اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جــــريمــــة الحـــــرق

جــــريمــــة الحـــــرق
أخبار البلد -  
بدون تضحيات ودفع الثمن ، وبدون تطلع وأمل وإصرار يعكس الألم والوجع والمعاناة ويزيد عليهم ، لن يواصل الشعب العربي الفلسطيني طريقه ومسيرة نضاله بأشكال ووسائل متعددة مشروعة يقرها المجتمع الدولي ويقبل بها ويساندها ، بدون ذلك ، لن يستعيد الفلسطينييون حقوقهم الكاملة غير القابلة للتبديد أو التلاشي أو المساومة : 1- حقهم في المساواة في مناطق الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة ، و2- حقهم في الأستقلال في مناطق الضفة والقدس والقطاع ، و3- حق اللاجئين في العودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها ، اإستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها ، في اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع ، تلك حقوق ووقائع وتطلعات لن يستقر الحال ولن يسكت مظلوم فلسطيني في مناطق 48 أو مناطق 67 أو لاجيء مطرود إلى خارج فلسطين ومبعد عنها ومنها ، بدون إقرار هذه الحقوق وإستعادتها كاملة غير منقوصة ، بدون ذلك ، لن يستطيع الشعب الفلسطيني إستعادة حقوقه وإنتصار مشروعه الوطني الديمقراطي ، وبدون ذلك لن يعيش الفلسطينيون ولا الإسرائيليون بأمن وسلام وطمأنينة ، على الأرض الواحدة بعد أن فشل كلاهما في إنهاء الأخر ، لا الفلسطينيون فلحوا في رمي اليهود إلى البحر ، ولا الإسرائيليون نجحوا في طرد كل الفلسطينيين خارج وطنهم .
ولذلك بدون تعرية المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الصهيوني ، وكشفه وعزله وإدانته أمام المجتمع الدولي لن تتم هزيمته وإجتثاث مشروعه غير المشروع وغير العادل ، والذي ما زال متفوقاً وقوياً على أرض فلسطين .
تضحيات الشهداء الرموز الأطفال الأبرياء محمد الدرة ، ومحمد أبو خضير ، وعلي الدوابشة ، وغيرهم المئات والألاف من الشهداء الأطفال الذين حرقوا وقتلوا وقضوا تحت الأنقاض والقصف ، ومن النساء والكهول والرجال ، هم شموع تضيء العتمة وتبدد الظلام وتهزم الأحتلال والإستعمار والعنصرية ، وتنصر المظلوم وتقويه وتدفعه لأن يواصل الطريق ويكسب المزيد من الأصدقاء ليس فقط من الأشقاء الملزمين بواجب الأنحياز والدعم من العرب والمسلمين والمسيحيين ، بل من معسكر الأخر ، من المعسكر الأوروبي الذي صنع المشروع الإحتلالي الإستعماري الصهيوني لفلسطين ، ومن الأميركيين الذين شكلوا غطاء ولا زالوا لمشاريع تل أبيب العدوانية ودعماً لبقاء تفوق الإحتلال وتقويته ، بل المطلوب كسب الأصدقاء لعدالة قضية الشعب الفلسطيني ومشروعية مطالبها حتى من اليهود الذين يشكلون المجال الحيوي لبرنامج المشروع الإستعماري الإسرائيلي وأداته لمواصلة الحرب والعدوان والإستعمار والعنصرية .
عائلة الدوابشة فقدت طفلها الرضيع ، وها هو رب العائلة سعد الدوابشة ، يقضي نحبه بعد صراع ضد أثار الحريق الذي أنهك جسده وقواه على أمل البقاء ، ينال الشهادة بعد أن فقد طفله الرضيع ، وها هي زوجته تُصارع أثار الحرق ما بين الحياة والموت ، لتعيش فاقدة زوجها وإبنها أو أن ترحل بعدهما ، لتسجل الأسرة أرقى التضحيات مثلها مثل بعض عائلات غزة الذين تم إبادتهم بالكامل تحت القصف الهمجي في " حرب الجرف الصامد " الإسرائيلة على قطاع غزة 2014 .
ملاحقة القتلة والمجرمين الإسرائيليين الصهاينة من المستوطنين والأجانب اليهود ، ضرورة سياسية وقانونية وأخلاقية ووطنية وقومية وإنسانية ، مثلهم مثل قادة النازيين الذين إرتكبوا المجازر والمحرقة في أوروبا ضد الشعوب الأوروبية بما فيهم اليهود خلال الحرب العالمية الثانية ، ومثلهم مثل قادة جنوب إفريقيا العنصرية التي طوى التاريخ مكانتهم ، في إحدى مزابله ، حيث لا مكان لهم إلا سوياً مع الأشرار والمجرمين والمطاردين العنصريين والقتلة ، تلك هي نهاية قادة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، ومكانتهم خلال المحاكمة التاريخية على ما فعلوه بحق الشعب العربي الفلسطيني ولا زالوا .
الشهيد سعد الدرابشة يلحق بطفله الرضيع علي ، ليسجل تعاظم الجريمة ، وضرورة المحاكمة الجنائية الدولية للقتلة المجرمين من المستوطنين ، ومن حكومتهم وأحزابهم من المحرضين على إرتكاب الأفعال المشينة بحق الفلسطيني، وبحق الأنسانية جمعاء ، وهو فعل يستوجب من المحافل الدولية ومؤسسات حقوق الأنسان أن تنهض بواجباتها ، في ملاحقة المجرم ومحاكمته وتعريته ، ورد الأعتبار للعائلة الفلسطينية الثكلى ، لعلها تخفف من معاناتها حينما تجد المجرم خلف القضبان يقضي حياته محروماً من الحرية ومن أسرته ، بعد أن أفقد أسرة كاملة حقوقها الأنسانية في الحياة، وأقدم على حرقها بقرار ومنهجية إستعمارية صهيونية مسبقة .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار السعودية تحبط تهريب 1.9 مليون حبة - إمفيتامين - من الأردن في إرسالية - عدس - علماء يطلبون من 1000 شخص دفن ملابسهم الداخلية.. ما الذي كشفته التجربة؟. وفيات السبت 29/8/2026 تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة