رئيس الجامعة

رئيس الجامعة
أخبار البلد -  

في بدايات عهد الوطن بالتعليم الجامعي ، كان هناك جامعة واحدة ورئيس واحد ، وكانت عمان هي منارة التعليم الجامعي حيث يفد إليها طلبة المملكة الأردنية الهاشمية من الضفتين ، وكان عدد الذين يحملون درجة الدكتوراه من الأردنيين يعدون على عدد الأصابع الواحدة ، وكان الرئيس المعين لا يجد من ينافسه ، ويتمتع بالثقة ، وكان لمنصب الرئيس هيبة ما بعدها هيبة ، وعندما نبتت جامعات جديدة في اليرموك والتكنولوجيا ومؤتة ولاحقا في كل أطراف الوطن ، بدأت أعداد الذين يحملون الأستاذية من الأردنيين تتضاعف ، وبدأ التعليم العالي ينحى نحو الكم بشكل كبير ، وتضخمت الأعداد ، وبدأنا نشعر ببوادر الأزمة التي انفجرت مع أواخر التسعينيات ، وصار ملف التعليم العالي هو الملف المقلق بدلا من أن يكون الملف المحفز .
إن الواقع الإحصائي لملف التعليم الجامعي بشقيه الحكومي والخاص ضخم ، فنحن نتحدث عن 7000 عضو هيئة تدريس في الجامعات الحكومية و 3000 في الجامعات الخاصة ، و 15000 إداري في الجامعات الحكومية و4300 في الجامعات الخاصة ، أي أن مجموع العاملين فيهم يصل إلى ما يقارب ثلاثين ألفا من أصحاب الاختصاص والكفاءات ، وهو عدد طامح للحصول على المواقع والمناصب ، ومن هنا تأتي صعوبة اختيار القائد الذي يأخذ على عاتقه قيادة هذا المجتمع الذي يحمل الدرجات والكفاءات والطموح لشغل هذا الموقع ، الذي يعتبر في حسابات أصحاب الرتب الأكاديمية الطموح الثاني بعد شغل الوزارات ، ومع أن عمر المؤسسات الجامعية في الوطن تجاوز الخمسين عاما ، لكننا نعاني من تخلف تشريعي صارخ في موضوع اختيار رؤساء الجامعات ، في ظل غياب المعايير التي تحكمه ، مقابل نضوج حقيقي في قواعد وأنظمة وتعليمات تحكم أعضاء هيئات التدريس والطاقم الإداري ، ومن يطلع على مجريات اختيار رؤساء الجامعات مؤخرا سيشعر بالقلق من عدم اعتماد معايير نوعية ، ومن تسيد الشك في موضوعية الجهات التي يعهد إليها بالتقييم ، مع أنهم من الصفوة الذين أداروا جامعات وأداروا مرافق عليا في الوطن ، وكل ما جرى يؤكد على أننا منذ أواخر التسعينيات نتخبط في المعايير وتتنازعنا الشخصنة والجهوية والمناطقية ..وهذا مع الأسف يضعف من المؤسسية ويجعل جامعاتنا عرضة للخلل ، مع أننا نتحدث عن مئات آلاف الطلبة ، ومن بينهم 30000 طالب أجنبي ..! والنتيجة أن المؤسسية هي الجهة التي تتزعزع في النفوس ، والسؤال الغائب عنا كلنا هو ثبات معايير الاختيار ، ودور الرئيس في قيادة المؤسسة التي تخرج قادة الوطن والفكر ، وعلينا أن نحدد الجهة التي يناط بها حق الاختيار هل هي الجامعة نفسها والجسم الجامعي أم وزارة التعليم العالي ممثلة بمجلس التعليم العالي ، أم الجهة التنفيذية التي تحسم الأمور الصعبة ، وهي أسئلة المستقبل لأن التخبط الذي رافق الخطوات السابقة يبعث على الخوف ، من سيضع المعايير ..؟ وهل هي معايير يتم تفصيلها لتناسب جامعة ما ومرحلة ما ..؟ وهل سيظل لمجلس التعليم العالي في وزارة التعليم العالي حصة الأسد باتخاذ القرار ..؟ وكيف يتم تقييم أداء رئيس الجامعة بعيدا عن مسيرة الجامعة وتاريخها التراكمي ..؟ عشرات الأسئلة وكلها جوهرية وكلها تؤشر على غياب المعايير القابلة للتطبيق في كل الحالات ، ولكنها كلها تقول بالفم الملآن نحن بحاجة لرئاسات تستحق مواقعها وليس لرئاسات تجعل من مرحلة تسلم الموقع فترة خدمة لمنطقة ومصالح عائلية وجهوية كما شهدنا بأم أعيننا ، بحيث يذهب الرئيس وتبقى الذيول الضعيفة وراءه ..كلنا نقع تحت طائلة المسئولية لأننا نسكت عن الإدانة في زمن الرئاسات ، ونعجز عن المواجهة ونقبل بالممارسات التي تقتل المؤسسية ، وعلينا أن نحسم الأمر ، فمن يختار الرئيس الجسم الجامعي أم مجلس التعليم العالي ..؟ وما هي الإنجازات التي تؤهل الرئيس الذي يطمع بالتجديد للبقاء في أعلى قمة الهرم ..؟ ومن يحاكم الرؤساء وسياساتهم الإدارية في زمن تسيدهم ..؟ ومن يدفع ثمن الأخطاء التي ارتكبوها لاحقا ، وكلها أسئلة الزمن القادم الذي سيقود مؤسسات التعليم في وطننا في منتصف القرن الحادي والعشرين .


 

 
 
شريط الأخبار اربعة قرارات هامة من الوطنية لصناعة الكوابل.. تفاصيل تشييع جثامين 75 شهيدا من تحت أنقاض مبان في غزة «ست بيت شاطرة».. نساء 4 أبراج يُنصح الرجال بالزواج بهن البدور يفتتح وحدة عمليات جراحة الأعصاب وقسم العلاج البيولوجي ويتابع تأهيل مبنى الأمراض الصدرية في مستشفيات البشير الداود تصرح: التأمين الطبي ليس طرفًا في الخلاف… والمواطن ليس الحلقة الأضعف "الطاقة والمعادن" تتلقى 998 طلبا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي الأردن.. شاب يدخل لإجراء عملية جراحية بسيطة ويخرج محملا على الأكتاف - تفاصيل السفارة الأردنية في كندا تعلن عن وظيفتين شاغرتين العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة الشاب المهندس مالك الطيطي في حادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً!