الديمقراطية ...ووعي الممارسة !!

الديمقراطية ...ووعي الممارسة !!
أخبار البلد -  

قد يري البعض اننا نجيد قطف الثمار قبل نضوجها .... كما يري البعض الاخر اننا لا نجيد بالاساس زراعة بذرة المحصول .... والاهتمام بها ... وتغذيتها .... والمحافظة عليها .... وكان البعض يري بالارض انها تزرع ذاتها .... وليس علينا الا ان نقطف ما نستطيع ... وان نحصد ما توفر لنا .
البعض لا يري علاقة بين الزراعة.... والديمقراطية كما لا يجد البعض الاخر ادني علاقة بين قطف الثمار قبل نضوجها .... ووعي الممارسة .
وايا كانت الاراء ....وحتي ان اختلفت .... او اتفقت ....فيجب علينا ان نتفق علي العنوان .... ومضمونه .... ووعي ممارسته ....حتي لا نحيد الطريق .... وحتي لا نتهم بعضنا البعض .... بما ليس فينا .... وحتي لا تختلط الامولر علينا ونصبح علي قارعة الطريق .... وعلي محطة الانتظار.... ولا ندرك ما نقول .... وما نسعي لتحقيقه .
اذا كان العنوان الكبير هو الديمقراطية .....فيجب ان يكون بجانب هذا العنوان ... العنوان الاكبر والذي يتحدث عن وعي الممارسة .
الاختصار .... الانتقائية .... محاولة الاختزال ... وحتي محاولة اخذنا الي مربعات الشك وعدم اليقين ..... وحتي محاولة اقناعنا اننا قد اكملنا مشوارنا .... وحققنا اهدافنا .... ولم يتبقي علي طريقنا .... الا هذا الجزء اليسير .... والعنوان الصغير .
الديمقراطية .... قانونا دستورا...ونظاما ومنهجا فكريا ... ثقافة عامة ....واعلام حر .... حريات عامة وخاصة .... ومؤسسات ديمقراطية تحكم بانظمة وقوانيين ...ويتداول مسؤوليتها من تم انتخابهم ..... وغادرها من انتهت مدتهم القانونية ....ليعاد اجراء الانتخابات ... وحق الناخبيين بممارسة الادلاء باصواتهم .... واختيار ممثليهم .... في ظل اجواء ديمقراطية ....وفي ظل بنية قانونية وامنية توفر للجميع الامن والامان ....كما توفر للجميع حق الترشح كما حق الانتخاب ...كما حق اجراء الدعاية الانتخابية .. باجواء ديمقراطية ...تحكمها ضوابط قانونية واخلاقية .... لا تجيز لاحد بالتطاول والتشهير .. وتجاوز الخطوط الحمراء بمحاولة الصاق التهم والصفات ....والتي لا تعبر عن ديمقراطية قائئليها ... بقدر ما تعبر عن ديكتاتورية واضحة .... وسادية مكشوفة .... وخروجا واضحا عن الديمقراطية الناشئة التي نسعي لتطويرها ... والبناء عليها ... حتي نستكمل نظامنا الديمقراطي بكافة مؤسساته التنفيذية والتشريعية ... القضائية والاعلامية ... والنقابية .
مسيرتنا الديمقراطية التي نعتز بها ... ونفاخر بها الامم ... بحكم ظروف استثنائية ....ليست غائبة عن احد .... باننا لا زلنا تحت الاحتلال بكافة ممارساته التعسفية والوحشية .... وفي ذات الوقت لا زلنا بديمقراطيتنا الناشئة ...نمارس ديكتاتورية واضحة وبارزة .
الديمقراطية يتم الحكم علي وجودها ووعي ممارستها من خلال بعض المؤشرات ومنها علي سبيل المثال وليس الحصر .
اولا:وجود مؤسسات تعبر عن سلطات وتمارس الديمقراطية بصورة دائمة ومنتظمة ... وتجري الانتخابات ... وتختار القيادات بحسب النتائج المترتبة علي هذه الانتخابات.
ثانيا:التزام الاقلية براي الاغلبية .. واحترام الاغلبية لراي الاقلية ... في ظل منظومة علاقات وطنية وسياسية تحكمها اولويات وطنية واهداف سياسية ....ومصالح مجتمعية تخرج عن اطار المزايدات .... والشعارات .
ثالثا:وجود حريات عامة وخاصة وحق الفرد او الجماعة او المؤسسة او الحزب او الحركة .... في التعبير عن ارائهم ضمن ضوابط قانونية دستورية ومحاسبة كل من يحاول الخروج عن اطار النص والمفهوم الديمقراطي في التعبير عن الراي .
رابعا:التداول الدائم للسلطة ... بكافة مسمياتها ومستوياتها سواء كانت سلطة تنفيذية او تشريعية او قضائية او مؤسسات ونقابات ... علي ان يتم التداول بحسب نتائج الانتخابات وما تفرزه التجربة الديمقراطية وممارستها خلال المدة المقررة والمحددة والتي تبدا بتاريخ محدد ..كما تنتهي بتاريخ محدد.
خامسا:البناء الديمقراطي والمؤسساتي بكافة الياته الديمقراطية داخل الاحزاب والحركات والمنظمات الاهلية والشعبية والنقابات .... كنموذج ديمقراطي يتم البناء عليه لزيادة الوعي الجماهيري بالممارسة الديمقراطية .
سادسا:يرامج واضحة ومحددة وقابلة للتنفيذ ضمن حدود وامكانيات واضحة ومتوقرة .... وليس برامج ضبابية شعاراتية تخاطب العواطف .... وتغيب العقول ... وتفوق بتصوراتها قدرة تنفيذها .
سابعا:اعلام حر وديمقراطي ويعبر عن كافة الفئات والاتجاهات .... اعلام يحترم المواقف كما ويحترم الخصوصيات والشخصيات العامة والخاصة ....اعلام يمتلك ادوات النقد البناء والهادف والذي يدفع باتجاه البناء ولا يعمل علي الهدم ... اعلام متاح ومتوفر لكافة الفئات واتلشرائح والتخصصات .... لتعزيز الديمقراطية المستندة للقانون والاخلاق .... الديمقراطية المنضبطة .... وليس الفوضي المنفلتة التي لا يحكمها ضابط ... ولا يوقفها واعز ضمير .
ثامنا:دعم المعارضة الايجابية التي تدفع لتصويب المسار ... وتحقيق النجاح ....ومحاصرة الفشل ....ومحاربة الفساد ....معارضة بناءه تقر بما يتم انجازه.... وتطالب بتحقيق ما لم يتم انجازه ...معارضة تدفع لتحسين الاداء .... وتحقيق النتائج بصورة افضل .
تاسعا:تعزيز الديمقراطية التي تبني الاوطان .... ولا تهدمها ....ديمقراطية التي تعزز وتقوي من النظام السياسي بكافة مكوناته ومؤسساته وحتي احزابه وحركاته السياسية ... الديمقراطية التي تبني المجتمع علي اسس ومقومات صحيحة تدفع للعمل الايجابي ... والفكر المستنير ....الذي يساهم بتولد القناعات القادرة علي تصليب وتقوية دعائم ومرتكزات المجتمع .
عاشرا:المطالبة بالديمقراطية .. حالة من الالتزام ...كما انها حالة من الوعي بالممارسة ... كما انها احترام للنتائج ... والتزام بها ... لان الديمقراطية ليست كلمة تقال ... لكنها وعي وومارسة ....ولا تعبر عن حالة تشنج ... او زرع للاحقاد ....او حالة حصاد ما قبل النضوج .... .
يجب ان نقر اننا لا زلنا علي طريق الديمقراطية الناشئة ....ولا زلنا نخطوا الخطوات الاولي وقطعنا شوطا لا باس به ... في ظل ظروفنا الاستثنائية .... وعليه يجب ان نحافظ ونصون ما تم انجازه ....وليس المساهمة في هدم ما تم بناءه.
الكاتب.. وفيق زنداح
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564