اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردن بلا مساعدات في سنة 2015!!!

الأردن بلا مساعدات في سنة 2015!!!
أخبار البلد -  

أخبار البلد - سلامة الدرعاوي

قال رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في هيئة الاستثمار إن الأردن لم يتلق في العام 2015 عدا المنحة الخليجية، دينارا واحدا، مثلما لم يتلق خلال العام الماضي سوى مساعدة واحدة من دولة شقيقة.

إذا كان دولة الرئيس يعي ما يقوله بالمعنى الحرفي لتصريحه، فإنني أجزم أن الاقتصاد الوطني خطا خطوات كبيرة للغاية نحو الاعتماد على الذات، وترسيخ متين لأسس اقتصاد قوي وفاعل.

لكن لو رجعنا قليلا للوراء وتحديدا للخطابات والإحصاءات الرسمية الصادرة عن دولته وعن وزارة المالية؛ فسنجد ما يخالف تصريحات النسور جملة وتفصيلا.

الكل يتذكر خطاب الموازنة لسنة 2015 لوزير المالية الدكتور امية طوقان، الذي ألقاه تحت قبة البرلمان يوم 23 تشرين ثاني من العام الماضي، والذي قدم فيه شكر الحكومة الخالص لعدد من الدول المانحة التي قدمت مساعدات للمملكة كان لها الاثر في تخطي ازماتها المتراكمة، وهنا اقتبس مما قاله الوزير امام النواب :”انتهز هذه الفرصة لتقديم الشكر والتقدير للاخوة في دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية الشقيقة والى الدول المانحة الاخرى وخاصة الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوروبي واليابان”.

قبلها كان معالي الوزير يستعرض للسادة النواب عددا من المؤشرات الاقتصادية الاساسية في مشروع قانون موازنة 2015 ومن ابرزها المساعدات الخارجية المقدرة لتلك السنة حيث قال حرفيا في خطابه: "قدرت المنح الخارجية لعام 2105 بنحو 1128 مليون دينار موزعة بواقع 800 مليون دينار من دول مجلس التعاون الخليجي، و322 مليون دينار من الدول المانحة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي واليابان”.

إذن هناك تقديرات رسمية لحجم المساعدات التي ستتلقاها الخزينة في سنة 2015، والا لما قدم الشكر للدول المانحة ولا قدر تفصيلات الاموال بهذا الشكل من مصادر تمويلها المتعددة، وهذا امر لم يخلُ من أي موازنة للمملكة منذ نشأتها، فجميعها تعتمد على المساعدات، وجميعها اصلا لا تقوى على تنفيذ برامجها دون تلك المنح بأنواعها.

قد يقول قائل إن هذه أرقام تقديرية توضع قبل بدء السنة المالية، وقد تحول ظروف مختلفة دون وصول تلك الاموال المقدرة الى الخزينة أو أن تقل عن حجمها المقدر كما حصل في سنوات سابقة.

نعم هذا كلام منطقي وسليم، فليس دوما تأتي المساعدات بنفس التقديرات الحكومية، ولا ننسى ان تلك الاموال هي احدى الادوات السياسية للدول المانحة، وعادة ما يكون تقديمها مرتبطا بظروف سياسية بحتة.

باستطاعة الجميع التأكد من حقيقة الاداء المالي للخزينة خلال الشهور الماضية وذلك بالرجوع الى الاحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية، ففي شهر آب الماضي تشير الأرقام إلى أن إجمالي الإيرادات المحلية والمنح الخارجية خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2015 بلغت ما مقداره 3841.5 مليون دينار مقابل 3813.1 مليون دينار خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2014، أي بارتفاع مقداره 28.4 مليون دينار أو ما نسبته 0.7 بالمائة، حيث بلغت المنح الخارجية خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2015 ما مقداره 307.6 مليون دينار مقابل 329.9 مليون دينار خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2014

كما أن ذات النشرة تشير بوضوح إلى تسجيل عجز مالي في الموازنة العامة خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2015 بحوالي 374 مليون دينار مقابل عجز مالي بلغ 461.5 مليون دينار خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2014، وإذا ما تم استثناء المنح الخارجية فان العجز المالي يبلغ 681.6 مليون دينار مقابل عجز مالي بلغ حوالي 791.4 مليون دينار خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2014 .

يتضح من الارقام الرسمية السابقة أن الحكومة كانت أكثر اعتمادا من الحكومات السابقة على المساعدات الخارجية، وهذا يتضح من كلام الحكومة ذاتها وخطاباتها وبياناتها الرسمية، وهذا امر منطقي، ففي ظل التراجع الاقتصادي وضعف الاداء الاقتصادي الوطني اصبح الاقتصاد الاردني اكثر اعتمادا على المساعدات الخارجية التي باتت فعلا منقذا للاقتصاد من ازماته الخانقة، ولا يمكن ان نأخذ كلام النسور إلا من باب الترويج لحكومته من الناحية الاقتصادية، وحقيقة ان الاردن لم يتلق مساعدات في سنة 2015 يشابه الى حد ما مقولة أن الاردن خالي من التدخين.


 
 
شريط الأخبار الأحوال المدنية تمدد دوام 6 مكاتب بالعاصمة السبت ترامب: سأوقف التجارة مع بعض الدول إذا لم يخفض المركزي الأميركي الفائدة السيطرة على حريق أتى على نحو 25 دونما بين جرش وعجلون «قمة الصيادلة الأولى» تحت المجهر.. تنظيم مرتبك ومحتوى غائب يثير استياء المشاركين حزب العمال يعزّي أسرة الطفل إلياس ويدعو إلى منظومة وطنية آمنة لنقل طلبة المدارس ورياض الأطفال سؤال يُغضب الأطباء: هل يتجاهل طبيبك رسائلك عمدًا أم أنك لا تعرف كيف ومتى تراسله؟ الدكتور الطراونة يوضح .. الاردن.. وفاة سيدة اثر حادث جنوب سيناء بمصر الأمانة وإدارة السير تبدآن تطبيق تعديلات مرورية في محيط الحي الطبي بجبل عمّان هيئة النزاهة العراقية تضبط 78 متهما بقضايا فساد الصحة المصرية: 4 أردنيين في العناية المركزة من بين 11 مصابا بحادث نويبع تراجع صادرات النفط والريال عند قاع جديد.. الضغوط الأميركية تخنق شرايين الاقتصاد الإيراني الخارجية: وصول جثامين 9 أردنيين توفوا بحادث حافلة في مصر عطوة أمنية لثلاثة أيام وثلث بقضية وفاة الطفل إلياس الفاو: أسعار الغذاء العالمية ترتفع لأعلى مستوياتها منذ 2022 الطراونة يطالب وزير الصحة بإنشاء عيادات متخصصة لذوي الإعاقات البصرية والسمعية داخل المستشفيات الحكومية الأردن واقتصاد المعرفة: تحويل التحديات إلى فرص مستدامة لأول مرة .. غير الأردنيين يستفيدون من خدمات «سند» الرقمية "أنقذوا أيوب" .. 24 ساعة من محاولة انتشال طفل جزائري عالق في بئر إطلاق حساب على منصة انستغرام للناطق الرقمي باسم الحكومة "فرح" الأردن وهولندا يوقعان اتفاقية حول التعاون الدفاعي بين البلدين