اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فساد متوحش

فساد متوحش
أخبار البلد -  
وثائق بنما المليونية، المسربة أو المعلنة، كشفت عن مليارات المليارات من الدولارات، من أموال وشركات وهمية، وحسابات سرية، يدخرها مسؤولون كبار، بمن فيهم رؤساء دول، ومتنفذون ورجال أعمال وغيرهم، تم جمعها أو نهبها، من أوطانهم ومواطنيهم، وبخاصة الفقراء منهم. وللعالم العربي نصيب وافر فيها. يحمل المواطنون هؤلاء على ظهورهم رغم أنوفهم، ويتحملونهم متصبرين تحت وطأة القهر والإذلال والاحتيال. إلا أنهم ليس لديهم مشاعر إنسانية حية، أو ضوابط أخلاقية نبيلة، تمنعهم من أن (يدسوا) أيديهم في جيوب المعوزين ليخطفوا بقايا دراهم معدودة، حازوها بعرق غزير وجهد كبير، او يستخرجون لقيمات من أفواه أطفال بالكاد ينفق عليهم آباؤهم.
هؤلاء الفاسدون الذين لاحدود لجشعهم، من ذوي الياقات البيضاء، والاناقة الفاخرة، والعطر النادر الفواح، والابتسامات اللزجة المبتذلة، والتنعم الظاهر، وربما تلطف ولباقة ايضا، ولكن كل هذا وغيره لا يستر انهيارا قيميا، وتوحشا نفسيا، وجمودا في المشاعر، وخلاف ذلك مما ينفي إنسانيتهم، رغم الظاهر الطاعن في التأنق.
هذه الشريحة – وإن كانت ضيقة – من الناس يقدمون أنفسهم للمجتمع من خلال دعاية مزخرفة، او انتخابات مزورة، او يحصلون على أعلى الوظائف، او التسهيلات والمشاريع والعطاءات بأبسط الوسائل، بغير حق او بغير كفاءة.ورغم توفر كل أسباب العيش الرغيد بل الرفاهية البالغة، بالحلال والشرف لو رضوا او اقتنعوا، إلا إنهم، لايحرمون الا ما امتنع عليهم او عجزوا عن نواله بكل حيلهم وخداعهم، كما يصدق عليهم المثل الشعبي(إيده في الزيت وعينه على راعية البيت). هؤلاء من أكبر المدافعين عن الاستبداد والقهر، الذي يعقدون معه تحالفا، يغنيهم ويبقي على تسلطهم وفحشهم، وهم أكبر أعداء الإصلاح والعدل والحرية والحكم الرشيد والشفافية.
ومع التأكيد أن الأكثرية الكاثرة هي من هؤلاء الفاسدين، فإن هناك أقلية قليلة من بين من تم التأشير عليهم، ربما كانت بريئة. كما لا ينبغي للمصلحين، او الساعين للإصلاح والمتشوقين له، ان يضعفوا في التصدي للفساد، ولا ان يقعدوا عن ملاحقته، متبعين الاساليب الصحيحة، والعدل والموضوعية، ومعتبرين بما تم كشفه، بأن الفساد لا ينعدم ولكنه قد ينحسر ويحاصر، بالمتابعة المثابرة والعمل الدؤوب المنطلق من اليقظة التامة، ومدركين أيضا ان لهذه الفضائح العالميــــــــة تداعيات ايجابية ستظهر آثارها ولو بعد حين، وحــــــتى مع العلم أن ما تم الكشف عنه، ليس هو كل ما هنالك.

 
شريط الأخبار اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين تفاصيل مؤلمة.. والد زيد الدماسي: فقدت ابني الاكبر قبل زيد وخبر وفاته وصل الى العائلة عن طريق صورة إحداهما مجموعة المناصير.. شركتان أردنيتان ضمن الأقوى عربياً للعام 2026 - اسماء المتحدة للكابلات تعلن عن اجراءاتها القانونية بحق تاجر مواد كهربائية معسر كان عميلاً للشركة قبل اعساره 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء البدور من المختبرات الرئيسية: الإسراع في إجراء الفحوصات وتوفير المواد الناقصة.. يزن النعيمات يخرج عن صمته بعد وداع النشامى للمونديال مدرسة الطالب زيد الدماسي الذي رحل في المدرج الروماني تنعاه بكلمات مؤثرة مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدور الـ32 حتى الآن؟! خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وإنستجرام وماسنجر ويثير شكاوى واسعة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة