اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بعد غرق عمان: من المسؤول؟

بعد غرق عمان: من المسؤول؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد-  حسن احمد الشوبكي
كنت أقود سيارتي لإيصال أطفالي إلى المدرسة، الساعة السابعة والنصف من صباح الخميس الماضي. وخلال نصف ساعة، تحولت الشوارع من حولي إلى بحيرات، وبدأت أزمة طاحنة أتت على أرواح ثلاث ضحايا أبرياء، بعد أن داهمتهم مياه الأمطار في غرف نومهم بالطوابق الأرضية.
هي أزمة تدلل، من دون شك، على أنه لا حول للبنية التحتية في بلادنا بأمطار غزيرة لنصف ساعة. فبعد سويعات قليلة، رصد جهازا الأمن العام والدفاع المدني أكثر من 400 حادث، ومحاصرة 740 سيارة، إضافة إلى محاصرة الأمطار لمئات المواطنين ودهم المئات من المنازل، وإخلاء عمال وموظفين من تجمعاتهم ومناطق عملهم. والمشهد الأسوأ كان في وسط البلد، حيث غرقت محال تجارية عديدة، جلها لبيع الألبسة، واتسعت رقعة الخسارة لتشمل مئات التجار، وبملايين الدنانير، مع نيتهم مقاضاة الحكومة بسبب ما لحق بهم.
حديث المسؤولين الدائم عن الجاهزية ورفع درجة الاستعداد إلى المتوسطة أو القصوى، لا ينطلي على أحد بعد هذه الانتكاسات في اختبارات قدرة البنية التحتية على تحمل الظروف الجوية المتغيرة. فبعد ثلاثة أعوام على التوالي من غرق الشوارع، ونحن اليوم في مستهل فصل الشتاء، يكون الاختباء خلف كلام معسول لا قيمة له على الأرض. وإذا كان ثمة فشل في تصريف مياه الأمطار، فلماذا لا نعترف بهذا الفشل، لنبدأ بإيجاد الحلول المناسبة لتجاوز هذه الأزمات التي بدأت تأخذ بعدا قاسيا وصعبا؛ إذ هي اليوم تحصد أرواحا لمجرد أن شوارع غرقت بالمياه، وأغرقت معها بيوتا، كما أطفالا وشبابا في أعمار الورود؟
الغضب ليس من طرف المواطنين أو نوابهم أو من المتضررين فحسب، بل شمل مسؤولين أيضا، في مقدمتهم وزير الداخلية الذي لم يخف "عدم رضاه" عن الأجهزة الخدماتية بسبب قصورها عن أداء دورها. وإذا كانت أمانة عمان غير قادرة على التعامل مع تحديات تصريف الأمطار، فالمأمول حتى لا تتكرر مأساة الخميس الماضي، أن تجد الدولة حلولا دائمة لهذه التحديات من دون مجاملات أو إنكار لحجم الأخطاء.
لم أر شارعا واحدا في مدينة ساو باولو -عاصمة البرازيل الاقتصادية- إلا واختلف منسوبه عند طرفيه مقارنة بوسطه. وهو اختلاف يسمح بمرور مياه الأمطار إلى أماكن تصريفها من دون جلبة أو ارتباك أو فيضانات. ففي تخطيط المدن والشوارع والجسور والبنى التحتية عموما، لا تترك مثل هذه الأمور للارتجال والتجربة والخطأ. وفي ظني أن معظم المسؤولين في أمانة عمان وسواها قد زاروا مدنا أجنبية عديدة، ورأوا تصاميم الشوارع، وربما تعرفوا على طريقة تصريف الأمطار في دول يستمر الهطول المطري فيها لأيام أحيانا من دون أن تغرق، بينما نحن غرقنا جميعا في غضون نصف ساعة!
بقاء أمين عمان أو رحيله، ليس هو المهم. الأولوية اليوم أن تكون الجاهزية في أعلى مستوياتها على نحو حقيقي، وليس بمجرد تصريحات للاستهلاك الإعلامي، وبما يمهد لقطع الطريق على تكدس الأزمات بشأن أمور يمكن معالجتها بطرق علمية درجت على إعمالها دول عديدة، ونجحت فيها.
تبدو الإدارة وتحمل المسؤولية على الطريقة العربية في حالة بائسة وملتبسة. فالظروف الجوية مع بدايات فصل الشتاء كانت مسرحا لفشل كبير في شوارع الاسكندرية، وتبعتها أزمة بيئية جابت فيها أكياس القمامة مع الأمطار شوارع بيروت، وصولا إلى غرق شوارع عمان أواخر الأسبوع الماضي. وفي كل أشكال التعثر تلك، تقيد المسؤولية ضد مجهول!
 
شريط الأخبار الحوثيون يستهدفون محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة الرواشدة: 6 أفلام و100 جدارية لتوثيق السردية الأردنية الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة المعايطة: هناك 104 بلديات سيتم انتخاب مجالسها البلدية مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية الإحصاءات العامة: 12 ألف باحث يبدأون الأحد العد الميداني للتعداد السكاني وزير البيئة: الأردن يستهدف زراعة 10 ملايين شجرة ضمن الخطة الوطنية للتحريج روبوتات تتداول بمليارات الدولارات... هل انتهى عصر المستثمر البشري؟ انخفاض أسعار الذهب والليرات الرشادي والإنجليزي في الأردن الخميس موظفون حكوميون إلى التقاعد... أسماء 10.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان استكمال إجراءات المرشحين للاستفادة من بعثات أبناء المعلمين لدرجة الدبلوم - رابط 178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني».. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي بورصة عمان في 2025.. صعود قياسي وأداء استثنائي توج بجائزة البورصات العربية ترامب: قد أبيد إيران.. والهجمات عليها مجددا أمر ممكن الزام وزارة الأوقاف بإعادة 3600 دينار لإمام اتُّهم بسرقة كهرباء مسجد تحذير عام للمواطنين ..رسائل ومكالمات مجهولة تنتحل صفه هيئة تنظيم قطاع الاتصالات سلطة متنفذين اقوى من القانون في "عوجان الزرقاء" والمحافظة تتوعدهم من مدرجات العلوم التطبيقية إلى مواقع الإنجاز .. الجامعة تكرّم خريجيها في مبادرة هي الأولى من نوعها "عون".. موظف رقمي جديد بـ "الإئتمان العسكري" لتقديم الدعم والخدمات والمعلومات