اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الفائدة من تبني سمير جعجع لترشيح ميشال عون

الفائدة من تبني سمير جعجع لترشيح ميشال عون
أخبار البلد -   أخبار البلد - 
 

يعتبر تبنّي الدكتور سمير جعجع ترشيح النائب المسيحي ميشال عون لرئاسة الجمهورية حدثا في غاية الأهمية في لبنان، خصوصا أنه سيكشف ما إذا كانت هناك نية لدى معرقلي انتخاب رئيس للبنان في تغيير موقفهم.

لعلّ أهمّ ما في الحدث أنّ جعجع تلا على عون في المؤتمر الصحفي المشترك بيانا لا يؤمن الأخير بأيّ كلمة فيه، خصوصا أنّه بيان يتضمّن كل المبادئ التي تنادي بها حركة الرابع عشر من آذار التي قامت من أجل استعادة لبنان لحرّيته واستقلاله وسيادته.

قبل كلّ شيء، لا يمكن إلا الترحيب بأي تقارب مسيحي – مسيحي في لبنان، خصوصا في حال كان لهذا التقارب مضمون ما، وفي حال ساهم في انتخاب رئيس للجمهورية بعد ما يزيد على تسعة عشر شهرا على شغور هذا الموقع ووضع إيران، عن طريق "حزب الله”، عراقيل في وجه انعقاد جلسة لمجلس النوّاب يُنتخب فيها رئيس للدولة.

في تاريخه السياسي والعسكري الطويل، لم يعمل ميشال عون سوى من أجل الوصول إلى رئاسة الجمهورية بأيّ ثمن كان. هل صار القائد السابق للجيش اللبناني الذي أدخل الجيش السوري إلى قصر بعبدا ووزارة الدفاع اللبنانية مهتما في السنة 2016 بوثيقة الوفاق الوطني، أي باتفاق الطائف، وبحصر السلاح بالقوى الشرعية اللبنانية، أي بالجيش وقوى الأمن الداخلي؟

الأكيد أن عون صفّق لجعجع من دون أن يسمع أي كلمة قالها الأخير في المؤتمر الصحفي المشترك أو يستوعب معنى الكلام الصادر عن رئيس حزب "القوات اللبنانية” ومغزاه. كان كلّ همّه محصورا في سماع تبني "القوات اللبنانية” لترشيحه للرئاسة.

من الواضح أن سمير جعجع أراد من خلال تبنّيه ترشيح ميشال عون خلط الأوراق السياسية في لبنان. بكلام أوضح، أراد الردّ على الرئيس سعد الحريري الذي عقد اتفاقا مع الوزير السابق والنائب الحالي سليمان فرنجية "صديق بشّار الأسد” الطامح، بدوره، إلى أن يكون رئيسا للجمهورية.

على خلاف ميشال عون، بقي سليمان فرنجية دائما في خط سياسي معروف. ذهب بعيدا في مرحلة معيّنة في ممالأة النظام السوري وفي قول كلام عن "المقاومة” وما شابه ذلك. كان عليه قول هذا الكلام الذي يعرف أنّه ليس صالحا سوى للاستهلاك الداخلي وتمرير الوقت في أحسن الأحوال.

لكنّ ما لا بدّ من الاعتراف به أنّ سليمان فرنجية لم يلعب يوما دور المنافق كما فعل غيره. كان معروفا في كلّ وقت أنّه ورث زعامة جدّه سليمان لأنّ عمه روبير قال كلاما جريئا، بل جارحا، للرئيس السوري حافظ الأسد في العام 1988 بعد انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميّل. وقتذاك، تخلّى الأسد الأب عن ترشيح سليمان فرنجية الجدّ لرئاسة الجمهورية بحجة أنّه مرفوض أميركيا، فما كان من روبير فرنجية إلا أن اتّهم حافظ الأسد بـ”قلة الوفاء” في جلسة بينهما.

كان ردّ فعل الرئيس السوري الراحل أن طلب أن تنتقل زعامة آل فرنجية إلى سليمان الحفيد واضعا نهاية للحياة السياسية لروبير فرنجية.

هذه، بكل بساطة واختصار، قصّة سليمان فرنجية الحفيد الذي اغتالت مجموعة كتائبية، على رأسها إيلي حبيقة، والده وأمه وأخته. كان سمير جعجع ضمن المجموعة التي توجّهت لتنفيذ عملية الاغتيال في إهدن يوم الثالث من حزيران ـ يونيو 1978، لكن الذي حصل استنادا إلى شهود العيان أن جعجع أصيب في الطريق إلى إهدن ونقل إلى المستشفى. على الرغم من ذلك، تصالح سليمان فرنجية مع إيلي حبيقة وبقي خصما لدودا لسمير جعجع، لا لشيء سوى لأنّ النظام السوري يريد ذلك. فحبيقة انتقل من الحضن الإسرائيلي إلى الحضن السوري، فيما حافظ سمير جعجع على مواقفه المعروفة، بما في ذلك تأييده اتفاق الطائف في العام 1989 وقبوله حلّ ميليشيا القوات اللبنانية وبيع سلاحها.

من حقّ سمير جعجع الاعتراض على سليمان فرنجية، الذي ظلمه، ولكن هل من حقّه تبنّي ترشيح ميشال عون للرئاسة؟

توصّل سمير جعجع إلى تفاهم مع ميشال عون قبيل خروج أمين الجميّل من قصر بعبدا في أيلول ـ سبتمبر 1988. لم يحترم ميشال عون الاتفاق الذي جعل منه رئيسا لحكومة مؤقتة في انتظار انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بدل تنفيذ المهمّة الوطنية الموكولة إليه، حصر ميشال عون طموحه في القضاء على "القوات اللبنانية” التي كانت لا تزال ميليشيا مسلّحة، لعلّ ذلك يقنع السوري بإيصاله إلى رئاسة الجمهورية. بين 1988 و1990 دارت حروب بين عون وجعجع. معظم المسيحيين الذين هاجروا من لبنان، إنّما هاجروا بسبب تلك الحروب.

هل تغيّر شيء في ميشال عون في السنة 2016، كي يصبح في الإمكان تبني ترشيحه لرئاسة الجمهورية؟

الأكيد أن شيئا لم يتغير، كما أنّه لا يمكن لشيء أن يتغيّر في الرجل. الدليل على ذلك، أن جبران باسيل، صهر عون ووريثه، الذي يشغل حاليا موقع وزير الخارجية، كان في الواقع وزير خارجية إيران في الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب الذي انعقد في القاهرة. كان الهدف من الاجتماع التضامن مع المملكة العربية السعودية بعد إحراق الجمهور الإيراني "الغاضب” سفارتها في طهران والقنصلية في مشهد. ماذا فعل باسيل في الاجتماع الذي كان فيه مزايدا حتّى على وزير الخارجية العراقي المعروف بعلاقته الوثيقة بطهران؟

ليس سرّا أنّ وزير الخارجية اللبناني ذهب إلى أبعد حدود في إثارة الشكوك العربية في قدرة ميشال عون على أن يكون خارج وصاية "حزب الله” وسيطرته.

هل هذا هو الرئيس الذي يريد سمير جعجع، الرجل المبدئي، إيصاله إلى قصر بعبدا؟ هل يستطيع ميشال عون التراجع عن وصفه للشهيد جبران تويني بأنّه كان "مياوما”؟ هل يستطيع العودة عن تبريره لاغتيال "حزب الله” الطيار سامر حنا لمجرّد أنّه حلّق في هليكوبتر تابعة للجيش اللبناني في منطقة لبنانية يعتبرها الحزب محظورة على جيش البلد؟

هذا غيض من فيض الأسئلة التي يمكن طرحها على شخص مثل ميشال عون قبِل يوما أن يكون "جنديا صغيرا في جيش حافظ الأسد” من أجل أن يقبل به الأخير رئيسا للجمهورية…

في كلّ الأحوال، هناك فائدة لتبنّي "القوّات اللبنانية” ترشيح ميشال عون. تتمثّل هذه الفائدة في معرفة هل يمكن لـ”حزب الله” السماح بعقد جلسة لمجلس النوّاب يتنافس فيها سليمان فرنجية وميشال عون على الرئاسة؟ هذا هو السؤال الذي سيطرح نفسه بإلحاح في الأيّام القليلة المقبلة في وقت سيطغى تبني ترشيح "القوّات” لميشال عون على فضيحة إطلاق المحكمة العسكرية ميشال سماحة المدان بنقل متفجرات إلى لبنان وسوريا، ومحاولته قتل لبنانيين لإثارة فتنة طائفية ومذهبية!

شريط الأخبار سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء