أهو انتحار جماعي؟

أهو انتحار جماعي؟
أخبار البلد -  

وإن أنسى، فلا أنسى ما قالته لي إحدى «صديقات» الفيسبوك، أنها قبل الحرب في اليمن، لم تكن تدري أنها «يزيدية» وثمة في الجعبة عشرات الأمثلة، في طول الوطن العربي وعرضه، تثبت أن تلك الطائفية اللعينة، لم تكن على الطاولة قبل أن يوقظها من أيقظها، من شيوخ وساسة ومتآمرين ورجال استخبارات من صناع الفتن، وتوظيفها في حروبهم اللعينة.
كل ما يتعلق بالخلافات المذهبية والطائفية والدينية يعود تاريخه إلى زمن مضى، غابر في أيام غابرة، إيقاظها الآن، وفي ذروة اشتعال حروب عبثية بينية، مع ترك العدو الصهيوني الرئيس يسرح ويمرح، وصفة للخراب، والدمار الشامل.
ما يزعجني في المشهد الكارثي، تلك الحرارة التي يتميز بها الخطاب الديني الصادر عن مشايخ ودعاة، يوقدون فيه نيران الفتنة بمنتهى الإخلاص، بوصفه تقربا إلى الله، ودليلا على علو «التقوى»، هؤلاء من حيث يدرون أو لا يدرون، هم أدوات طيعة في أيدي أعداء الأمة، يوظفون خطابهم المحموم لزيادة نيران الفتنة، وسفك المزيد من الدماء، على هؤلاء أن يعلموا أنهم بتحريضهم «الورع» هذا يسهمون بشكل فاعل في تدمير الذات والانتحار الجماعي للأمة، عليهم أن يكفوا «ورعهم» هذا، لأن النيران التي يوقدونها ستحرق أخضرهم قبل يابسهم، وهم تحديدا، عنصر خطير وهام جدا، في ديمومة إشعال هذه النار، لأن فتاواهم ومواعظهم التي ملأت فضاء الإنترنت، يسهل تداولها ومشاركتها، بكبسة زر، ولا يقل دورهم خطورة عن دور الصهاينة في التعامل التجزيئي والتفتيتي مع من بقي من عرب في فلسطين التاريخية، بعد قيام كيان الصهيونية، أنظروا معي إلى ما ورد فيما يسمى كتاب التربية الوطنية «الجديد» في كيان العدو، الذي قدمته وزارة التربية والتعليم بعنوان: «أن تكونوا مواطنين في اسرائيل»: «اغلبية الدروز لا يعتبرون أنفسهم عربا»،ويضيف الكُتاب أنه «خلافا لما هو سائد في اغلبية دول الشرق الاوسط، فان مكانة المرأة الدرزية تساوي مكانة الرجل». وهذا في محاولة لابراز الفرق بين الدروز والمسلمين، مع التشديد على اندماج الدروز في الكيان: «المزيد من الشباب الدروز يصلون الى مواقع رفيعة ومؤثرة». الشركس ايضا تم وصفهم كمن يتضامنون مع الدولة بما في ذلك الخدمة في الجيش الاسرائيلي، مثال آخر على ما نقول، ورد في الكتاب ايضا تحت عنوان «العرب، الدروز والشركس في المجتمع الاسرائيلي»، كُتب «اغلبية من يتحدثون اللغة العربية يعتبرون أنفسهم جزءا من الأمة العربية، والجزء الاكثر يعتبرون أنفسهم فلسطينيين». المسلمون يشكلون 83 في المئة من الاقليات(!) في اسرائيل، وتم التطرق اليهم بمقطعين قصيرين حيث تم ذكر التمييز ضد النساء. ولم يتم التعاطي بشكل مشابه مع مكانة المرأة في المجتمع اليهودي، والكتاب لا يقوم بذكر تعاطي الحريديين مع النساء. حسب تعليق أحد المعلقين الصهينة!
هذا عينة حديثة جدا، من نصوص، تعطي مثلا على الروح التفتيتية التي تشيخ في الخطاب الصهيوني، وثمة من يتماها معها، حين يتحدث عن مكونات الأمة، بدعوى الورع!
في النهاية، نحن أمة واحدة، والعربية اللسان، ولا فضل لـ «مواطن» على آخر إلا بما يقدمه لوطنه، فلتخرس تلك الألسنة التي تنفخ في نيران الفتنة!


 

 
 
شريط الأخبار البدور يفتتح وحدة عمليات جراحة الأعصاب وقسم العلاج البيولوجي ويتابع تأهيل مبنى الأمراض الصدرية في مستشفيات البشير الداود تصرح: التأمين الطبي ليس طرفًا في الخلاف… والمواطن ليس الحلقة الأضعف "الطاقة والمعادن" تتلقى 998 طلبا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي الأردن.. شاب يدخل لإجراء عملية جراحية بسيطة ويخرج محملا على الأكتاف - تفاصيل السفارة الأردنية في كندا تعلن عن وظيفتين شاغرتين العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا