نتنياهو يكذب ولا يجد مَنْ.. يَلْجُمه!

نتنياهو يكذب ولا يجد مَنْ.. يَلْجُمه!
أخبار البلد -  

 

لم تمض سوى ساعات معدودات على التصريح الذي يفيض غطرسة وكذبا وعربدة، الذي أدلى به رئيس الحكومة الاكثر فاشية في تاريخ اسرائيل, التي «تحتفل» بمرور 68 سنة على قيامها، وسط ازمات عاصفة وحرائق وانكسارات وحروب دموية يشنها العرب على بعضهم البعض، زعم فيه ان اسرائيل كانت مستعدة لارسال قوات خاصة لانقاذ دبلوماسييها المحاصرين في سفارتها بالقاهرة عام 2011, من قِبَل متظاهرين مصريين غاضبين على الجريمة التي ارتبكها جيش العدو بحق ثمانية مجندين مصريين في سيناء، حتى اضطر مكتب نتنياهو الى اصدار «توضيح» اقرب الى الاعتراف بالكذب منه الى الاعتذار او عدم اثارة غضب القاهرة، لم ينجح في تبديد نبرة التهديد والتبجّح الذي تميز به تصريحه الكاذب..الاول.
«..السياسة الاسرائيلية تقضي بحماية الاسرائيليين الذين يتعرضون للتهديد اينما كانوا، الا ان النِية كانت القيام بعملية (مُنسّقة) مع الجيش المصري وليس عملية احادية الجانب».. بهذه الكلمات التي لم تنف نيته الاستعراضية والنزعة الفوقية لدى دولة شعارها «ان لم يخضع عدوك بالقوة, فان المزيد من القوة كفيلة باخضاعه» جاء توضيح مكتب نتنياهو، لكن كثيرين ربما فاتهم قراءة النص الكامل لتصريح نتنياهو الذي القاه في مبنى وزارة الخارجية الاسرائيلية (التي يحمل حقيبتها بالمناسبة ,اضافة الى ست حقائب اخرى ما يزال يشغلها نظرا لان كتل حزبية عديدة، لم تلتحق بائتلافه اليميني المتطرف والذي يقوم على اغلبية صوت واحد فقط (61) من اصل 120 في الكنيست).
قال نتنياهو في احياء اسرائيلي لنهج الغطرسة والمبالغة واضفاء «الاسطرة» على جيش الاحتلال وقدرات افراده الخارقة: هنا، وقبل بضع سنوات في غرفة عمليات وزارة الخارجية، جابهنا حصارا كان يزداد وثوقاً، فُرِض على رجالنا في سفارة اسرائيل بالقاهرة، جمهور مشاغب وصل ليذبح رجالنا, وفي ذلك المساء استخدمنا كل الادوات المتوفرة لدينا، خصوصا التهديد بعملية انقاذ يُنفذها الجيش الاسرائيلي، الامر الذي جعل الكفّة تميل لصالحنا، وقاد القوات المصرية ــ التي كانت تحت حكم الاخوان المسلمين ــ مع تنسيق دقيق من هنا، الى النهاية الناجحة للحادث»..هذا هو النص الذي أَسمَعه نتنياهو لدبلوماسيي وزارته في احتفال خُصِّص لذكرى موظفي وزارة الخارجية الذين قتلوا خلال مهمات في الخارج..
يتضح من النص اعلاه, ان نتنياهو كان يقصد كل كلمة وصرّح علناً – وليس مجرد تلميح–الى ان فرق الانقاذ في الجيش «الذي لا يقهر» كانت مستعدة للقيام بعملية انقاذ سوبرمانية في قاهرة المعز، يستحضر من خلالها «هو شخصياً» عملية عنتيبي الشهيرة التي شارك فيها بقيادة ايهود باراك, ونُسِجَت حولها قصص خيالية تُمجِّد البطولة اليهودية والإقدام والعزيمة لدى قادة اسرائيل وجنودها الذين لا يتركون «رعاياهم» اسرى او رهائن ويعكسون قِيَم التاريخ اليهودي, الذي انتصر فيه المقلاع على العماليق الفلسطينيين ,واستمراراً للبطولة التي اظهروها قبل اربع سنوات من عملية عنتيبي في حرب حزيران 1967 اسطورة ما تزال تبعث من جديد في «اسطوانات» نتنياهو وبخاصة ان اخيه «يوني» كان احد ضحايا هذه العملية التي كان فيها التواطؤ من قبل انظمة عربية وغربية ودوائر بوليسية واستخبارية من داخل نظام عيدي امين في اوغندا وراء نجاحها, الذي صُوّرت من أجله افلام سينمائية وكُتِبت روايات.
