اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مأزق الحركة الوطنية الفلسطينية

مأزق الحركة الوطنية الفلسطينية
أخبار البلد -  
قد لا تكون نتائج الاستطلاع الذي اجراه مركز ارواد، في مناطق الاحتلال الثانية العام 1967، لدى مواطني الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، قد لا يكون دقيقاً تماماً ولكنه مؤشر واقعي على مقدار الفهم السياسي الذي يجتاح عقل ورؤية هذا المكون من مكونات الشعب العربي الفلسطيني الثلاثة، عاكساً ادراكهم المتزن وقراءتهم للاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المسيطرة على حياتهم، ووعيهم في كيفية التصدي للمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ومقاومته، بعد حصيلة الاخفاق التي وصل اليها المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني وفشل الفصيلين الكبيرين فتح وحماس من استكمال مهمات التحرر الوطني، وتحقيق تطلعات الشعب العربي الفلسطيني بمكوناته الثلاثة:
- حقه في المساواة في مناطق الاحتلال الاولى عام 1948، ابناء المثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة .
- حقه في الاستقلال لمناطق الاحتلال الثانية عام 1967 ابناء الضفة والقدس والقطاع .
- حق العودة لابناء اللاجئين الى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها .
الاستطلاع اشار الى نتائج ليست مفاجئة لكل عين بصيرة، وحس مسؤول، واذن حساسة، فقد اعطى نتيجة الى تراجع شعبية سلطتي فتح في الضفة وحماس في القطاع، واظهر انخفاض نسبة من يعتقدون ان المجتمع الفلسطيني يسير بالاتجاه الصحيح من 49% الى 30%، واكثر من ذلك عبر 79% من اهالي قطاع غزة عن اعتقادهم ان مجتمعهم يسير في الاتجاه الخاطيء، وتفسيري لذلك يعود الى سياسة التسلط والاحادية التي تمثلها حركة حماس وهيمنتها المنفردة على قطاع غزة مقارنة مع حركة فتح التي تُشرك نسبياً الفصائل او الاحزاب او الشخصيات الاخرى من خارج حركة فتح في قيادة منظمة التحرير وسلطتها الادارية في الضفة الفلسطينية.
اما الحصيلة الملفتة فهي اظهار الاستطلاع ان نسبة المؤيدين الى اندلاع انتفاضة جديدة تراجع من نسبة 63% الى 42%، وهو يعكس المزاج الجماهيري الذي لم يتجاوب مع المظاهر الشبابية الكفاحية التي انفجرت في وجه الاحتلال منذ بداية شهر تشرين اول 2015، في مدينة القدس وامتدت الى مناطق 48 والضفة، تحت عنوان " انتفاضة السكاكين " وبقيت مظاهرة شبابية عبرت عن استعداد كفاحي عالي، ومواجهات شجاعة غير عادية، ولكنه صراع غير متكافيء، لم يتحول الى ظاهرة جماهيرية ممتدة، رغم التضحيات من الفاعلين والتعاطف من قبل شعبهم مع اهالي الشباب المقاومين .
مراكز الاستطلاع تُقدم ارقاماً حصيلة استطلاعاتهم، وعلى مراكز الدراسات ان تقدم الخطوة الثانية بعد الاستطلاع وهي ان تقدم القراءة السياسية المتانية للباحثين عن مغزى هذه الارقام وقراءتها من قبل القيادات السياسية، عبر برامج عمل تعكس وعيهم في فهم تطلعات شعبهم وحجم معاناته وكيفية الخروج من مازق تفوق المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، واخفاقات قادة المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في استكمال مسيرة النضال وتحقيق الانتصار .
في المنفى استطاعت حركة فتح قيادة العمل الوطني بروح جبهوية وعقلية تتسع لمشاركة الجميع في مؤسسات صنع القرار الفلسطيني واطلق عليها الراحل ابو عمار مرحلة " ديمقراطية البنادق "، اما في مناطق 48، فقد تطور وعي الفلسطينيين، وادركوا اهمية الائتلاف والتوافق والقواسم المشتركة، وتوحدوا على برنامج عمل وفي اطار مؤسسة تمثيلية واحدة هي " لجنة المتابعة العليا " للوسط العربي الفلسطيني في الداخل، مكونة من 53 عضواً بمثابة قيادة عمل موحدة تضم : 1- نواب الكنيست، و2- قادة الاحزاب العربية، و3- رؤساء المجالس المحلية العربية، وقد حققت انجازات ملموسة لصالح الشعب الفلسطيني في مناطق 48 .
اما في مناطق الضفة والقدس والقطاع، فالانقسام السياسي والجغرافي بين فصائل العمل السياسي الفلسطيني، وغياب مؤسسة تمثيلية موحدة، وبرنامج عمل مشترك، وافتقاد الاتفاق على ادوات كفاحية متفق عليها، تجعل من مشروع الاحتلال مشروعاً غير مكلف على الاسرائيليين، ويُسبب الوجع المتراكم على احوال الشعب الفلسطيني ويؤدي الى تفاقم معاناته، بهدف افقاره واضعافه، والوصول الى حالة تجعل من الوطن الفلسطيني طارداً لاهله واصحابه .
ارقام الاستبيان يجب ان تكون جرس انذار لحركتي فتح وحماس ولكل فصائل الحركة الوطنية الفلسطينية لعل لقاءات الدوحة تُثمر عن نتائج عملية ملموسة لصالح وحدة العمل الوطني وبرنامجه وادواته، ومن دون ذلك سيبقى الاحتلال هو عنوان فلسطين وسلطتها .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة