وتضعف ولا يسعى القائمون على ادارتها لتوسيع قاعدة الشراكة ، أو تجديد شرعية قياداتها وضخ دماء جديدة في شرايين عملها ، فحركة فتح تراوح في قرار عقد مؤتمرها السابع الذي تأجل غير مرة ، مثلما أخفقت في الدعوة لعقد دورة عادية أو دورة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني ، وفشلت في استعادة قطاع غزة الى حضن الشرعية الفلسطينية رغم مرور عشر سنوات على الانقلاب والانقسام الوطني والسياسي والسكاني ، وخياراتها السياسية وصلت الى طريق مسدود بالرهان على المفاوضات ، وبدلاً من توسيع قاعدة الشراكة ، قلصت ذلك عبر أهم شخصيات مستقلة مجربة ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السابق ، وسلام فياض رئيس الوزراء السابق ، اضافة الى عدم قدرتها على الحفاظ على تماسك التحالف الوطني مع فصيلي اليسار الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية ، وحصيلة هذا كله أن المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي يعزز نفوذه ، ويعمل على توسيع قاعدته ، واستقرار حكومته اليمينية الاستيطانية العنصرية المتطرفة ، بينما يقع المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في شرك أعماله من يده ، بالانقسام والتمزق وغياب القيم الجبهوية وقاعدة الشراكة التي قادها الرئيس الراحل ياسر عرفات وفلح فيها وحقق انجازاته لشعبه من خلالها .
ليبرمان مسؤول ومتطرف وصاحب قرار ولديه رؤيه ولكنه عضو في مؤسسة ولم يعد بلطجياً في حراسة بار كما كان ، فالذي يقوده نتنياهو الصهيوني اليميني ذات الثقافة والتربية الاميركية ، وهو جزء من تحالف سياسي وعضو في المجموعة الامنية السياسية التي تقود مشروعاً سياسياً ، له حضور وعلاقات والتزامات على المستوى الدولي ، وهذا المشروع يقوم بكافة الاعمال المشينة ويتلقى الملاحظات والانتقادات الدولية ويتكيف معها ، ولذلك لن يضيف شيئاً لما تقترفه المؤسسة العسكرية والامنية الاحتلالية لرصيده ، سوى مواصلة تنفيذ مشروعهم الاستعماري التوسعي على أرض فلسطين ، واستمرارية الصراع بين مشروعهم القوي المتماسك وبين مشروع الشعب العربي الفلسطيني الذي مازال متهالكاً ضعيفاً ، رغم بسالة الفلسطينيين واستعدادهم العالي للتضحية ، وما هبة القدس الشبابية من الشباب والشابات منذ شهر تشرين أول 2015 ، سوى النموذج والتأكيد على رفض سلوك وتصرف الفصيلين فتح وحماس ، الانفرادي غير الوحدوي ، سواء في التنسيق الامني أو التهدئة الامنية ، وكذلك في غياب الارادة السياسية والوطنية لديهما في التوصل لأتفاق مصالحة حقيقي وملزم على الارض يُنهي حالة الانقسام والتفرد ، ويبني علاقة وحدوية تقوم على ثلاثة شروط مهمة وضرورية وهي : 1- برنامج سياسي مشترك ، و2- مؤسسة تمثيلية واحدة ، و3- أدوات كفاحية متفق عليها .

 
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564