مطعوم الإنفلونزا والشفافية

مطعوم الإنفلونزا والشفافية
أخبار البلد -  
أخبار البلد - محمد سويدان 
 
لم تكن تصريحات وزير الصحة علي الحياصات، قبل عدة أيام، والتي أكد فيها توفر مطعوم الإنفلونزا بالصيدليات موفقة، والتي جاءت أثناء إصابة عدد من المواطنين بإنفلونزا الخنازير ووفاة بعضهم.
لقد جانب تصريحات الوزير التوفيق لعدة أسباب، من أبرزها، أن الكثير من المواطنين حسبوا أن المطاعيم التي قصدها الوزير بتصريحاته مخصصة لفيروس إنفلونزا الخنازير، فتهافتوا على الصيدليات للسؤال والبحث وشراء المطعوم للوقاية من المرض الذي أرعبهم، في ظل عدم وجود معلومات واضحة عن حجم انتشاره والوقاية والعلاج منه. وبعض الصيدليات استغلت الوضع، وقام بالإعلان عن توفر مطعوم إنفلونزا الخنازير، مع أنه غير موجود، فيما قامت صيدليات أخرى ببيع ما تبقى لديها من مطعوم الإنفلونزا الموسمية بأسعار عالية جدا، فسعره في الصيدليات الخاصة كان نحو 8 دنانير، في حين ارتفع بعد تصريحات الوزير ليصل إلى 25 دينارا، وفي بعض الأحيان إلى 40 و50 دينارا. ولم تفلح محاولات صيادلة وصيدليات يتقون الله لتوضيح الوضع للمستهلكين، بعدم وجود مطعوم إنفلونزا الخنازير، وأن المقصود بتصريحات الوزير هو مطعوم الإنفلونزا الموسمية والذي ينصح باستخدامه في بداية الشتاء، وسيكون غير فعال في نهاية موسم الشتاء، بالإضافة إلى عدم توفره، وما تبقى كميات بسيطة.
لقد جاءت توضيحات الوزير وغيره من المسؤولين خلال لقائهم بلجنة الصحة والبيئة النيابية أول من أمس والتي أكدوا فيها عدم وجود مطعوم خاص مضاد لإنفلونزا الخنازير، وأن المطعوم المقصود هو الخاص بالإنفلونزا الموسمية والذي قد يفيد مع إنفلونزا الخنازير، متأخرة إلى درجة كبيرة، فقد تهافت الناس على الصيدليات بعد أن سمعوا وقرأوا التصريحات السابقة، وتعرضوا لاستغلال كبير من قبل البعض الذي لم يحاول حتى توضيح المقصود لهم، بل استغلوا حاجتهم للمطعوم، وشعورهم بالخوف من المرض لبيعهم المطعوم بأسعار عالية جدا. وأقل ما يقال عن هذه التصرفات من قبل البعض، بأنها ممارسات انتهازية غير أخلاقية، ما يتطلب مراقبة أكثر من وزارة الصحة ونقابة الصيادلة. إذ لا يجوز ومن غير المقبول، استغلال حاجة الناس لمطعوم أو دواء ما لبيعه بأسعار خيالية. إن من يقوم بهذا العمل (وأشدد بأنهم قلة) لا يراعي المصلحة العامة، وإنما مصلحته، وهو لذلك قد يعمل أشياء كثيرة؛ ليس فقط بيع الأدوية والمطاعيم بأسعار مرتفعة، وإنما قد يغش ويضر بصحة المواطنين.
الشيء الآخر والمهم جدا، هو أن لا يطلق الوزير والمسؤولون أي تصريحات غير واضحة وغير مفهومة، لأنه بعكس ذلك سيكون هناك تضليل، وخلق أجواء غير صحية على الإطلاق. إن وزير الصحة والمسؤولين في وزارته، عليهم الالتزام بالوضوح والشفافية في التعامل مع القضايا الصحية، والانتباه لمزاج ومشاعر المواطنين، وخصوصا في القضايا التي على تماس مباشر مع صحتهم.

شريط الأخبار شخص يقتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان"