اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مروان المعشر يكتب : توقيف الصحفيين... للمرة العشرين

مروان المعشر يكتب : توقيف الصحفيين... للمرة العشرين
أخبار البلد -  

أخبار البلد – 

يؤرقنا، بين الفينة والأخرى، موضوع توقيف الصحفيين، تحت ذرائع وبأساليب متعددة. وكلما اعتقدنا أننا تجاوزنا هذا الموضوع، تطل علينا الحكومات المتعاقبة بحجج جديدة، تحاول بها إقناعنا أن هذا الإجراء يصب في مصلحة البلد، ولا بد من نبشه من جديد.
في الماضي، كانت المعركة إلغاء بند التوقيف من قانون المطبوعات والنشر، إلى أن تم ذلك منذ سنوات عدة. لكن قانون العقوبات الذي يتيح التوقيف لم يعدل قط. وها هو التوقيف يدخل علينا الآن من باب قانون الجرائم الإلكترونية! وجلالة الملك عبدالله الثاني، كما جلالة المغفور له الملك الحسين، وقف موقفاً واضحاً برفض هذا الموضوع، في أكثر من مناسبة، وأمام الصحفيين. وفي كل الأوقات، كانت الحكومات تمتثل مرحلياً للتوجهات الملكية، حتى إذا طرأ جديد تعاود هذه الممارسة.
الموضوع لا يتعلق بقرار ديوان تفسير القوانين الأخير، لأن الحكومات لا تنقصها الذرائع إن قررت تضييق الخناق على الصحفيين. وقد استخدمت في السابق العديد من الحجج، من مثل تعكير العلاقات مع الدول، أو ذم هيئة رسمية، أو غيرها. وفي كل الأوقات، تنصب السلطة التنفيذية نفسها خصماً وحكماً كلما "نرفزت" من صحفي أو صحيفة، أو اعتقدت أنهما "زاداها شوية".
لا يجب أن ننجرّ لمناقشة صحة قرار ديوان تفسير القوانين من عدمه، لأن في ذلك ابتعاداً عن جوهر القضية. لب الموضوع غياب ثقافة عامة لدى الدولة، تقر أن حرية الصحافة جزء لا يتجزأ من بناء المؤسسات التي تحمي الديمقراطية، وتضمن مراقبة السلطات بعضها بعضا، وتطور نظاما من الفصل والتوازن بينها. ما تزال هذه الثقافة غائبة عن عقلية أغلب المسؤولين الأردنيين، وبغض النظر عن درجة إيمانهم من عدمه بأهمية الصحافة.
من خلال عملي في الوسط الصحفي، منذ كنت كاتب عمود في صحيفة الـ"جوردن تايمز" قبل ثلاثين عاماً، مروراً بتبوئي وزارة الإعلام العام 1996، وانتهاء بمنصبي كناطق رسمي باسم الحكومة العام 2005، تعاملت مع العديد من رؤساء الوزارات والوزراء وأعضاء مجلسي الأعيان والنواب وغيرهم. وتنتهي حرية الصحافة عند العديد منهم إن طالتهم شخصياً، فيبدأ الحديث عن هيبة الدولة وسمعة البلد، ويجدون من الصعوبة بمكان تقبل النقد الموضوعي وغير الموضوعي.
هذا لا يعني بالطبع أن الصحافة معصومة من الخطأ. هناك صحفيون امتهنوا اغتيال الشخصية مقابل مكاسب مادية، وبعضهم يفتقر إلى الحد الأدنى من المهنية، لكنهم لا يختلفون في ذلك مع الحال في المؤسسات الأخرى كافة؛ هل دوائر الدولة كافة تحكمها المهنية والكفاءة؟
المفترض أن يحسم القضاء أي تجاوزات محتملة. فإن كانت التشريعات قاصرة تعدّل، وإن كانت الأحكام القضائية تأخذ وقتاً، فتطور الإجراءات الكفيلة بتقصير المدة، لكن الحل ليس بتوقيف الصحفي بأي حال من الأحوال. والحكومة تتغنى دوماً بأن حرية الصحافة لدينا سقفها السماء.
الإيمان بمثل هذا النظام، ووضع القوانين المنظمة لذلك، هما ما يؤطر العلاقة مع الصحافة بحيث لا تعود مرهونة لمزاج المسؤول، يجرها للتوقيف أو السجن حين يشاء، أو لا يفعل ذلك منّة منه! المطلوب ضمان حرية الرأي المطلقة، بحيث لا تقيد بقانون. والعديد من قوانيننا تطغى على الدستور، وتحدّ من الحريات الممنوحة بموجبه. ساعتها يصبح القضاء هو الفيصل الأول والأخير، إن أساء البعض استخدام هذه الحرية، ويخرج مزاج المسؤول من دائرة القرار لاختلافه مع ما قد يكتب.
يذكّرني موضوع توقيف الصحفيين بالنكتة التي يقول فيها أحدهم للآخر: هل سمعت عن محمدين داسه القطار؟ ليجيبه صاحبه: "تاني؟!".

 

 
شريط الأخبار الحوثيون يستهدفون محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة الرواشدة: 6 أفلام و100 جدارية لتوثيق السردية الأردنية الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة المعايطة: هناك 104 بلديات سيتم انتخاب مجالسها البلدية مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية الإحصاءات العامة: 12 ألف باحث يبدأون الأحد العد الميداني للتعداد السكاني وزير البيئة: الأردن يستهدف زراعة 10 ملايين شجرة ضمن الخطة الوطنية للتحريج روبوتات تتداول بمليارات الدولارات... هل انتهى عصر المستثمر البشري؟ انخفاض أسعار الذهب والليرات الرشادي والإنجليزي في الأردن الخميس موظفون حكوميون إلى التقاعد... أسماء 10.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان استكمال إجراءات المرشحين للاستفادة من بعثات أبناء المعلمين لدرجة الدبلوم - رابط 178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني».. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي بورصة عمان في 2025.. صعود قياسي وأداء استثنائي توج بجائزة البورصات العربية ترامب: قد أبيد إيران.. والهجمات عليها مجددا أمر ممكن الزام وزارة الأوقاف بإعادة 3600 دينار لإمام اتُّهم بسرقة كهرباء مسجد تحذير عام للمواطنين ..رسائل ومكالمات مجهولة تنتحل صفه هيئة تنظيم قطاع الاتصالات سلطة متنفذين اقوى من القانون في "عوجان الزرقاء" والمحافظة تتوعدهم من مدرجات العلوم التطبيقية إلى مواقع الإنجاز .. الجامعة تكرّم خريجيها في مبادرة هي الأولى من نوعها "عون".. موظف رقمي جديد بـ "الإئتمان العسكري" لتقديم الدعم والخدمات والمعلومات