اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«الإخوان» والحكومة .. هل من سبيل للخروج من الأزمة؟

«الإخوان» والحكومة .. هل من سبيل للخروج من الأزمة؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد -  عاطف الجولاني

لعقود طويلة، نجح الطرفان في نسج علاقات أضحت أنموذجا ومضرب مثل في المنطقة، من حيث قدرة السلطة والإسلاميين على إدارة علاقات هادئة ومتوازنة تخدم مصلحة الطرفين، وتحقّق قبل ذلك مصلحة المجتمع.
قناعة الطرفين معا، ورغبتهما الأكيدة بنسج علاقة إيجابية وبتجنب الصدام والمواجهة والاحتكاكات الشديدة، هو ما نجح في الحفاظ على علاقات اتسمت معظم الأحيان بالدفء وبقدر معقول من الثقة.
لم تكن الأمور على الدوام «سمنا على عسل»، فقد شاب العلاقة توترات، وأحيانا أزمات، لكن الطرفين نجحا باستمرار في احتوائها وتجاوزها، فقد كانا يدركان خطورة المواجهة والذهاب إلى معركة كسر عظم.
خلال فترة طويلة رأى الحكم في الحركة الإسلامية صمام أمان مهما لاستقرار المجتمع، وعامل تعزيز لوحدته وتماسكه وتلاحمه، وسدّا يحول دون اندفاعات مضرّة نحو التشدد والتطرف.
ورغم التحريض الخارجي المستمر من خصوم سياسيين اتخذوا موقفا سلبيا من مجمل الحالة الإسلامية، ومحاولات أطراف داخلية منافسة أو حاقدة أو حاسدة للإيقاع والتأزيم مع الحركة الإسلامية، فإن ذلك كله لم يؤثر في قناعة الحكم بضرورة إدامة نسق علاقة إيجابي، وبمواصلة انتهاج سياسة الحفاظ على التوازنات الداخلية، تحقيقا للاستقرار السياسي والمجتمعي، وتجنّبا لتوترات لا مبرر لها.
الإخوان من جانبهم أدركوا هم أيضا أهمية الحفاظ على علاقات جيدة مع الحكومة، وكان يعون جيدا العواقب الوخيمة لتشنج العلاقة مع السلطات الحاكمة في عديد من الدول العربية. وحتى منتصف التسعينيات وتوقيع معاهدة وادي عربة، اتهم الإخوان من خصومهم ومنافسيهم السياسيين بخذلان المعارضة و«تجحيشها» وبالسقوط «في حضن النظام». لم يستفزهم ذلك ولم يدفعهم للتشنج أو الخروج عن إدارتهم الحكيمة والعاقلة لعلاقاتهم مع الحكم.
في السنوات الأخيرة طرأ تحول كبير على نمط العلاقة بين الطرفين، حيث تراجعت جسور التواصل، وغاب الدفء المعهود، ونجح المحرّضون والمغرضون في التصيّد بالماء العكر، وزادت حدّة الاحتقان بين الطرفين وتفاقمت بعدما وضعت الحكومة يدها على جمعية المركز الإسلامي في العام 2007 .
لقاء سياسي، ربما يكون يتيما، جمع الملك بقيادات الحركة الإسلامية في العام 2011، تحدث الملك خلاله صراحة عن فقدان ثقة متبادل بين الطرفين.
وعوضا عن تجاوز أزمة الثقة وتعزيز جسور التواصل، ذهبت العلاقات في اتجاهات غير محمودة، فتعززت حدّة القطيعة، وتزايدت حالة فقدان الثقة، وبات الجانب الرسمي ينظر للحركة الإسلامية بشك وريبة كمصدر تهديد وخطر محتمل، وبدأ يتعامل معها على هذا الأساس. ولا شك أن صعود نجم الإسلاميين في الانتخابات بعد ثورات الربيع العربي، فاقم من حجم مخاوف الحكومة وهواجسها تجاه الإخوان.
زادت حالة الفتور في العلاقة بين الطرفين بعد انقلاب الثورة المضادة على الربيع العربي وإجهاض حراك الشعوب في أكثر من مكان، وبدا واضحا أن الجانب الرسمي أدار ظهره للعلاقة مع الحركة الإسلامية، واعتمد استراتيجية تجميد العلاقة بلا تصعيد أو انفتاح.
فجأة ودون سابق إنذار، بلغ التوتر بين الجانبين ذروته في الأسابيع الأخيرة حين فتح الجانب الرسمي ملف «تصويب» الوضع القانوني للجماعة، وكان واضحا أن البعد القانوني جرى استحضاره لإدارة قضية سياسية بامتياز.
هذه الأيام تبدو الأزمة مفتوحة على كل الاحتمالات في رسم ملامح العلاقة المستقبلية بين الطرفين. فثمة سيناريو لذهاب الحكومة حتى آخر الشوط في مسار التصعيد والاستهداف السياسي للجماعة عبر بوابة القانون، وهناك سيناريو آخر لم تتضح ملامحه بعد للوصول إلى حلّ توافقي يضع حدّا للأزمة ويحول دون تفاقمها واندفاعها نحو المجهول.
صوت العقل والحكمة هو من ينبغي أن يحضر لدى الطرفين، وتجاوز أزمة الثقة ومدّ جسور التواصل هو المدخل الصحيح لإعادة ترسيم العلاقة.
فالحركة الإسلامية قوة سياسية ومجتمعية وازنة ومعتبرة، وهي ليست دخيلة أو طارئة على المشهد السياسي، وليس من مصلحة في شق صفها أو العبث بمعادلاتها الداخلية، لا سيما في ظل الجبهات المشتعلة في الإقليم، وتصاعد التطرف في الكيان الصهيوني، وهو ما أظهرته نتائج الانتخابات الإسرائيلية بالأمس.

شريط الأخبار كشف وثيقة سرية وحساسة عن قرار لمجلس السلام التابع لترامب بشأن غزة قرابة مليار شخص سيتابعون مباراة "النشامى" ضد الأرجنتين دائرة الآثار العامة توضح بشأن الحادثة المتعلقة بإحدى الموظفات الملك يلتقي الطفل شهم في تكساس ويدعوه لحضور مباراة النشامى أمام الأرجنتين شركة الأسواق الحرة الأردنية ترفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى سمو ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده الثاني والثلاثين الملك يلتقي عمدة مدينة أرلينغتون في ولاية تكساس الأميركية جيم روس لماذا ألغى الحكم هدف إيران الثاني في شباك مصر؟ عمليات التقشف في "مرسيدس-بنز" تحرم 90 ألف موظف من المكافآت وآلاف الإصابات... ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1430 قتيلا حجازين: الجهد الجماعي أثمر في تقديم صورة مشرقة عن الأردن في كأس العالم رعب صادم... عامل مستشفى يسرق أشلاء جثث ويأكلها بعد طهوها (فيديو) رفضت 4 منها... "تنظيم الطاقة" تتلقى 839 طلبا للحصول على تراخيص ارتفاع فاتورة المتقاعدين في الأردن إلى 611 مليون دينار خلال الثلث الأول من العام الحالي تاجر ساعات فاخرة ينسحب تدريجيًا نحو الشوكولا والعقار والكافيهات في مشهد إنساني مؤثر… أب يُخفي وفاة زوجته حتى يكتمل زفاف نجليه في الزرقاء وزارة الخارجية: وفاة مواطن أردني في فنزويلا نتيجة الزلزال وزوجته في عداد المفقودين د. فوزي الحموري لـ أخبار البلد" المستشفى التخصصي ثمرة مسيرة طويلة من العمل وهذه ابرز محطاتها قنوة في مكتب معالي الوزير تسوية مالية لرئيس مجلس ادارة شركة صناعية د.عصام الكساسبة يكتب .. من يحاكم المسؤول: القانون أم العائلة؟!