حقوقٌ زوجية

حقوقٌ زوجية
أخبار البلد -   كرسيٌّ مدولب أكل حديده الصدأ , مقعدةٌ ومسندٌ من قماشٍ مهترئ , به سار صباحا" من بيته القديم في حارة النّواس إلى سوق الخضار كل يوم , ولعله عاجزٌ عن المشي منذ ستة عشر عاما" إلا أن روحه صلبة , ذو بأس شديد , جبارٌ قهّارٌ للمصاعب , له زوجة واحدة وطفلان , طلال وسعد , يرى بهما سببا" كفيلا" للحياة , يحبهما كما لم يحب شيئا" من قبل ,رؤيتهما صباحا" وهما يتجهزان للمدرسة ينير يومه كاملا" , أعطاهما ما استطاع أن يعطيه أيُّ أبٍ سالم , لم يبخل عليهما في شيءٍ أبدا" .

سنواتٌ مضت على الحادث , كان سائقا" متمرسا" لشاحنات النقل , يذهب ويجيء من الشام إلى الخليج وهو مغمضُ العينين , يحفظ الطريق عن ظهر غيب , لا يفلتُ منه كوعٌ أو منزلقٌ أو مرتفعٌ جبلي , (شوفير مُر) كما يقولون بالعاميّة . 

طريقٌ ضيقٌ باتجاهين , يمينه جبل ويساره واد , القمر عشعش في السماء واختفى خلف الغيوم , ليلٌ دامس وظلمةٌ جمّة , سوادٌ حالك تشقُه أضواءُ السيارات وكاشفاتها , الوضع مريب ويحتاج الحذر , دقائق مضت حتى بدأت بخاتٌ من المطر , قليلا" وشيئا" فشيئا" ليزداد الوضع سوءا" , زحاليقٌ في الأرض وصابون , كلُ ذلك لا يهم , الشاحنة ضخمة ولها ثقلها , يتابع بثقة يكتنزها حذر , ثوانٌ مسرعة مضت كالسراب , يصطدم بسيارة ويضل عن الطريق , يحاول بكل خبرته أن يتفادى السقوط , يومٌ كامل اسفل الواد , ينقذه أحد المارة وهو فاقدٌ قدميه على حافة الموت . 

كان صباحا" مشرقا" شعر فيه بالنشاط على غير عادة , أحب لو تعادُ له قدميه حتى يركض العالم أجمع , دمه يغلي في عروقه طالبا" منه التحرك , همةّ وقوة كبيرتان , يغسل وجهه في البحرة الصغيرة وسط (أرض ديار) , يودع سعد وطلال قبل ذهابهما , تدفعه زوجته سارة إلى خارج المنزل مكملا" طريقه إلى السوق جارا" نفسه بنفسه , ساعاتٌ تمضي على عجل , الشمس تقوى وتشد , دوخة مفاجأة تصيبه , توعكٌ وتعرق , ينادي أبو جميل ..

_ أبو جميل , تعال
_مابك ؟ , خير انشالله
_ تعبان أريد العودة للمنزل
_ هل أساعدك ؟
_ لا , لا مشكلة , ضع ابنك الصغير على العربة , بعينك الله 

يعود بتباطئٍ وكهولة , دقائق حتى يصل المنزل , لم يطرق الباب , يخرج مفتاحه ويدخل بمساعدة أحد المارة , يصل أرض ديار , سارة , سارة (ينادي ولا تجيب) , حركشة وأنّات تصدر من غرفة النوم , يتقدم باتجاهها فورا" , غصّة تلتبس قلبه , شعر بمصيبةٍ ما , يفتح الباب بصعوبة ,والمفاجأة ... صاعقة تضربُ عينيه , كارثة حلت به وبعائلته , زوجته الطاهرة في حضن أحدهم , قبلاتٌ قطعتها الرهبة , يخرج الشاب ركضا" دون لباسه , ما تزال سارة مرتبكة في الفراش , صمتٌ يحتل ذاته , ترتدي ستيانها بتثاقل , دموعٌ تملئ عينيها , تقترب منه ورأسها بالأرض , يمسك يدها , يقربها منه , تبكي بشدة , يعانقها بقوة , يزيد العناق أكثر , يداه على عنقها , يضغط بكل عجزه وقوته , يلتحم ضعفه بالمرارة والجبروت , ثوانٍ حتى يزرع إبهاميه في الرقبة , تزفر وتأن , تفرك وتنتفض ... أخر حالها أن بصقت دما" وغابت .

ماجد اليمن _ كاتب من سوريا 

شريط الأخبار إيران تكشف سبب شن غارات على مدن الخليج 6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس تفاصيل جديدة عن مقتل لاريجاني ونجله.. من كان معهما في منزل ابنته بمنطقة برديس؟ استشهاد 3 من مرتبات "مكافحة المخدرات" خلال مداهمة مطلوب خطير.. اسماء وفيات الأربعاء.. 18 / 3 / 2026 متى تخرج زكاة الفطر؟ وحكم تقديمها قبل العيد إيران تعلن مقتل علي لاريجاني اميركا تقصف مرابض صواريخ إيرانية مضادة للسفن قرب هرمز تفاصيل الحالة الجوية يوم الاربعاء - تحذيرات سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران الشرق الأوسط للتأمين تعزّز ثقافة التميّز بتكريم أبرز النتائج في المبيعات خلال عام 2025 زيارة سيدنا للامارات وقطر والبحرين لم تكن بروتوكولا عابراً المناصير للزيوت والمحروقات تقيم مـأدبة إفطار لعملائها الكرام بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل جيش الاحتلال يتوعد "مجتبى خامنئي": سنتعقبه ونحيّده هجوم ضخم ومتواصل على إسرائيل ومستوطناتها من قبل إيران وحزب الله باستخدام صواريخ خيبر إعلام إيراني: مقتل قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني فتح أبواب زيارة نزلاء مراكز الإصلاح خلال عطلة عيد الفطر دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد خطة رقابية مكثفة وشاملة على الأسواق كافة في جميع المحافظات مشروع نقل طلبة المدارس الحكومية سيكلف 27 دينارا للطالب الواحد شهريا وسينقل قرابة 8 آلاف طالب ومعلم