اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نبيذ ... أردني؟

نبيذ ... أردني؟
أخبار البلد -  


إستغربت كثيراً لدى إستماعي لتصريحات مدير مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية الدكتور حيدر الزبن عن زراعة العنب وتحويله الى "نبيذ" فاخر ينافس النبيذ العالمي ويدر على الأردن الأموال الطائلة، كل هذا يأتي على شاشة الأردنيين جميعاً؛ شاشة التلفزيون الأدرني.

والغريب في الموضوع ليس صناعة النبيذ في الأردن، فالمعروف لدى الجميع أن هنالك في الأردن العديد من مصانع النبيذ والتي تنتج النبيذ بكميات كبيرة تباع في السوق المحلية ويتم تصدير جزء لا بأس فيه الى الخارج، ولكن الغريب هو التصريح من مسؤول أردني في دولة إسلامية بهذا الفعل المشين بل وتشجيعهم على هذا الفعل بداعي ضخ العملة الأجنبية في الأردن وجني المزيد من الأرباح للوطن.

وإذا تحدثنا من منظور إسلامي؛ وجب علينا الحذر الشديد من هذا الفعل الذي حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: "لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها"، وفي نص آخر: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة له".

فهل هذه دعوة الى كل منتج للعنب في الأردن أن يتندرج تحت لعنة الله عز وجل والطرد من رحمته؟ أم هي دعوة الى عموم الأردنيين من أجل الإقتيات على أثمان الخمر لكي يدخلوا أيضاً تحت مظلة اللعنة؟ وإذا تم تحويل الضرائب العائدة من بيع الخمور الى مستشفيات ومدارس وجامعات وبنية تحتية فكيف ستكون وهي من مال حرام؟

وإذا نحينا الدين جانياً – ولو جزئياً – فكيف ستخرج بجيل يعي مكانة الأمة العربية والإسلامية وهو يتغذى من أموال الخمور الآن؟ وليس ببعيد أن يصبح تداول الخمور بين أبناءنا هو إجراء إعتيادي جراء إنتشارها والتساهل بتصنيعها وبيعها وتصديرها؟ وكيف تتوقع أن يصبح أبناء اليوم بناة الغد في ظل غياب عقولهم وذهابها من خمر أردني؟

ولو تحدثنا بلغة المجتمع والعادات والتقاليد؛ ما هي نظرة المجتمع الى صانع الخمور وبائعها؟ وما هي نظرة المجتمع الى شارب الخمور ومدمنها؟ نعم كلها نظرات سلبية لا تخلو من الإحتقار والإمتعاض بسبب غياب العقل وتشوه الخلق وضياع البصيرة.

نحن اليوم بحاجة الى الأذهان المتفتحة والعقول النيرة والقلوب النظيفة والأجساد الصحية التي تخلو من مظاهر الإدمان، فهذه هي الثروة التي يفاخر بها الأردن شعوب الأرض، ويصدر الكفاءات من الشباب والشيب الى جميع أنحاء العالم.

لا نحتاج الى تجارة الخمر من أجل أن ندعم إقتصادنا، ولا نحتاج الى تجارة الخمر من أجل تخفيض أسعار المحروقات أو الكهرباء، ولا علاقة بمردود الخمر المادي بسعر رغيف الخبز الذي يتناوله المواطن يومياً، فبئس ذلك الرزق الذي يتأتى من إذهاب عقول الآخرين ويدفعهم الى تحقيق رغباتهم وإشباع نزواتهم.

لدينا الكثير من البدائل الحلال من أجل رفد الإقتصاد المحلي، فوضع الحجارة على بطوننا من الجوع أهون علينا من أن نضع فيها مالاً حراماً، ولا ننسى أو نتناسى حديث سيد البشر حين قال: "كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به".
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً