اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"سايكس-بيكو" ومفهوم المواطنة

سايكسبيكو ومفهوم المواطنة
أخبار البلد -  


تصادف هذا الشهر الذكرى المئوية لاتفاقية "سايكس-بيكو" التي قسمت منطقة الهلال الخصيب بين بريطانيا وفرنسا وروسيا، وأدت إلى انتدابات بريطانية وفرنسية على أجزاء من الوطن العربي. وقد ترسخت لدى العرب قناعة بأن "سايكس-بيكو" حالت دون قيام وطن عربي موحد منيع قوي. هل هذا صحيح؟

لا أحد ينكر الأثر السلبي للاستعمار الأجنبي على المنطقة. كما لا يستطيع أحد تجاهل نتائج زرع إسرائيل في وسط المنطقة، وأثر ذلك على مجمل عملية التحرر والتنمية. لكن من المشروع السؤال، بعد مئة عام من تلك الاتفاقية: هل نحن معفَوْن بالكامل من أي قدر من المسؤولية بشأن بناء أوطان حداثية مدنية ديمقراطية بالرغم من "سايكس-بيكو"؟

لسنا المنطقة الوحيدة في العالم التي رُسمت لها حدود اصطناعية. بل يمكن القول إن غالبية دول أوروبا وأفريقيا لها حدود اليوم تختلف جذريا عما كانت عليه قبل قرن. لكن هذا لم يثنها عن العمل من أجل بناء مجتمعات حداثية.

تدخلت الولايات المتحدة بشكل سافر في شؤون أميركا الجنوبية في الماضي؛ من حصار لكوبا منذ العام 1960، وتغيير لنظام الحكم في تشيلي العام 1973، وغزو لغرانادا العام 1983 وآخر لبنما العام 1989. لكن كل هذا لم يحبط شعوب أميركا الجنوبية عن السير في عملية تحول سياسي أدت في معظمها اليوم إلى أنظمة ديمقراطية، بعد أن حكمتها دكتاتوريات لعقود.

بعد مئة عام على "سايكس-بيكو"، ألم يحن الوقت للتخلي عن ثقافة البحث الدائم عن شماعات لتعليق فشلنا عليها حتى لا نتحمّل ولو جزءا من مسؤولية ما آلت إليه الحال في أوطاننا؟ ولأتحدث بصراحة أكبر، إن كنّا لم نستطع بناء أوطان تعددية في أقسام من الوطن العربي، فما الذي يجعلنا واثقين من قدرتنا على بنائها في كل الوطن العربي؟ مائة عام كانت أكثر من كافية للتغلب على صعوبات كثيرة وعلى رواسب الاستعمار الأجنبي الذي انتهى منذ أكثر من ستين عاما على الأقل. لكننا لم نفعل.

حان الوقت لوقفة مع النفس؛ أي مجتمع عربي نريد؛ هل هو مجتمع مدني ديمقراطي تعددي أم مجتمع أبوي سلطوي؟ هل هو مجتمع يحترم تعددية الآراء والأديان، أم مجتمع يعتبر التنوع والاختلاف جريمة أو خيانة؟ هل لدينا إجابات واضحة عن هذه الأسئلة المفصلية؟ وما نحن فاعلون تجاه ما نريد؛ هل نكتفي بالأحلام أو بإلقاء اللوم على "سايكس-بيكو" بعد قرن من الزمان؟

ولنفرض أن "سايكس-بيكو" لم تكن، هل كانت دولنا اليوم تحترم التعددية؟ وهل كانت حقوق المرأة مصانة؟ وهل كان السني والشيعي والمسلم والمسيحي والعربي والكردي والأمازيغي والأرمني والشركسي، ينظرون لبعضهم بعضا نظرة متساوية؟ وهل كانت دولنا تنظر لهم كأسنان المشط؟

إن كنّا غير قادرين على تحديد الهوية الأردنية حتى اليوم، ولا نرغب حتى في الحديث الجدي حول ذلك بعد سبعين عاما من الاستقلال، فأي ثقة لدينا في قدرتنا على بناء مجتمعات حداثية؟

فلنحسم أولا موضوع المواطنة بتنوعها وتجلياتها كافة في الأردن، حتى يكون انتقادنا لـ"سايكس-بيكو" ذا معنى. ولتكن المواطنة المتساوية الحاضنة للتنوع، الإطار العريض الذي يحكم مجتمعنا. ولنستبدل النحيب والعويل ببناء أوطان تعددية تحترم التنوع الموجود في منطقتنا منذ آلاف السنين.

وقتها نكون منسجمين مع أنفسنا. إن أردنا أن نمحو "سايكس-بيكو" من ذاكرة الوطن العربي، فلنبن مفهوما حداثيّاً للمواطنة والتعددية لبنة لبنة، بلدا بلدا، حتى لا يندب أحفادنا حظهم في الذكرى المئوية الثانية لـ"سايكس-بيكو".


 
شريط الأخبار تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تثمن موقف جلالة الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد