اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حقوقٌ زوجية

حقوقٌ زوجية
أخبار البلد -   كرسيٌّ مدولب أكل حديده الصدأ , مقعدةٌ ومسندٌ من قماشٍ مهترئ , به سار صباحا" من بيته القديم في حارة النّواس إلى سوق الخضار كل يوم , ولعله عاجزٌ عن المشي منذ ستة عشر عاما" إلا أن روحه صلبة , ذو بأس شديد , جبارٌ قهّارٌ للمصاعب , له زوجة واحدة وطفلان , طلال وسعد , يرى بهما سببا" كفيلا" للحياة , يحبهما كما لم يحب شيئا" من قبل ,رؤيتهما صباحا" وهما يتجهزان للمدرسة ينير يومه كاملا" , أعطاهما ما استطاع أن يعطيه أيُّ أبٍ سالم , لم يبخل عليهما في شيءٍ أبدا" .

سنواتٌ مضت على الحادث , كان سائقا" متمرسا" لشاحنات النقل , يذهب ويجيء من الشام إلى الخليج وهو مغمضُ العينين , يحفظ الطريق عن ظهر غيب , لا يفلتُ منه كوعٌ أو منزلقٌ أو مرتفعٌ جبلي , (شوفير مُر) كما يقولون بالعاميّة . 

طريقٌ ضيقٌ باتجاهين , يمينه جبل ويساره واد , القمر عشعش في السماء واختفى خلف الغيوم , ليلٌ دامس وظلمةٌ جمّة , سوادٌ حالك تشقُه أضواءُ السيارات وكاشفاتها , الوضع مريب ويحتاج الحذر , دقائق مضت حتى بدأت بخاتٌ من المطر , قليلا" وشيئا" فشيئا" ليزداد الوضع سوءا" , زحاليقٌ في الأرض وصابون , كلُ ذلك لا يهم , الشاحنة ضخمة ولها ثقلها , يتابع بثقة يكتنزها حذر , ثوانٌ مسرعة مضت كالسراب , يصطدم بسيارة ويضل عن الطريق , يحاول بكل خبرته أن يتفادى السقوط , يومٌ كامل اسفل الواد , ينقذه أحد المارة وهو فاقدٌ قدميه على حافة الموت . 

كان صباحا" مشرقا" شعر فيه بالنشاط على غير عادة , أحب لو تعادُ له قدميه حتى يركض العالم أجمع , دمه يغلي في عروقه طالبا" منه التحرك , همةّ وقوة كبيرتان , يغسل وجهه في البحرة الصغيرة وسط (أرض ديار) , يودع سعد وطلال قبل ذهابهما , تدفعه زوجته سارة إلى خارج المنزل مكملا" طريقه إلى السوق جارا" نفسه بنفسه , ساعاتٌ تمضي على عجل , الشمس تقوى وتشد , دوخة مفاجأة تصيبه , توعكٌ وتعرق , ينادي أبو جميل ..

_ أبو جميل , تعال
_مابك ؟ , خير انشالله
_ تعبان أريد العودة للمنزل
_ هل أساعدك ؟
_ لا , لا مشكلة , ضع ابنك الصغير على العربة , بعينك الله 

يعود بتباطئٍ وكهولة , دقائق حتى يصل المنزل , لم يطرق الباب , يخرج مفتاحه ويدخل بمساعدة أحد المارة , يصل أرض ديار , سارة , سارة (ينادي ولا تجيب) , حركشة وأنّات تصدر من غرفة النوم , يتقدم باتجاهها فورا" , غصّة تلتبس قلبه , شعر بمصيبةٍ ما , يفتح الباب بصعوبة ,والمفاجأة ... صاعقة تضربُ عينيه , كارثة حلت به وبعائلته , زوجته الطاهرة في حضن أحدهم , قبلاتٌ قطعتها الرهبة , يخرج الشاب ركضا" دون لباسه , ما تزال سارة مرتبكة في الفراش , صمتٌ يحتل ذاته , ترتدي ستيانها بتثاقل , دموعٌ تملئ عينيها , تقترب منه ورأسها بالأرض , يمسك يدها , يقربها منه , تبكي بشدة , يعانقها بقوة , يزيد العناق أكثر , يداه على عنقها , يضغط بكل عجزه وقوته , يلتحم ضعفه بالمرارة والجبروت , ثوانٍ حتى يزرع إبهاميه في الرقبة , تزفر وتأن , تفرك وتنتفض ... أخر حالها أن بصقت دما" وغابت .

ماجد اليمن _ كاتب من سوريا 

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً