اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

النواب إذ يبيعون الناس أوهاما

النواب إذ يبيعون الناس أوهاما
أخبار البلد -  
بين يدي كل انتخابات برلمانية تشتد حمى وعود المرشحين لمجلس النواب، فتراهم ينشطون نشاطا كبيرا وملحوظا، ويحرصون حرصا شديدا على المشاركة في المناسبات الاجتماعية، فينتقل الواحد منهم في اليوم الواحد بين فرح هنا وترح هناك، بهمة عالية، ونشاط محموم.
حينما تستمع إلى المرشحين، وفيهم بالطبع من كان نائبا سابقا أو نائبا حاليا، تظن أنك أمام مؤسسات ضخمة صاحبة رأي وقرار، تسير وفق سياسات واضحة ومقررة، وهي ماضية في سبيل إنجاز وتحقيق ما تعد به، وما هي إلا أيام ويكون كل ما وعد به المرشحون قيد التنفيذ، والكل يعلم مصير تلك الوعود العريضة التي يقطعها المرشحون على أنفسهم.
يدرك المرشحون قبل غيرهم أن كثيرا مما يعدون به جمهورهم ومؤيديهم غير قابل للتحقيق، وأنه لا يعدو أن يكون كلمات معسولة يستدرون بها تأييدهم، ويستجلبون مؤازرتهم، وسيكتشف الناس حقيقة تلك الوعود بعد حين، حينما يأتي موعد التنفيذ والعمل، فإذا بها كلمات جوفاء قيلت في لحظة حماسة واندفاع، ووعود قطعها على نفسه من لا يملك القدرة على تنفيذ النزر اليسير منها.
يدرك من لديه أدنى درجات الوعي، أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن العملية الديمقراطية في غالب البلاد العربية والإسلامية، لا تمت إلى الديمقراطية إلا بالاسم والشكل، وأنها ديكورات خارجية تتجمل بها الأنظمة الاستبدادية، التي أدمنت إدارة البلاد بالقبضة الأمنية الباطشة، فالمسموح به هو هوامش ضيقة تحافظ على ذلك الديكور، وتتحرك ضمن مساحاته المتاحة والمسموح بها.
فالأداء السياسي للمجالس النيابية في العالم العربي، محكوم بما ترسمه أجهزة أمن الدولة، وكل من يتجاوز تلك السقوف المقررة تتولى تلك الأجهزة التصدي له بأدواتها الناعمة، وأذرعها القانونية والإعلامية وما إلى ذلك، وأول من يدرك ذلك هم المرشحون أنفسهم، فهم يعلمون ما يسمح لهم به، وما لا يسمح به، فممارسة مهامهم التشريعية والرقابية تتماشى مع تلك السقوف، المحددة بعناية وصرامة من قبل تلك الأجهزة، ما يعني أن كل من يتحدث بلغة ومفردات تتجاوز تلك السقوف في حملاته الانتخابية، إما أن يكون غشيما جاهلا بطبائع الأمور وحقائقها، أو يكون منسقا مع تلك الأجهزة ويتحرك ضمن مسارات محددة له.
وبعيدا عن الأداء السياسي للنواب، الخاضع ـ عادة ـ للتقاليد والأعراف المتفق عليها، فإن وعودهم الخدماتية غالبا ما تذهب أدراج الرياح، ولا يتم تنفيذ إلا بعضها للنواب الموالين، والمرضي عنهم وعن أدائهم، وفي كثير من الأحيان لا يقوى نواب المعارضة على الوفاء بشيء من وعودهم الخدماتية، لأن تنفيذها يدخل في معادلات إدارة الصراع مع الحكومات المتعاقبة.
بعد هذا الحصاد المر لأداء غالب البرلمانات العربية، كيف يمكن للمواطن العربي أن يثق بالعملية الديمقراطية برمتها، وهل ثمة دوافع حقيقية وجدية تحمله على المشاركة بفاعلية في الانتخابات البرلمانية، وهو يعلم من واقع التجربة والمعايشة أنها عملية هزيلة، تولد في كل مرة ميتة، فكيف يرجو منها نفعا، أو يتوقع من ورائها إصلاحا وتغييرا؟.
لكن الغريب في الأمر كله، أن المرشحين للمجالس النيابية، خاصة من كان منهم نائبا سابقا، يستطعيون استمالة نسبة من المؤيدين والمؤازرين، رغم ظهور تهافت وعودهم السابقة، وانكشاف أدائهم الهزيل، فكيف تنطلي حيلة النواب على المواطنين؟ وكيف يتمكنون في كل مرة من تسويق الأوهام وبيعها لجماهيرهم؟.
الديمقراطية بنسختها العربية المتدوالة في غالب الدول العربية، لا تمكن المجالس النيابية من ممارسة وظائفها ومهامها المعروفة بحرية، لأنها مجالس صنعت على عين الأجهزة الأمنية، فمخرجاتها النهائية لا يمكن بحال أن تخرج عن شروط تلك الأجهزة وحساباتها، ما يعني أنها في نتائجها المتوقعة لن تكون إلا خادمة للأنظمة القائمة، ولكن بأدوات ومفردات ديمقراطية ناعمة، وليأكل المواطنون الأوهام، وليديموا العيش في عالم الأمنيات والأحلام.

 
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات