نبيذ ... أردني؟

نبيذ ... أردني؟
أخبار البلد -  


إستغربت كثيراً لدى إستماعي لتصريحات مدير مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية الدكتور حيدر الزبن عن زراعة العنب وتحويله الى "نبيذ" فاخر ينافس النبيذ العالمي ويدر على الأردن الأموال الطائلة، كل هذا يأتي على شاشة الأردنيين جميعاً؛ شاشة التلفزيون الأدرني.

والغريب في الموضوع ليس صناعة النبيذ في الأردن، فالمعروف لدى الجميع أن هنالك في الأردن العديد من مصانع النبيذ والتي تنتج النبيذ بكميات كبيرة تباع في السوق المحلية ويتم تصدير جزء لا بأس فيه الى الخارج، ولكن الغريب هو التصريح من مسؤول أردني في دولة إسلامية بهذا الفعل المشين بل وتشجيعهم على هذا الفعل بداعي ضخ العملة الأجنبية في الأردن وجني المزيد من الأرباح للوطن.

وإذا تحدثنا من منظور إسلامي؛ وجب علينا الحذر الشديد من هذا الفعل الذي حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: "لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها"، وفي نص آخر: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة له".

فهل هذه دعوة الى كل منتج للعنب في الأردن أن يتندرج تحت لعنة الله عز وجل والطرد من رحمته؟ أم هي دعوة الى عموم الأردنيين من أجل الإقتيات على أثمان الخمر لكي يدخلوا أيضاً تحت مظلة اللعنة؟ وإذا تم تحويل الضرائب العائدة من بيع الخمور الى مستشفيات ومدارس وجامعات وبنية تحتية فكيف ستكون وهي من مال حرام؟

وإذا نحينا الدين جانياً – ولو جزئياً – فكيف ستخرج بجيل يعي مكانة الأمة العربية والإسلامية وهو يتغذى من أموال الخمور الآن؟ وليس ببعيد أن يصبح تداول الخمور بين أبناءنا هو إجراء إعتيادي جراء إنتشارها والتساهل بتصنيعها وبيعها وتصديرها؟ وكيف تتوقع أن يصبح أبناء اليوم بناة الغد في ظل غياب عقولهم وذهابها من خمر أردني؟

ولو تحدثنا بلغة المجتمع والعادات والتقاليد؛ ما هي نظرة المجتمع الى صانع الخمور وبائعها؟ وما هي نظرة المجتمع الى شارب الخمور ومدمنها؟ نعم كلها نظرات سلبية لا تخلو من الإحتقار والإمتعاض بسبب غياب العقل وتشوه الخلق وضياع البصيرة.

نحن اليوم بحاجة الى الأذهان المتفتحة والعقول النيرة والقلوب النظيفة والأجساد الصحية التي تخلو من مظاهر الإدمان، فهذه هي الثروة التي يفاخر بها الأردن شعوب الأرض، ويصدر الكفاءات من الشباب والشيب الى جميع أنحاء العالم.

لا نحتاج الى تجارة الخمر من أجل أن ندعم إقتصادنا، ولا نحتاج الى تجارة الخمر من أجل تخفيض أسعار المحروقات أو الكهرباء، ولا علاقة بمردود الخمر المادي بسعر رغيف الخبز الذي يتناوله المواطن يومياً، فبئس ذلك الرزق الذي يتأتى من إذهاب عقول الآخرين ويدفعهم الى تحقيق رغباتهم وإشباع نزواتهم.

لدينا الكثير من البدائل الحلال من أجل رفد الإقتصاد المحلي، فوضع الحجارة على بطوننا من الجوع أهون علينا من أن نضع فيها مالاً حراماً، ولا ننسى أو نتناسى حديث سيد البشر حين قال: "كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به".
شريط الأخبار أبو رمّان: المنطقة على بُعد أيام من مواجهة عسكرية مع إيران تحذيرات من المنخفض الجوي القادم... تأثيره الأشد يكون الجمعة مسلسل المشاجرات في رمضان مستمر... وأجددها في العقبة حرب دموية... متوسط عمر الجندي الروسي 12 دقيقة في ستيبنوهيرسك الأوكرانية 7 قتلى و10 إصابات بهجوم أوكراني استهدف مصنعا في مقاطعة سمولينسك الروسية حزب الله يهدد بالتدخل العسكري في حال تم استهداف خامنئي المستقلة للانتخاب تبلغ حزب جبهة العمل الإسلامي بتصويب مخالفاته خلال 60 يوما وزارة التعليم العالي: الامتحان الشامل لم يعد ضروريا لتقييم الطلبة أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة لبنان وإسرائيل "المستقلة للانتخاب" تنشر جداول الناخبين المحدثة - رابط حلوى الملوك والأمراء .. تعرف على حكاية الكنافة وتاريخها كريف الاردن ترد على اهم 8 اسئلة من اخبار البلد حول سعر التقرير ومزودي البيانات وحماية الانظمة "الطاقة النيابية" توصي بإعادة تصميم "الشريحة الذكية" وتثبيت سعر الشريحة الثالثة مجلس النواب يُقر 13 مادة بمشروع قانون عقود التأمين سوق السيارات الأردني يشهد انتعاشاً وعروضاً متعددة مع حلول شهر رمضان المبارك أخر التحديثات .. منخفض جوي غدًا متبوع بكتلة هوائية شديدة البرودة وجافة جواز السفر الأردني يتقدم إلى المرتبة 81 عالميًا والعاشرة عربيًا "التنفيذ القضائي" توضح آلية متابعة الطلبات خلال شهر رمضان شخص ينتحل صفة موظف أمانة ويمارس الاحتيال - تفاصيل من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة