العنوان الكبير في خطاب الملك

العنوان الكبير في خطاب الملك
أخبار البلد -  

أخبار البلد- فهد الخيطان

نأى الملك عبدالله الثاني بنفسه عن السجال المحتدم في أروقة الأمم المتحدة حول الأزمة السورية. فبينما كان فريق من الغرب والعرب، بقيادة الرئيس الأميركي باراك أوباما، يتبارى مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته، بشأن الأولويات في سورية؛ الحرب على "داعش" أم رحيل الأسد، حرص الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على التذكير بجوهر المشكلة في المنطقة والعالم، والمتمثل في التطرف والإرهاب، وما يجرانه من ويلات على الشعوب.
عمليا، وضع الملك الحرب على التطرف، وعنوانها "داعش"، كأولوية. لكن ليس بوصفها مواجهة عسكرية فحسب، وإنما حربا فكرية وأيديولوجية، تستدعي استنفارا إسلاميا وعالميا لاستعادة زمام المبادرة من جديد، والاستجابة للتحدي القائم بجهد دولي، لا يراه الملك متوفرا بالقدر المطلوب حاليا.
الخطاب، إذا جاز التعبير، كان أخلاقيا أكثر منه سياسيا، مثلما اعتدنا في هذه المناسبات. لقد تجنب عن عمد الخوض في تفاصيل الأزمات القائمة في سورية والعراق وأقطار عربية أخرى، وفضل التركيز على العنوان الكبير العابر لكل تلك الأزمات، والجامع لها في الوقت ذاته، وهو التطرف.
إن القوى المنشغلة والمنخرطة في الصراعات، لا تعي أن المتطرفين يستثمرون، وبنجاح، الانقسام العالمي الحاصل، وصراع القوى على مصالح ضيقة في هذا البلد أو ذاك.
خطاب الملك كان في واقع الأمر صرخة لأولئك جميعا، للانتباه بأنه وفي الوقت الذي تدور فيه حرب كلامية بين الشرق والغرب حول الأولويات والمصالح، ثمة موجة عالية التردد من التطرف تسيطر على الأجواء. وقد لا يخرج العالم كله سالما من تداعياتها الكارثية، إذا لم يتحرك الجميع لإعادة الاعتبار لقيم الاعتدال والتسامح، والعودة للجوهر المشترك، كما قال جلالته، وتجاوز حالة اللامبالاة من جانب القوى المعتدلة في العالم أجمع.
حتى وقت قريب، لم يكن العالم البعيد يشعر بمخاطر التطرف والفوضى، مثلما يشعر بها زعيم عربي يكافح من أجل استقرار بلاده وسط بحر من الدماء والحروب من حوله. بلد يجاور المتطرفين والإرهابيين من الشمال والشرق، ويعيش يوميا مع خطر اندلاع حرب دينية وقومية بسبب سياسات إسرائيل الكارثية في القدس. لكن أصابع الغرب بدأت تحترق بنيران المنطقة، بعد أن فاضت حدوده باللاجئين السوريين، وطالته يد الإرهاب.
وقد تكون لحظة سانحة بالفعل لمخاطبة زعماء العالم المجتمعين في نيويورك بهذه اللهجة التي تحدث بها الملك من على المنبر الأممي، بعد أن أصبحوا أكثر إدراكا لخطر التطرف، وما يعنيه انتصار الإرهابيين على بلدانهم.
لم يفوّت الخطاب الملكي مسألتين في غاية الأهمية بالنسبة للأردن: القدس، وملف اللاجئين السوريين. في شأن القدس، ضم الملك صوته إلى أصوات المسلمين والمسيحيين الرافضة والمنددة بالتهديدات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الحرم القدسي الشريف، مذكرا بالوصاية الهاشمية على المقدسات، وما تمليه من واجب ومسؤولية.
وفي قضية اللاجئين، عرض الملك بشكل موجز ما يعنيه هذا التحدي لبلد مثل الأردن، والحاجة إلى وقفة حقيقية من طرف المجتمع الدولي لمساعدته على تحمل هذا العبء الثقيل.
المتطرفون قطرة في محيط من الصالحين، كما قال الملك. لكن إذا لم يتحرك العالم دفاعا عن قيمه الإنسانية، فلن تبقى قطرة في المحيط.
 
 
شريط الأخبار الإخوان وورقتا البكار والسفير الأميركي والدة طفل إيلون ماسك تقاضي شركته.. بسبب صور مشينة ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟ بالفيديو: عائلة إندونيسية تتحول وجوهها إلى 'سحالي' نشاط ملحوظ في السيولة وتراجع طفيف بالمؤشر العام… تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد أداء بورصة عمّان أسبوع بيان صادر عن أبناء عشيرة التميمي – هام غرب إربد البدور يقوم بزيارة ليلية مفاجئة لمستشفى الأمير حمزة ويوعز بتوسعة الطوارئ والاستفادة من المستشفى الميداني .. هاني شاكر يجري عملية دقيقة في العمود الفقري.. ما طبيعة حالته؟ غالبية الأردنيين متفائلون بالعام الجديد سيارة الشيخ الشعراوي «ترند» في مصر.. ما حكاية المرسيدس؟ طقس اليوم السبت .. تحذيرات من الضباب وتشكل الصقيع في بعض المناطق وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد الأردن يرحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة ويدعم جهود السلام نجاة 4 أشخاص بعد انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله إعادة افتتاح ديوان الهلسة بعد إصلاحات شاملة إثر حريق الجمعة وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت طلبة "التوجيهي" يختتمون امتحاناتهم السبت وإعلان النتائج في شباط عودة منصة إكس للعمل بعد تعطل واسع النطاق منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة يؤثر على المملكة الأحد