في يوم مولد نبي الرحمه

في يوم مولد نبي الرحمه
أخبار البلد -  
تستوقفنا ذكرى مولدك يا نبي الانسانية والرحمه كل عام , وكأن الاحتفاء بسنتك ومنهجك اصبح يقترن بمناسبة سنوية فقط , يا من منحتنا بهديك سبل الرشاد واخرجتنا من الظلمات الى النور , ووضعت بين ايدينا شرع ودستور لو تمسكنا به وطبقناه ممارسة وسلوك , لما آلت اليه امورنا ما نحن به من تشرذم وقصور.
تركنا هديك , ولهثنا وراء اهوائنا , كل يسير على هواه ويتبع من يحقق له مبتغاه , بدون مراعاة ولا احترام لشرع الله , لقد باتت الغايه تبرر الوسيله , والمنفعه الذاتيه هي اسمى الاهداف , ومقولة احب لاخيك ما تحبه لنفسك , ارث نتغنى به , فقد طغت الرأسماليه على حياتنا فكراً ومنهجاً وسلوكاً . 
اخُوتنا وتماسُكنا ووحدة مصيرنا كأمه , كلها شعارات بروتوكوليه يتداولها ساساتنا في مؤتمراتهم ولقاءاتهم امام كميرات التلفاز فقط , وكلُ منهم يغني على ليلاه , في عالم يعج بصراع المصالح , حتى بات عالمنا العربي , عبارة عن بؤر صراع استنزفته , واصبحنا دويلات متفرقه , ليس بيننا جامع الا اسم العروبة والاسلام .
فما أشبه اليوم بالأمس ظلم واستبداد واستعباد وجهل وتفرقه عنصرية وتردي خلقي وانحطاط في كرامة الإنسان , وحروب ونزاعات وفقر، هذا هو حال عالمنا اليوم رغم ما يزخر به من تطور معرفي وتكنولوجي كبير.
هذا الحال الذي يعيشه عالمنا اليوم , ليس بغريب أو بعيد عن حال الجاهلية الأولى في الجزيرة العربية , فالعبودية والجهل وصراع القبائل واستبداد القوي بالضعيف , كان حال الجاهلية .
إلى أن انبثق فجر جديد بولادة سيد المرسلين (محمد) صلى الله عليه وسلم , والذي كان مولده نذيراً بزوال كل هذا الظلم , واستبداله بنشر الحق والخير والعدل بين الناس ، فاستطاع هذا النبي برسالته الربانية أن يجعل من الجزيرة العربية مركز انبعاث حضاري وثقافي ومسلكي إنساني النزعة , شمولي المنهاج , ملء الأرض بجميع قاراتها وأثر في حياة وفكر من تلقفه، هدفه إخراج الناس , جميع الناس من الظلمات إلى النور.
يقول'جون وليام' في كتابه التطور الفكري الأوروبي والذي صدر في لندن 'ولد في مكة بجزيرة العرب الرجل الذي كان له من دون جميع الرجال، أعظم تأثير على الجنس البشري وهو محمد'.
لقد أصبح هذا النبي الكريم برسالته الإنسانية الأكثر تاريخية بين جميع الشخصيات الدينية، هذه الرسالة التي انتشرت بالتسامح والمحبة ، والتي بدأها الرسول بتوجيه دعوات لزعماء الأرض للدخول في الإسلام , وبالطرق الدبلوماسية كما يسمونها اليوم , فدعا كسرى ملك الفرس وكذلك هرقل زعيم الروم , وغيرهم ممن كان لهم السيادة , وكان الهدف إنقاذ البشرية من الظلال والجهل والشرك وعباده الله الواحد الأحد، فلم يكن انتشار هذه الرسالة بالسيف والقمع كما يدعي أعداء الإسلام , فمبدأ لا إكراه في الدين , من المبادئ الأساسية التي قامت عليه الدعوة إلى الإسلام.
لقد جاء الإسلام على واقع رافق فيه سيادة ظلمات الجهل والتخلف والعبودية , سيادة ظلمات العلاقات بين الناس والتي كانت قائمة على الظلم والاستعباد والاستكبار ، وهذا الظلم لا زال للأسف قائماً في القرن الواحد والعشرين , ولكن بأشكال وقوالب جديدة من عبودية الدول القوية للضعيفة , وعبودية الاقتصاد القوي , وتحكمه بالضعيف , وعبودية العولمة بطغيان المعرفة على الثقافة واختراق الخصوصية الخلقية والقيمية بدون احترام , أو مراعاة لثقافة وقيم ومشاعر أصحابها , بداعي الحرية الفكرية ، وحرية الرأي والتعبير , إلي أن وصل الأمر إلى الاستخفاف بأنبياء الله من بعض الحثالة في الغرب ، والذي يعتبر خرقاً لكل ما يتشدق به هؤلاء , من احترام حقوق الإنسان , واحترام الحريات الدينية , والتي تكفلها المواثيق الدولية .
كل هذا يدعونا للوقوف صفاً واحداً وان نستذكر ما أرساه رسولنا الكريم من عدم القنوط والتواكل والانكسار , وان يكون دافعنا للعمل والإنجاز مبني على وعي جماعي , قوامه التعاضد والتكاتف والتآخي ونبذ الفرقة. وان نوظف لغة الحوار والإقناع لإيصال من نسعى لإيصاله , من خلال الدعوة التي يراد منها السيطرة على العقول والقلوب , بعيداً عن أسلوب الفرض والإجبار , الذي تنتهجه الهيمنة السياسية الغربية ، فلغة الحوار يجب أن تنسحب على الأفراد والجماعات , والمجتمعات , وبكل الوسائل , وبأسلوب حضاري يعتمد على احترام الرأي الآخر , وإيصال رسالتنا السمحة بأسلوب حواري مبني على فهم ووعي للآخر.
كذلك تكمُن مسؤوليتنا في تعليم أبنائنا سيرة نبيهم الكريم , لكي تعيش هذه الشخصية العظيمة في قلوبهم , فما جاء عن الرسول من قول أو فعل أو تقرير , يعتبر منهاج حياه ينير طريقنا ويحقق للجميع العدالة والحرية والسلام بعيداً عن المغالاة والتطرف , وان نتمثل سنته ومنهجه في جميع دقائق حياتنا يوماً بيوم , وليس في ذكرى يوم مولده فقط .

د. نزار شموط
شريط الأخبار ضبط الاعتداءات وفر 31.5 مليون م3 العام الماضي عودة المحادثات مع طهران عقب تهديد ترامب خامنئي... ورد رئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء