الوطن ليس "وحدات وفيصلي" !

الوطن ليس وحدات وفيصلي !
أخبار البلد -  
أخبار البلد -  محمد الحسيني 
 

حدثان تابعهما الكثيرون خلال الأيام الماضية، الأول يتعلق بتطورات قضية النائب طارق خوري، والثاني يتعلق بتفاعلات اختيار اللون الجديد لزي عمال الوطن.

الحدثان تم ربطهما بشكل مباشر بناديي الوحدات والفيصلي وجدليتهما الأبدية الأزلية في مجتمعنا، ففي القضية الأولى كان الربط لأن النائب طارق خوري هو رئيس نادي الوحدات، فيما كان رفض النادي الفيصلي من خلال بيان صادر عن إداريته لقرار امانة عمان باختيار اللون "التركواز" كلون جديد لزي عمال الوطن هو الرابط بين النادي وهذه القضية.

في قضية طارق خوري جاء جزء كبير من الانقسام حول الرجل، لكونه رئيس الوحدات؛ حيث انعكست المنافسة التقليدية بين الناديين وانصارهما على الموقف من هذه القضية، خصوصا وهو لا يخفى على أردني المكونات المجتمعية التي يمثلها كل منهما، فالوحدات تاريخيا كان رمزا لأبناء المخيمات الفلسطينية في الأردن، بينما الفيصلي للعشائر شرق الأردنية.

المهم، باستثناء الأقلية من النخب التي اتخذت موقفها من هذه القضية على أسس سياسية أو حقوقية سواء مع رأي النائب او ضده، فإن الغالبية وخاصة رواد وسائل التواصل الاجتماعي اتخذوا موقفهم بناء على ميولهم "النادوية"، فوقف مشجعو الوحدات في صف طارق خوري، ووقف مشجعو الفيصلي على الطرف الاخر، وأصبحت هذه القضية وكأنها كرة قدم تتقاذفها الجماهير هذه المرة بدلا من اللاعبين، وغصّت صفحات جماهير الناديين على المواقع المذكورة بالدعوات الى تنظيم الاعتصامات سواء للمطالبة برفع الحصانة عن خوري او لمساندته.

لم يختلف الأمر كثيرا في قضية عمال الوطن، فبمجرد ان أصدر النادي الفيصلي بيانه الرافض لاختيار لون "التركواز"، قامت إدارة الوحدات بالترحيب بفكرة اختيار اللون الأخضر الزيتي، وبدأت بعدها حملات من المناوشات والاتهامات بين الجمهورين، وتحولت القضية من تكريم لطلب شقيق الشهيد معاذ الكساسبة بتغيير اللون البرتقالي الى قضية تنافس بين مشجعي فريقي كرة قدم.

من المشهدين، نستطيع أن نفهم أننا بحاجة لوقفة صراحة، فمن العار علينا جميعا "تقزيم" كل قضايا الوطن لتصبح على مقاس كرة القدم، وان كنا نفهم تماما التنافس الشديد بين الناديين، إلا أنه لا بد أن يبقى على المستطيل الأخضر فقط، والتنافس الأشد بين الجمهورين باعتباره امرا طبيعيا يحدث في كل انحاء العالم، يجب ان لا يصبح أرضية للتعامل مع قضايا الوطن جميعا.

ان التعصب غير الرياضي، وجر التنـــــافس بين الناديين بعيدا عن أرضيـــــــة الملعب هو امر خطير بحد ذاتـــــه، فكيف اذا اصبح هذا التنافس أرضية لاتخاذ مواقـــــف في قضــــايا تهـــم الوطن والمواطنين، أليس ذلك كفيلا بأن نقتنع أن الأمور تسير في طريق وعر ومنحدر خطير؟

مجبر أن أقول إن على المتعصبين من جمهور الفريقين ان يفهموا جيدا ان الوطن أكبر من ملعب كرة قدم، وأن الوطن أكبر من الوحدات وأكبر من الفيصلي وأكبر من أي نادٍ او شخص، مهما كان تاريخ هذا النادي عريقا، ومهما كانت جماهيره كبيرة، ففي النهاية الوطن أهم وأكبر وأعظم من الجميع.


شريط الأخبار رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى الـ 10 صباحا في الكرك والطفيلة ومعان فيضان سد الوالة خلال الساعات القادمة ترمب: قتلنا سليماني والبغدادي ودمرنا القدرات النووية الإيرانية دون أخطاء ونريد السلام تسجيل حمل كهربائي قياسي وتوزيع 255 ألف أسطوانة غاز الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب لهجوم من إيران... والأخيرة تتوعد برد مدمر الأرصاد: المربعانية الحالية الأعلى مطريًا خلال 5 سنوات... وهذا موعد انحسار المنخفض بيان الصحفي ماجد القرعان.. اتهامات خطيرة بحقي من نائب حالي ولن أصمت على تشويه سمعتي الأردن: جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكما منذ سنوات بقرار قضائي الشواربة: عمّان لم ولن تغرق الأمن العام: إعادة فتح الطريق الصحراوي أمام حركة السير على الطريق الصحراوي إدارة ترامب تصنف الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن منظمات إرهابية تفاصيل خطة الدراسة للتوجيهي الجديدة في الأردن الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي مياه الأمطار تداهم منزلا في عمّان قطع حركة السير باتجاه حدود العمري قطع حركة السير باتجاه حدود العمري (من محطة العمري باتجاه الحدود ومن محطة طوبة باتجاه الحدود) جامعة خاصة ومئات الآلاف تتنقل بين الأبناء والآباء على شعار الربحية وغير الربحية!! إغلاق نفق كوريدور عبدون باتجاه المطار ترمب يصف نفسه بحاكم فنزويلا المؤقت "كاتب معروف" يقاضي نائب بسبب منشورات مسيئة خارجة عن المألوف