الحكومات مسؤولة عن التردي المالي

الحكومات مسؤولة عن التردي المالي
أخبار البلد -   اخبار البلد- خالد الزبيدي

موسميا ..ينشغل اعلاميون واقتصاديون وعامة المواطنين بالموازنة العامة للدولة للعام المقبل، وبالفطرة تطرح اسئلة في الصميم..اولها هل سترفع الحكومة الكهرباء والمياه، وهل سترفع الدعم عن الخبز، وماذا ستعمل المالية حيال العجز، والى اي مستوى سيبلغ الدين العام؟...ويأتيك سؤال كيف يمكن للحكومة ان تتخلص من عجز الموازنة؟، وهذه الاسئلة مهمة ومشروعة..يمكن الاجابة عليها بكلمات قصيرة ..مفادها ان على الحكومة ان تخفض النفقات بحيث تغطي الايرادات المحلية للنفقات الجارية، وبعد ذلك الامور الاخرى تتدبر.
عجز الموازنة يتحول الى ديون جديدة، وهذه الديون هي ضرائب جديدة وان كانت مؤجلة، وفي حالة الاردن يتم استيراد نحو ثلثي الاحتياجات السلعية وربما اكثر، وهذا يعني السماح للاستهلاك ان يتجاوز كل الحدود، ويجتاح اسواقنا الداني والقاصي بسلع ضرورية وغير ضرورية وكمالية، استناد الى (النزاهة والتزام) الحكومات بالاتفاقيات التجارية الاقليمية والثنائية والعالمية في مقدمتها اتفاقية التجارة العالمية ( WTO )، التي الحقت اضرارا بالغة بالصناعات والزراعة والقطاعات الاقتصادية الاردنية، ووضعت الاقتصاد الوطنى امام مواجهة استحقاقات كان في غنى عنها.
وبالعودة الى الموازنة العامة للدولة (والتي تشمل موازنات المؤسسات المستقلة) فأن حجم موازنة الدولة يبلغ 10 مليارات دينار، وهذا يشكل نسبة 40% الى الناتج المحلي، وهو وضع شاذ بكافة المعايير، وان قصائد المديح التي تدبجها بعثات صندوق النقد الدولي للمالية الاردنية هي بمثابة ذر الرماد في عيون الحقيقة، وان البديل المنطقي وضع خطة واضحة ومربوطة بفترة زمنية لاتتعدي ثلاث سنوات للتخلص من المؤسسات المستقلة غير الضرورية، وتخفيض حجم النفقات العامة الى مستويات امنة بحيث لاتتجاوز النفقات الجارية للايرادات المحلية بأي شكل من الاشكال.
اما الدين العام وهو الخطر المالي الاكبر على حاضر ومستقبل الاردن يتم التعامل معه بضبابية مخجلة، فأرقام المديونية غير معروفة ..تارة 20 مليار دينار وتارة ثانية 22 مليار وتارة ثالثة تتجاوز 24.5 مليار دينار، وربما هناك رقم رابع اذا اضفنا مديونية الحكومة لمصفاة البترول، وفواتير المياه والكهرباء غير المسددة من قبل الوزارات والمؤسسات العامة، الى عجز الجامعات الرسمية، وفواتير الادوية للمستشفيات، اي اننا اما نمط من المسؤولين يلعبون في ارقام المديونية كما يقال ( اللعب بالبيضة والحجر).
المواطنون في موقع المتلقي والحكومات من يضع السياسات والبرامج في كافة مناحي حياتنا، وان الفشل الذريع المتفاقم منذ اكثر من ثلاث سنوات ونيف تتحمله الحكومة، اما تحميل هذا الاخفاق لمتغيرات الاقليمية والعالمية هو هروب الى الامام وتنصل من المسؤولية، وهذا لاينطلي على أحد في عالم يقدم المعلومات وملايين المدونات في دقائق...ما نحن فيه مروع يستدعي المعالجة...الاخفاق واضح ومعلن والحلول العلاجية ممكنة وتحتاج الى ارادة، وهذا ما نحن بحاجة اليه في هذه الايام.
 

شريط الأخبار الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين الظهراوي يسأل الحكومة عن ضرائب تذاكر الطيران للأردنيين - وثيقة الاتحاد الأردني لشركات التأمين: لا تعديل على الأسعار في مشروع قانون عقود التأمين تقرير فني عن انهيار سور الكرك... تدخل بشري وعوامل هيدرولوجية الوظائفي لـ"أخبار البلد": بورصة عمّان تواصل مسارها الإيجابي مدعومة بإصلاحات حكومية ونمو اقتصادي