اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كفاكم لعبا بـ "التوجيهي"

كفاكم لعبا بـ التوجيهي
أخبار البلد -   اخبار البلد-جهاد المنسي

الواضح أن وزارة التربية والتعليم ما تزال تتخبط في موضوع شهادة الثانوية العامة (التوجيهي)، فقرار مجلس التربية والتعليم المتضمن إجراء الامتحان مرة واحدة في العام، جاء ليؤكد ذلك، ويؤكد أن الوزارة ما تزال بعيدة في نظرتها عن مصلحة الطالب، وكذا مصلحة المجتمع الأردني.
قبل سنوات ذهبت وزارة التربية والتعليم للقرار عينه (التوجيهي مرة واحدة) وطبقته لعام واحد فقط، ثم عادت وألغته واتبعت نظام الحزم، وجربت أنظمة مختلفة من دون الاستقرار على نظام معين، ومجلس التربية والتعليم عينه في كل قرار كان يخرج علينا بتبريرات إنشائية مختلفة، وأسباب جاهزة لتمرير كل قرار.
صحيح أن وضع التربية والتعليم لدينا بحاجة لإعادة نظر، ولكن إعادة النظر تلك كان من الأفضل أن تبدأ من الصف الأول الابتدائي، وتنطلق صعودا حتى يتم إصلاح النظام التعليمي برمته، وهذا بطبيعة الحال يأخذنا لإصلاح المناهج التعليمية التي تحتوي في صفحاتها أفكارا ورؤى بالية، وإحداث نقلة ثورية فيها تقوم على فكر التسامح والإنسانية والعلم والتقدم والحضارة، والدولة المدنية العصرية وليس على أفكار متحجرة ليس مفيدا أن تبقى معشعشة في مناهجنا التعليمية، وتستوطن عقول طلبتنا وتجعلهم على بعد مسافات عن الآخر.
حقيقة الأمر أننا ما نزال نفتقد حلولا خلاقة من شأنها إدخال طلبتنا وأهاليهم إلى مرحلة جديدة تقوم على التحدي والإبداع، وأن نقوم بنقل الطلبة من مرحلة التلقين إلى مرحلة التفكير والإبداع.
إن غياب الاستقرار في امتحان مفصلي يمثل قمة الهرم في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي والثانوي، يؤكد غياب استراتيجية تربوية واضحة في هذا الجانب، ويعزز فكرة التجريب التي ما نزال نتعامل معها حتى الآن، فيما كان الأجدر بالوزارة ووزيرها الذهاب لإعادة النظر بالهيكل التعليمي بشكل كامل، والمناهج التربوية التي لا يمكن تغطية عجزها بقرارات متسرعة.
ما جرى ويجري يعزز فكرة أن نظامنا التعليمي ما يزال يقوم على فكرة الرجل الواحد، فأي وزير للتربية والتعليم يحضر بفكر مختلف عن سابقه وبرؤية مختلفة، ويبدأ بالتجريب من دون الدخول لعمق مشكلة التربية والتعليم وحلها من جذورها.
من حقنا كمراقبين ومتابعين ومهتمين ومتأثرين بقرارات وزارة التربية والتعليم أن نسأل الوزارة عن فكرة التطوير الذي سمعناها طوال سنوات طويلة، أين وصلت؟! وهل يعني التطوير في نظر الوزارة جعل امتحان الثانوية العامة لمرة واحدة في العام وإلغاء الفصل الأول، الذي كان بمثابة وقفة تأمل للطالب للوقوف عما فاته وتحقيق الأفضل؟
أعتقد أن الوزارة تركت الباب مفتوحا من دون تحديد موعد لتنفيذ قرارها، وهذا أمر إيجابي، وأرى أنه من المناسب أن تعيد الوزارة قراءة قرارها بشكل متأنٍّ، وبتفكير جمعي شامل وحساب ردات الفعل السلبية التي أثارها، والآثار الاجتماعية والأعباء النفسية والضغوطات التي ستنتج عنه.
فامتحان الثانوية العامة (التوجيهي) لا يجب أن يقاس بميزان الربح والخسارة والتكلفة المالية على الدولة، وأن نذهب من أجل التخفيف من تلك التكلفة عبر إلغاء الفصل الأول للعب بمصير الطلبة، واتخاذ قرارات متسرعة، فالأولى دوما الذهاب لإصلاح التربية والتعليم من الصف الأول، واعتماد سياسة تربوية وتعليمية واضحة معروفة للجميع، وإصلاح المناهج بكل أشكالها وإزالة كل الشوائب فيها، والإيمان بفكر الإصلاح قولا وفكرا، وتنفيذه عمليا وليس عبر شعارات ترفع في المؤتمرات والمناسبات التربوية، ومن ثم يتم تغييب أي فكر إصلاحي تنويري مدني حضاري عن مناهجنا.

شريط الأخبار إصابات وقصف ونسف متواصل في قطاع غزة القطامين: نتائج "الجسر العربي" توفر قاعدة قوية لمرحلة جديدة من النمو والاستثمار العثور على جثة طفلة بعد غرقها منذ 5 أيام الأردن يقر تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026 وآلية الحصول عليه 1199 صناعيا ينتخبون ممثليهم في غرفة عمان غدا ضبط 35 كيلوغراماً من الدجاج غير الصالح للاستهلاك في الكرك ترمب يلمح إلى صلة إيران بمساعد طيار فلاي دبي قرار قضائي باستبدال الحبس بـ600 ساعة خدمة مجتمعية لدى وزارة الزراعة تحذير من تناول مسكنات شائعة قبل لقاح الإنفلونزا أسعار النفط تتحول للانخفاض وسط إشارات متباينة حول المعروض الأمم المتحدة: 5.8 مليون طفل لاجئ خارج المدارس عالميا بسبب خفض التمويل وفيات الجمعة 2-10-2026 أجواء لطيفة الجمعة وفرص لزخات مطرية متفرقة السبت الحوثيون يستهدفون محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة الرواشدة: 6 أفلام و100 جدارية لتوثيق السردية الأردنية الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة المعايطة: هناك 104 بلديات سيتم انتخاب مجالسها البلدية مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية الإحصاءات العامة: 12 ألف باحث يبدأون الأحد العد الميداني للتعداد السكاني وزير البيئة: الأردن يستهدف زراعة 10 ملايين شجرة ضمن الخطة الوطنية للتحريج