ماذا عن التصريح «الاول» إذاً؟
مجنون من يصدق كذبا موصوفا كهذا، وكان جنود العدو سيكونوا «وجبة»الضحايا الاولى قبل ان يصلوا الى مبنى السفارة في وسط القاهرة التي لم يكن قد مضى على انتصار ثورتها سوى ثمانية اشهر (حادث محاولة اقتحام السفارة كان في ايلول 2011) ثم ماذا عن الجيش المصري الذي كان في اعلى درجات استعدادِه (الحالة جيم) بعد اطاحة نظام مبارك وتسلُّم المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي السلطة (مؤقتاً).
فضلاً عن غياب المعلومة الصحيحة عن تصريح نتنياهو الذي أعماه الغرور واستبد به الاستعلاء.. وخصوصا في قوله ان الجيش المصري كان «تحت حكم الاخوان المسلمين»، وهو خطأ فادح لان «الاخوان» حَكَموا بعد ذلك بفترة ليست قصيرة، ما يعني ان رئيس الوزراء الذي لا يختلف اثنان في اسرائيل, انه يكذب ويزور الحقائق ولا يتحمل مسؤولية اي قرار ويسعي بدأب ومثابرة الى تحميل الاخرين مهما كان قربهم منه، وِزر اي اخطاء او قرارات غير ناجعة، انما اراد المضي في نهج اظهار عظمة اسرائيل ونفي عزلتها وإبعاد النظر عن ارتكاباتها والايحاء للآخرين ان اسرائيل مهابة, وان لديها قوة لا يستطيع اعداؤها مواجهتها، ولهذا يكثر من تسريب الانباء عن تعاون–تحت الطاولة–مع عواصم عربية واقليمية وان اسرائيل في نظر هؤلاء لم تعد عدواً بل حليفاً يمكن الالتقاء معه والتنسيق لمواجهة الارهاب والعدو المشترك (ايران).. ولهذا لم يجد حرجاً يمنعه من اخذ فريقه الوزاري الى الجولان السوري ليعلن من هناك ان اسرائيل لن تنسحب منه ابداً(دع عنك دفنه السريع لما يوصف بالمبادرة الفرنسية قبل ان تُعلَن رسمياً).
نتنياهو يكذب ولا يتجمّل، لكن المؤسف بل الذي يدعو للغضب, ان هذا المتغطرس لا يجد من يلجمه او يكبحه.
انه عصر الانحطاط العربي... بامتياز.

 
شريط الأخبار 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم وعكة صحية مفاجئة للنائب صالح العرموطي أثناء جلسة النواب 10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار 4 إصابات بانفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في إربد نائب يكشف وفاة قريب له بعد تعيينه في التربية دون صرف راتبه وفاة الإعلامية والشاعرة هند داوود التونسي… وسيدة الصوت والكلمة ترحل بعد مسيرة ثقافية حافلة.. تفاصيل العزاء حملة أمنية واسعة لإزالة اعتداءات على مصادر المياه في الأردن ماذا يجري في دار الدواء .. نتائج مالية تكسر حدود المعقول قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية