اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل اقتربت نهاية «الإخوان » حقا..؟!

هل اقتربت نهاية «الإخوان » حقا..؟!
أخبار البلد -   اخبار البلد-حسين الرواشدة
 


 
ما حدث داخل "البيت” الإخواني ليس مجرد زلزال سياسي فقط وانما "انفجار” للتاريخ، بكل ما يتعلق بهذا التاريخ من تراكمات واحتقانات وانسدادات، وهذا ليس مفاجئاً ابداً، فقد ساهمت عوامل وظروف عديدة بدفع عجلة الجماعة وضمان واستمرارها، ومن أهمها عاملان ، الاول تحالفها مع الدولة الذي عزز قوة التنظيم وسمح له بالتمدد، والثاني عامل المجتمع الذي قبل الفكرة ودعمها، لكن ما إن سحبت الدولة يدها من الجماعة، وتشكك المجتمع في قدرة الجماعة على تجسيد الفكرة والالتزام بها، حتى انكشف المستور، وظهرت آفات "الذات” وامراضها على الملأ، والذات هنا تتعلق بالفكرة: فكرة الاخوان ثم بمشروعية التنظيم وقدرته على حماية نفسه واستيعاب التحولات من حوله، وهضم الاختلافات داخله. اذن، استمدت "الجماعة” مشروعيتها وقبولها منذ ولادتها قبل نحو 70 عاماً من جاذبية "الفكرة” التي تحملها،وعنوانها : "الاخوان” ، بكل ما تتضمنه من قيم الاخوة والتعاون والتكافل والايثار، لكن شيئاً فشيئاً تراجع ألق الفكرة، وانفضّ بعض من حملها من حولها، واكتشف الجمهور المعجب بها ان ممارسات الاخوان كثيراً ما تتناقض مع "العنوان” الذي اجتمعوا عليه،ومع الفكرة التي ركبوها للوصول الى الناس، ولم تكن "الانشقاقات”الاخيرة التي حدثت الدليل الوحيد على ما اصاب الفكرة من علل وامراض، فقد سبق ذلك سلسلة طويلة من "الانقلابات” والممارسات التي دفعت ابناء الجماعة الى الخروج منها بهدوء، او اعتزالها بصمت او "الكفر” بمن عبث بها والجهر بخصومته وعداوته. حين ضمرت الفكرة وافرزت ممارسات تتناقض معها، تكيّف التظيم مع الحالة المرضية الجديدة،واغلق ابوابه ونوافذه أمام اي محاولة لتصويب المسار و معالجة الداء الذي استفحل في الروح والجسد معاً، وحين هبّ البعض وغامروا لفعل ذلك، أطبق عليهم التنظيم "بأنيابه” وقيدهم بتعليماته،وعاقبهم بما لديه من ادوات شرعية وقانونية. الاخطر من ذلك كله، ان أصداء تراجع الفكرة واتساع سطوة التنظيم على أصحابه وضيق حدوده أمامهم وأمام الاخرين، رسّخ لدى الجمهور المتعاطف مع الاخوان (وقبلهم لمن انضم اليه) قناعتين اثنتين: الاولى ان فكرة الاخوان لا تمثل بالضرورة فكرة "الدين” وإن كانت تستظل بها وتستخدمها في خطابها الدعوي والسياسي، فالدين الذي يحث على الأخوة وعلى التراحم بين الإخوان ( في كل الدوائر الدينية والانسانية) لا يمكن أن ينسجم مع منطق ( العداوة) بين الأخوان وتحريض بعضهم على بعض ولا يتطابق أيضا مع ممارسات من كانوا ( اخوانا) وتحولوا فجأة الى أعداء. أما القناعة الثانية فهي أن التظيم الذي استوعب في بداية نشوء الجماعة مزيجا متنوعا من القيادات والاعضاء، واستطاع أن يتماهى مع المجتمع الذي يعمل فيه، ومع العصر الذي هو منه، بدأ يفقد هذه الميزات واحدة بعد الآخرى، الى أن وصل الى ( سياج) محاط بالالغام، يمكن أن ينفجر بمن يقترب إليه في أي لحظة، وربما تشكل ازمة الاخوان التنظيمية الأخيرة نموذجا لهذا ( السياج) وقد عبّر عنه المواقب العام الدكتور همام سعيد في رسالته الاخيرة أفضل تعبير، اذ أمر أعضاء الجماعة بالابتعاد تماما عن النقاش في وسائل التواصل الاجتماعي حول ( قضايا الجماعة واختلافاتها) كما قرر منع الاعضاء من تشكيل أي حزب أو اطلاق اية مبادرة إلا بموافقة الجماعة؛ ما يؤكد أن الجماعة بعد ما أصابها من انشقاقات أصبحت ( تتكور) على نفسها، وتحاول أن تمنع وصول أي ضوء إليها، خوفا من انكشافها أمام اعضائها والجمهور أو انتفاحها واندماجها في المجتمع. هل يعني ذلك أن نجم جماعة الاخوان كتنظيم دعوي وسياسي على وشك ( الأفول)، لا يمكن ان نتسرع بالحسم، سواء بنعم او لا، فالاجابة – بالطبع- تحتاج الى مزيد من النقاش والبحث،سأوجلها الى مقال لاحق، لكن بقي لدي ملاحظتان: الاولى هي أن ( انفجار) الجماعة ( وهو انفجار تاريخها الذي امتد الى اطراف تضاريس جغرافية وسياسية واجتماعية داخلها) كان ذاتيا في المقام الاول ، ليس فقط لأنه استحقاق طبيعي لممارسات وتجارب انحرفت بها عن مسارها، وانما ايضا لأنه نتيجة ( لموت) الفكرة دعويا وسياسيا ـ أو جمودها على الأقل، مع تنكب أصاحبها للدوران حولها وانتقالهم للدوران حول أشخاص ادعّوا تمثيلها وحول اشياء وامتيازات ورثوها منها ، أما الملاحظة الأخرى فهي أن انسحاب جمهور الأخوان ( الأعضاء والمتعاطفون والمعجبون) عنها كان ايضا نتيجة طبيعية لما أصاب الفكرة من تجريح واهانة وما أصاب التنظيم من انغلاق، وما افرزته المناخات العامة في الداخل والمحيط العربي، من (بؤس) في حركة التنظيمات المسلحة ( بالدين) ، سواء أكانت سياسية أم قتالية، ومن ضيق أفق، وقلة خبرة، ومن ممانعة للتغيير والاصلاح الذي تطالب به غيرها. غدا نكمل إن شاء الله -
شريط الأخبار القطامين: نتائج "الجسر العربي" توفر قاعدة قوية لمرحلة جديدة من النمو والاستثمار العثور على جثة طفلة بعد غرقها منذ 5 أيام الأردن يقر تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026 وآلية الحصول عليه 1099 صناعيا ينتخبون ممثليهم في غرفة عمان غدا ضبط 35 كيلوغراماً من الدجاج غير الصالح للاستهلاك في الكرك ترمب يلمح إلى صلة إيران بمساعد طيار فلاي دبي قرار قضائي باستبدال الحبس بـ600 ساعة خدمة مجتمعية لدى وزارة الزراعة تحذير من تناول مسكنات شائعة قبل لقاح الإنفلونزا أسعار النفط تتحول للانخفاض وسط إشارات متباينة حول المعروض الأمم المتحدة: 5.8 مليون طفل لاجئ خارج المدارس عالميا بسبب خفض التمويل وفيات الجمعة 2-10-2026 أجواء لطيفة الجمعة وفرص لزخات مطرية متفرقة السبت الحوثيون يستهدفون محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة الرواشدة: 6 أفلام و100 جدارية لتوثيق السردية الأردنية الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة المعايطة: هناك 104 بلديات سيتم انتخاب مجالسها البلدية مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية الإحصاءات العامة: 12 ألف باحث يبدأون الأحد العد الميداني للتعداد السكاني وزير البيئة: الأردن يستهدف زراعة 10 ملايين شجرة ضمن الخطة الوطنية للتحريج روبوتات تتداول بمليارات الدولارات... هل انتهى عصر المستثمر البشري؟