قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية

قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية
أخبار البلد -  

أفادت تقارير إخبارية موثوقة، بأن شبكة الجزيرة القطرية أنهت خدمات 24 صحفياً وموظفاً كانوا يعملون في قطاع غزة، من بينهم مراسلون ومصورون ومنتجون.

ويأتي هذا القرار في سياق دعوى قضائية أميركية رفعت ضد الشبكة في فبراير 2025، واتهمت عدداً من هؤلاء الموظفين بالارتباط بحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

الدعوى القضائية، التي رفعتها منظمة "شورات هادين" الإسرائيلية (مركز إسرائيل للقانون) أمام المحكمة الفيدرالية في مقاطعة كولومبيا، بدعم بحثي وقانوني من منظمة "ستاند وذ أس" المؤيدة لإسرائيل، تستند إلى قانون مكافحة الإرهاب الأميركي. وتطالب بتعويضات تتجاوز مليار دولار لصالح ضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 وأقاربهم، بمن فيهم أقارب عائلة بيباس.

وتزعم الشكوى أن الجزيرة لم تقتصر على التغطية الإعلامية، بل قدمت دعماً مادياً ومعنوياً للمنظمتين المصنفتين إرهابيتين في الولايات المتحدة، من خلال توظيف أعضاء فيهما كمراسلين ومصورين، ودفع مقابل مقابلات حصرية، وتوفير منصة لنشر الدعاية والتجنيد والتحريض.

تذكر الدعوى أسماء الموظفين الـ24 صراحة، وتدعي أن بعضهم كان عضواً فعلياً في تلك الجماعات أو على صلة وثيقة بها. ومن بين الأسماء التي ترددت في التقارير أسماء مثل علاء سلامة وأشرف السراج (اللذان اتهمهما الجيش الإسرائيلي سابقاً بالانتماء إلى الجهاد الإسلامي) وطلال العروقي (الذي اتهم بالانتماء إلى حماس).

وكانت هذه الاتهامات قد ظهرت أول مرة في أكتوبر 2024، عندما نشر الجيش الإسرائيلي وثائق قال إنها سجلات رواتب وتدريبات عسكرية ودلائل على الانتماء، مستندة إلى مواد صادرتها خلال العمليات في غزة. ل

لكن الجزيرة رفضت تلك الاتهامات مراراً، ووصفتها بـ"حملة تشويه" تهدف إلى تبرير استهداف صحفييها.

اللافت أن القرار لم يصدر فجأة تماماً. فقد سبقت التقارير الأخيرة موجات سابقة في يوليو 2026، أفادت بإنهاء عقود نحو 20 إلى 24 صحفياً ومصوراً ومنتجاً بعد سنوات من التغطية الميدانية الشاقة للحرب.

وأعرب بعض المفصولين، مثل المصور محمود شلحة والمراسل محمد شاهين وحسن الزعانين، عن صدمتهم عبر منصات التواصل، مشيرين إلى أنهم تلقوا وعوداً سابقة من إدارة الشبكة بالاستقرار المهني، قبل أن يفاجأوا بمكالمات هاتفية قصيرة أو إحالة إلى نظام العمل الحر دون عقود ثابتة أو ضمانات.

ولم تصدر الجزيرة حتى الآن بياناً رسمياً يوضح أسباب الفصل الجماعي أو ينفي ارتباطه بالدعوى القضائية.

ويؤكد المراقبون أنه لا يوجد دليل قاطع حتى الآن على أن الدعوى هي السبب المباشر، إذ قد تكون هناك اعتبارات تشغيلية أو مالية أو إعادة هيكلة داخلية بعد أكثر من عامين ونصف من الحرب المستمرة.

ويأتي هذا التطور في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شبكة الجزيرة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023. فقد قتل عشرات الصحفيين العاملين مع الشبكة أو المتعاونين معها في غزة، من بينهم أنس الشريف ومحمد قريقع في أغسطس 2025، وأحمد وشاح في يونيو 2026. كما أغلقت إسرائيل مكتب الجزيرة في رام الله مرات متتالية، وفرضت قيوداً قانونية على بثها داخل إسرائيل.

وفي الوقت نفسه، واجهت الشبكة اتهامات غربية وإسرائيلية بالانحياز، بينما دافعت عن نفسها بأنها تقدم تغطية ميدانية نادرة في ظل منع دخول الصحفيين الأجانب إلى القطاع.

ويثير قرار الفصل تساؤلات عميقة حول استقلالية الإعلام في مناطق النزاع، وحدود الحماية المهنية للصحفيين المحليين. ففي غزة، اعتمدت معظم وسائل الإعلام الدولية على مراسلين فلسطينيين محليين بسبب القيود الإسرائيلية الصارمة على دخول الصحفيين الأجانب. وأدى ذلك إلى وضع هؤلاء المراسلين في دائرة الاتهامات المزدوجة: من جهة إسرائيل التي ترى في بعضهم "مقاتلين متنكرين"، ومن جهة أخرى الشبكات الإعلامية التي قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات احترازية تحت ضغط الدعاوى القضائية الدولية والمخاطر المالية والقانونية.

والدعوى الأميركية، إذا نجحت جزئياً، قد تفتح الباب أمام سابقة قانونية تؤثر على كيفية تعامل وسائل الإعلام مع التغطية في مناطق تسيطر عليها جماعات مصنفة إرهابية.

في الوقت ذاته، يرى بعض المراقبين أن الفصل قد يكون محاولة من الجزيرة لتقليل المخاطر القانونية المحتملة، خاصة أن الدعوى لا تزال منظورة ولم يصدر فيها حكم نهائي.

ويؤكد خبراء قانونيون أن الاتهامات الواردة في الشكوى تبقى مزاعم حتى تثبتها المحكمة، وأن توظيف صحفيين محليين في مناطق النزاع ممارسة شائعة عالمياً، شريطة الالتزام بمعايير مهنية واضحة.

أما الصحفيون المفصولون فيجدون أنفسهم اليوم في وضع هش، بعد أن خاطروا بحياتهم لسنوات لتغطية الأحداث، وفقدوا الآن الاستقرار الوظيفي في ظل ظروف اقتصادية كارثية في القطاع.

يبقى السؤال مفتوحاً حول تأثير هذا القرار على جودة التغطية الإعلامية من غزة مستقبلاً. فالجزيرة كانت من أبرز الشبكات التي قدمت صوراً وتقارير مباشرة من داخل القطاع، مساهمة في تشكيل الرأي العام العالمي حول الحرب. وإذا استمرت موجة إنهاء العقود أو التحول إلى نظام العمل الحر غير المستقر، فقد يؤدي ذلك إلى نقص في الكوادر الميدانية ذات الخبرة، أو إلى الاعتماد الأكبر على مصادر ثانوية أقل دقة.

كما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول أخلاقيات العمل الإعلامي في النزاعات المسلحة: هل يجب على الشبكات الدولية التحقق من خلفيات موظفيها المحليين بطريقة أعمق؟ وكيف يمكن الموازنة بين الحق في التغطية الحرة والحاجة إلى تجنب أي شبهات قانونية؟

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية