اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من «بُخلاء» الجاحظ

من «بُخلاء» الجاحظ
أخبار البلد -  
اشتمل كتاب «البخلاء» للجاحظ على نوادر عجيبة وطرائف مضحكة تؤكد ان لشح الأنفس منطقاً، وان المرء قد يجتمع الى قبض اليد فيه وغلولها الى عُنقِهِ بسطُ الكلام وطلاقة اللسان.

ونحن نفيد من الانموذجات التي يقدّمها الجاحظ في كتابه افادة عظيمة، ولا سيما تلك التي نملك ان نقيس عليها اليوم وان نرى أنها مما يصح فيه قول القائل: إن الحاضر اشبه بالماضي من الماءِ بالماء.
ولعل مما يوافق هذا التطابق ان نستذكر حكاية ذلك الشاعر – وهو يماثل رجل الأعمال والصحفي والكاتب السياسي في زماننا – حين دخل على احد الولاة، فأنشده شعراً مدحه فيه ومجدّه، ونسبه الى الحكمة والتدبير وحسْن التأنّي الى الأمور، فلما فرغ قال له: احسنت، ثمّ اقبل الى صاحب ديوانه فقال: أعطه عشرة آلاف درهم، ففرح الشاعر (الاعلامي الكاتب المحلل السياسي في لغتنا) فرحاً يُستطار له، فلما رأى الوالي (الذكي المدّبر ذو الزكانة) حاله قال: إنّي لأرى هذا القول قد وقع منك هذا الموقع، فاجعلها يا صاحب الديوان عشرين ألف درهم، فكاد الشاعر يخرج من جلده، فلما رأى فرحه يتضاعف على قدر القول، قال لصاحب ديوانه: أعطه يا فلان اربعين ألفاً، فكاد الفرح يقتله.
على ان الشاعر المأخوذ بكلام الوالي كان فيه مُسكة من عقلٍ فأدرك أن المسألة كلها لا تعدو كونها مقايضة كلام بكلام فقال للوالي: جُعلت فداك، رجل كريم، وأنا أعلم أنّك كلّما رأيتني قد ازددت فرحاً زدتني في الجائزة، وقبول هذا منك لا يكون إلاّ من قِلّة الشكر له، ثم دعا له وخرج.
حكاية أدخلُ في طرائف الساسة منها في طرائف البخلاء، ونحن نرى ان وجه التمثل بها خفيّ، وان القياس عليها معتاص، ولكن فيها للمتوسم موضع نظر إنْ هو استوقفه امكن له الخلوص منه الى المراد.
ولو أننا وسّعنا دائرة المادحين فجعلناهم جمهوراً ساذجاً طيّباً، لكان لنا ان نتصوّر عِظَمَ خيبة أمل هذا الجمهور، على الرغم من «أحمال الأقوال» التي قد يعود بها.
والكلام هنا مقارب لا مسدّد، وإن من نعم الله على العربية أنّها لغة اشارة ومجاز وتورية وإلماع، وأنّ فيها متّسعاً للأضداد، مما يدركه العباد وممّا لا يدركونه، ومما يستبينون مناط النكتة فيه أو لا يستبينونه..
ورحم الله الجاحظ كِفاءَ ما نبّهنا اليه من مضحكاتٍ ومُبكيات..
تنويه لا بد منه:
جاء في مقال الخميس (أمس الأول) ان رئيس المنتدى العربي هو الدكتور علي محافظة، والصحيح أنه أخونا وأستاذنا الكريم فايز الشخاترة الذي نعتزّ بدوره الفاعل في إدارة هذا المنتدى العربي العريق..

 

 
 
 
 
شريط الأخبار تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تثمن موقف جلالة الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد