انصتوا للضمير

انصتوا للضمير
أخبار البلد -  
اغضبوا مني... و عاتبوا... و حسسوا على رؤوسكم .. فقد ماتت ضمائر الكثير منا لأن مخافة الله ماتت في قلوبنا .. و لأن مكارم الأخلاق ماتت في أعماقنا .. و لأن العفة ماتت في نفوسنا .. و لأن الوطنية ماتت في وجداننا فتحولنا إلى وحوش ضارية لا هم لها إلا جمع المال الحرام بكل الطرق و الوسائل و أصابنا النهم وانعكس على الوطن المسكين
...ماتت ضمائر البعض فانكبوا على قصعة المال العام لا يرفعون رؤوسهم منها أبدا و لا يتوقفون عن التهام ما فيها إلا عندما يواجهون حساب الحياة الدنيا فتنال منهم عدالة الأرض أو يفلتون منها فينتظرهم الموت
واليوم كل لص مال عام عندنا اصبح بطلا واسطورة نتحدث عنها .ونفرد لها مساحات باعلامنا وتروى عنها الحكايا للاطفال والكبار.. كل لص مال عام اين كان موقعه يعرف انه المعني بتلك المقالة و إن لم نستطع ان نذكر أسمه أو حتى بالتلميح أو ألرمز إليه اوحتى بالايحاء فهومحمي بشئ اسمه القانون فصله له خياط ماهر هو من جنسه لان القانون الجديد جاءبصفه فهويحتاج الى قرائن وادله حتى يقال عنه لص ونعلم ان اللص لاتعجزه اسرار ومخابي اللعبه او فنون طمس جريمته ويدخل مع الحرامي ويخرج برفقة صاحب البيت
,وانتم ياسدنه التشريع ........يامن تحملون لواء الحرب على الفساد وتدقون الطبول وتدعون الوطنية والصدق والوفاء والانتماء اعلموا ان لصوص المال العام ليسوا اختراعا جديدا أو ظاهرة فريدة حتى نبدوا كما لو أننا ننقب عنهم في مجتمعنا، بل هم أصحاب مهنة عريقة راسخة تضرب بجذورها في أعماق تاريخ الدول و الحضارات، وربما تتبدل الأزمنة و تتغير خريطة العالم و تتنوع حضاراته و ثقافات شعوبه إلا أن أحد الأشياء التي لا تتغير أبدا هو حضور لصوص المال العام الذين قد تتغير وسائلهم و أساليبهم على مر العصور و الأزمنة و اختلاف الظروف إلا أن رابطا أساسيا يجمع بينهم لا يتبدل أبدا و لا يتأثر بعوامل تعرية الزمن و هو الضمير الميت
واعلموا ان بين الحقيقة والزيف خيط رفيع اسمه الضمير.. هذا الخيط عجزَ المتخصصين في علم الخيوط أن يجدوا طريقة لكي يرونـه بوضوح .. !وهانحن الان ندفع ثمن ماارتكبه الاخرون من اخطاء ومثالب ندفع ثمن ماارتكبه المفسدون بعد ان قتلوا بنا الثقة قتلو ا فينا كل شئ حتى الضمير فمات الضمير عند الاكثرية
ولماذا نبحث عن مبررات وأسباب ونفندها لاخماد ألسنة نيران ضمائرنا؟
وأين ذلك الضمير الذي طالما حلمت بمقابلته والانحناء له؟ الم يكشف العلماء والأطباء والباحثون عن موقع الضمير في دواخلنا
ماذا حلّ بالبشرية؟ أين ذلك الضمير هل هو قطعة شفافة متوارية عن الأنظار؟ ام هو النفس اللوّامة كما ذكرت بالقران الكريم التي تجلدنا بقسوة وتقف لنا بالمرصاد لحظة ارتكاب الخطأ واقتراف الذنب؟ أهو العمود الفقري الذي يحركنا نحو اتخاذ القرارات وترجمة ما نفكر به في الباطن وتحويله الى واقع في
اصبحنا نتمنى ونقول ليتنا كالأسماءالتي تلازمنا العمر وحتى بعد ان نموت ونختفي عن سطح تلك الارض تبقى اسمائنا خالده ليتنا مثلها ، لا يغيّرنا الزمن بمغرياته التي لا تنتهي، ولا نفقد صدق أنفسنا ونحن نقف أمام مرآة الحياة نواجهها بأنواع من الضمائر المتناقضة يقف الحي منا مقابل الميت، والصادق في مواجهة الكاذب، والجريء امام الجبان، ثم الشبعان والجائع معا والامين والخائن والراشي والمرتشي.. فأنا أنظر للأمر بنظرة انسانية أخلاقية بعيدة عن اختلافات الدين او الجنس او العرق او اللون او المذهب
لصوص المال العام يا ساده ليسوا اختراعا جديدا أو ظاهرة فريدة حتى أبدوا كما لو أنني أنقب عنهم في مجتمعنا، بل هم أصحاب مهنة عريقة راسخة تضرب بجذورها في أعماق تاريخ الدول و الحضارات، و ربما تتبدل الأزمنة و تتغير خريطة العالم و تتنوع حضاراته و ثقافات شعوبه إلا أن أحد الأشياء التي لا تتغير أبدا هو حضور لصوص المال العام الذين قد تتغير وسائلهم و أساليبهم على مر العصور و الأزمنة و اختلاف الظروف إلا أن رابطا أساسيا يجمع بينهم لا يتبدل أبدا و لا يتأثر بعوامل تعرية الزمن و هو الضمير الميت
مال، سلطة، نفوذ، مركز، لقب.. الخ. وفي المقابل، هناك سلة أجمل وأرقى منها هي «سلة جماليات الحياة» غلالها شهية بالرغم من انها نبتت بالتعب والمثابرة والطموح والرغبة الخالصة والصبر بطريقة صحيحة وسامية، تجعلنا نستنشق هواء نظيفا نقيا في ممر طويل مزين بباقات ورد، وابتسامة الرضا تزين ضمائرنا النظيفة البراقه نعم ان
ويحظرني قول بلزاك «حاول ألا تفقد نعمة سماوية تسمى الضمير».
هذا الضياع والجهل بالمصائر يدفع البعض منا ومنهم الى تجميل أمور نتنة جدا، منها مفهوم «الرشوة» الذي غزا مجتمعنا وطفا على السطح، بالاضافة الى الصفقات الدنيئة التي توقع على أرصفة الطرقات وداخل المكاتب وفي المطاعم والصالات والصالونات في عتمة الليل مع عواء الكلاب المسعورة المشردة. اوفي وضح النهار.....
دعونا نعيش بسلام نفسي وذاتي.. دعونا ننصت للضمير.. ذلك الصوت الخفي في داخلنا، وهو صوت حر لا ينتمي الى تيار ولا الى حزب او سلطة معينة، بل هو أسمى من ذلك بكثير.. هو حر بنفسه، ينبع من انسانية كل انسان يقاوم حتى النخاع ليظل نظيفا شريفا يستحق أن نطبع قبلة على جبين ضميره الحي
فالاردن بلد الامن وواحة الامان وبلد المؤسسات والقانون ومن العيب ان نسمع ان هناك من لاضمير له واننا نحمي ذاك المشرد وندعي اننا نريد الاصلاح والتغيير ليكون هذا على يده وبقانونه واسلوبه ان كنا نريد التغيير ليكن التغيير الحقيقي ولننتقي الضمير الحي

زياد البطاينه

pressziad@yahoo.com
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك