السرج المذهّب..

السرج المذهّب..
أخبار البلد -  

روى لي صديق – لا أرغب بالكشف عن اسمه – حكاية منسوبة إلى أبي زيد الهلالي – شخصيا لا اعتقد ذلك – بغض النظر ان كانت عن أبي زيد أم عن غيره المهم أنها تعود لأحد أصحاب السلطة والجاه النفوذ في المجتمع العربي القديم ، فالعبرة في الحكاية وتفاصيلها لا في بطلها ..
تقول الحكاية أن صاحب الجاه هذا كان يتسيّد مجلسه ذات نهار ..فخطرت في باله فكرة "بلا طعمة”..
قال يا قوم: بماذا يَختلفُ الكرّ عن الحصان؟ أ
جمع الحاضرون أن "الكُرَّ كُرٌ والحصان حصان”..
قال السلطان بلهجة لا تخلو من استخفاف بالإجماع : أنا أختلف معكم، الكرّ..أهم من الحصان لو وجد رعاية واهتماماً وتنظيفاً ودلالاً..
بدأ المتلوّنون يغيرون آراءهم فوراً ..قال أحدهم: أنا اتفق مع السلطان..الكرُّ أقصر من الحصان وبالتالي ستكون هذه حسنة إضافية في السباق حيث لن يعيقه طول القامة في الجري وشقّ المدى ..
قال الثاني : ذيلُ الحصانِ الطويل يعيق حركته في أكثر الغزوات…بينما "الكرّ” أزعر قصير الذيل يمنحه حرية حركة أفضل…
قال آخر: وأنا أثني على هذا الكلام..ناهيك أن الكرّ مظلوم منذ الأزل فالحصان احتكر الفروسية والتضحية والإقدام في نفسه…مع أنني اعتقد أن الحمار يتمتع بذات الصفات لكن الصورة النمطية التي أخذت عنه بأنه "كائن هُزأة” حرمته من أن يكون من العاديات…
فأمر صاحب الجاه أو سيد قومه أن يتم إطعام الكرّ "خاصته” اللوز والجوز والكاجو والعسل المصفّى كل صباح ومساء ليفتتل عضله وتقوى سواعده استعداداً للسباق القادم ، تقوّى "الكرّ” وسمن بما فيه الكفاية بسبب الخيرات التي تأتيه صبح مساء بأيادي الجواري الحسان ، وقبل موعد السباق بيومين همس صاحب الجاه لأحد أصحابه بتجويع الجياد ، حتى تضعف أمام قوة "الكرّ” الجديد فتتحقق رؤيته وتصح نظريته أمام قومه …فكان له ما أراد..
حان موعد السباق ركب صاحب الجاه على الكرّ بينما امتطى باقي الفرسان الخيول الأصيلة وانتظروا لحظة الصفر..وما ان دقّت الحوافر في الأرض…حتى انطلقت الجياد بسرعة البرق وفوقها فرسانها بينما لم يستطيع الكر الهرولة وفوقه صاحب الجاه…ضربه برجليه مرتين ثلاثة بالكاد كان يهرول هرولة السعي وراء الشعير في أيامه الخوالي…ثم ما لبث أن "عنفص” على حين غفلة وأوقع الرجل الوجيه عن ظهره ومضى ماشياً وعليه "السرج المذهب”.
في هذه الأثناء انتبه الفرسان للحادثة فعادوا مسرعين بعد أن وصلوا نقطة النهاية وطوّقوا صاحبهم ليطمئنوا عليه، بينما شرعت الخيول "تحمحم” و”تشمشم” صاحبها رغم مراهنته على غيرها…فقال الرجل قولته المشهورة: الأصايل أصايل لو جوعتها ..و”الكرّ” "كرّ” لو طعميته عسل وجوز…ثم صاح "انحروا الكرّ وارجعوا السرج المذهّب” بليز…

وطار الطير ومسيناكم بالخير..


 
شريط الأخبار 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم وعكة صحية مفاجئة للنائب صالح العرموطي أثناء جلسة النواب 10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار 4 إصابات بانفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في إربد نائب يكشف وفاة قريب له بعد تعيينه في التربية دون صرف راتبه وفاة الإعلامية والشاعرة هند داوود التونسي… وسيدة الصوت والكلمة ترحل بعد مسيرة ثقافية حافلة.. تفاصيل العزاء حملة أمنية واسعة لإزالة اعتداءات على مصادر المياه في الأردن ماذا يجري في دار الدواء .. نتائج مالية تكسر حدود المعقول قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية