اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

باسم الطويسي يكتب:الفساد أكبر من الجميع

باسم الطويسي يكتب:الفساد أكبر من الجميع
أخبار البلد -   اخبار البلد-

 
يتزامن الاحتفال العالمي بالشفافية ومكافحة الفساد هذا العام، مع الذكرى الخامسة لانطلاقة الشرارة الأولى لثورات "الربيع العربي"، والتي كان عنوانها الرئيس الفساد قبل الاستبداد. لكن وفق نتائج تقرير الشفافية العالمي الأخير، يبدو أن كل شيء في العالم العربي يتغير إلا الفساد الذي يُرحّل من نظام إلى آخر، ومن نخبة سياسية إلى أخرى، وحتى من جيل إلى آخر.
خلال خمس سنوات صعبة ومريرة، جرت مياه كثيرة من فوق العرب ومن تحتهم، وتغيرت أشياء كثيرة أيضا؛ نظم سياسية وتحالفات، كما ضربت عقائد سياسية وأيديولوجيات وصعدت أخرى، فيما ما يزال العرب يتربعون على قمة الدول الأكثر فسادا في العالم. إذ توجد أربع دول عربية بين أكثر عشر دول فسادا في العالم للعام 2015، هي: ليبيا والعراق والسودان والصومال. بينما لم تتجاوز حاجز الخمسين نقطة على مقياس الفساد العالمي سوى دولة عربية واحدة.
تدل الوقائع الماثلة اليوم أن المنطقة العربية أكثر مناطق العالم فسادا، وفق التعريف الرسمي الذي تتبناه الأمم المتحدة، والذي يشير إلى ممارسات الرشوة وفساد العقود الحكومية وتلقي أموال بطرق غير مشروعة، وغياب العدالة وتكافؤ الفرص.
هذا الفساد المؤسس، وفي طبقات عميقة من الحياة العامة في هذا الجزء من العالم، يجعل المنطقة بمثابة الجزيرة الأكبر للاستبداد في العالم، والمحمية بالفساد قبل أي شيء آخر. كما يجعلها أكبر منطقة في العالم تزدحم بالعاطلين عن العمل، وأكبر منطقة في العالم مصدرة للهجرة واللاجئين. وهي كذلك أكبر منطقة في العالم تظلم فيها النساء. وبالمحصلة، أصبحت المنطقة العربية أسوأ مكان للعيش في العالم، لا لسبب أكثر من فعل الفساد والاستبداد.
في بلد مثل العراق، ينعم بموارد طبيعية هائلة، وبثراء كبير بالموارد البشرية الكفؤة، يعيق الفساد السياسي والمالي والإداري كل شيء. ويبدو أن الفساد هو البطل الحقيقي لكل سنوات الفوضى والاضطراب التي حصدت أرواح مئات الآلاف من العراقيين. وتشير التقارير العراقية الرسمية إلى أن ترليون دولار هربت من العراق خلال سنوات حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. بينما تشير تقارير لجنة النزاهة في البرلمان العراقي إلى أن هناك 130 مسؤولا عراقيا في حكومة المالكي متورطون بقضايا فساد وهدر للمال العام، بما يقدر بنحو 350 مليار دولار. الفساد المغلف بأيديولوجيا الانتقام والدين، جعل من نوري المالكي من بائع سبح -كما يقال- إلى أغنى رجل في المشرق العربي.
وتستمر التناقضات العربية في حجم الهدر، بما جعل بلدا آخر مثل السودان غني بموارده الطبيعية، مهددا بالإفلاس وحاضرا على رأس قوائم بلدان الفساد. وهو الأمر ذاته الذي يجعل رئيس جمعية مكافحة الفساد في مصر يحاكم بعد إدانته بطلب رشوة في بلد تُهدر فيه سنويا خمسة مليارات دولار بفعل الفساد.
علينا أن نتصور لو أن نصف الأموال التي أهدرت بالفساد خلال آخر عشر سنوات في العالم العربي وجهت للشباب العربي من أجل العمل ومكافحة البطالة والإبداع؛ تصوروا لو أن بعضا من الأموال العامة التي هربها العرب إلى الخارج استثمرت في التعليم، أو وظفت من أجل مستقبل النساء، هل كانت لتتغير الحياة في هذا الجزء من العالم؟
شريط الأخبار إصابات وقصف ونسف متواصل في قطاع غزة القطامين: نتائج "الجسر العربي" توفر قاعدة قوية لمرحلة جديدة من النمو والاستثمار العثور على جثة طفلة بعد غرقها منذ 5 أيام الأردن يقر تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026 وآلية الحصول عليه 1199 صناعيا ينتخبون ممثليهم في غرفة عمان غدا ضبط 35 كيلوغراماً من الدجاج غير الصالح للاستهلاك في الكرك ترمب يلمح إلى صلة إيران بمساعد طيار فلاي دبي قرار قضائي باستبدال الحبس بـ600 ساعة خدمة مجتمعية لدى وزارة الزراعة تحذير من تناول مسكنات شائعة قبل لقاح الإنفلونزا أسعار النفط تتحول للانخفاض وسط إشارات متباينة حول المعروض الأمم المتحدة: 5.8 مليون طفل لاجئ خارج المدارس عالميا بسبب خفض التمويل وفيات الجمعة 2-10-2026 أجواء لطيفة الجمعة وفرص لزخات مطرية متفرقة السبت الحوثيون يستهدفون محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة الرواشدة: 6 أفلام و100 جدارية لتوثيق السردية الأردنية الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة المعايطة: هناك 104 بلديات سيتم انتخاب مجالسها البلدية مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية الإحصاءات العامة: 12 ألف باحث يبدأون الأحد العد الميداني للتعداد السكاني وزير البيئة: الأردن يستهدف زراعة 10 ملايين شجرة ضمن الخطة الوطنية للتحريج