تنظيم الدولة

تنظيم الدولة
أخبار البلد -  



من المتعارف عليه إن لكل شيء مقدمة, وهذه المقدمة هي عبارة عن اجتماع ظروف معينة مع بعضها فتكون هذه المقدمة, فمثلا الأوبئة والأمراض نلاحظ إنها تكثر في مجتمعات وتقل في مجتمعات أخرى والسبب في ذلك هو توفر ظروف موضوعية لانتشارها في هذا البلد وانعدامها في البلد الأخر, وهذه الظروف هي المقدمة ونقطة البداية التي تسبب انتشار هذا المرض أو ذاك, فإذا انتفت الظروف " المقدمة " انتفى المرض وان توافرت فقد وجد المرض أو الوباء.

ومن الظروف التي تعد من مقومات أو مقدمات الأمراض هي الفقر والتخلف, وهذه الظروف أيضا لها مقدمات وأسباب في إيجادها ولعل من أهم تلك الأسباب هو الفساد الذي يصيب كل مرافق الدولة وسوء الإدارة والتخطيط الذي يصاحبه الظلم والاضطهاد والإجحاف في حق شريحة واسعة من المجتمع, مع غياب الأساليب والطرق العلاجية وتسبقها الوقائية, الأمر الذي يساعد على اتساع رقعة الفقر والفقر بدوره يولد التخلف وبالتالي تكون هناك الأمراض والأوبئة ليس الفسيولوجية فحسب بل حتى الاجتماعية والنفسية وبالتالي إيجاد بيئة مريضة غير صحية وبكل الجوانب.

هذه المقدمة البسيطة والمعروفة عند الكل أو الجل من الناس هي حقيقة تعكس بشكل أو بأخر أسباب ومقدمات إيجاد المنظمات الإرهابية وما تنظيم الدولة "داعش" إلا خير شاهد على ذلك, فان من أوجد هذا التنظيم وكما يقول المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في الحوار الصحفي مع وكالة أخبار العرب {...الذي أوجد المسمّى (داعش) هو الفسادُ والإفساد والظلمُ والإجرام وسوءُ التخطيطِ وسُقمُ العلاجِ ، وهذا نفسُه سيُبْقي ذلك التنظيم ودولتُه ويثبّتُه ويوسّعُه ويقوّيه...}.

فهذه الأسباب هي من تعمل على إيجاد تلك التنظيمات لأنه يخلق الحاضنة والبيئة المناسبة التي تجعل من بعض الأشخاص يلجأون لهكذا أمور " التنظيمات " لأنهم يجدون فيها الملاذ الوحيد لهم والملبي لكل طموحاتهم, كما أن عدم إيجاد العلاجات وقبل ذلك استخدام أساليب الوقائية هذا يساعد على تقوية تلك المنظمات ويسبب عجز تام في مكافحتها, مثلها كمثل الأوبئة تماما.

وهنا الأمر لا يقتصر على الدولة أو المؤسسة الحكومية وإنما يتعداه إلى المؤسسة الدينية فهي تتحمل المسؤولية أيضا إذ إنها بطريقة أو بأخرى تساعد على خلق بيئة مماثلة وذلك من خلال عدم قيامها بمهام القيادة الدينية الصحيحة من قبيل التوعية والتوجيه والإرشاد والتقويم والتحصين الفكري والعقائدي بالإضافة إلى إقصائها للقيادات الدينية الحقيقية ممن تمتلك العلمية والفهم والوعي الراجح جدا وتسليم الزعامة لمن هم لا يملكون حظا من العلم, مع ابتعاد المؤسسة عن الشارع والقطيعة التامة مع رعاياها بحيث لا تدافع عنهم بل العكس من ذلك وهو قيادة الناس إلى الهاوية والهلاك من خلال التشخيص الخاطئ إن لم يكن مقصود.
كما لا ننسى إن ركون المؤسستان الحكومية والدينية إلى الدول التي تبحث عن إيجاد بؤر الفساد لخلق مثل تلك المنظمات هو من أهم الأسباب لان تلك المؤسستان تصبحان عبارة عن أدوات طيعة بيد تلك الدول وبالتالي وبسبب تأثيرهما بالشارع يصبح تمرير مشاريع الدول سهل جدا من خلال تلك المؤسستين.

وبما أن الوضع في العراق الآن هو خارج نطاق الوقاية لان الوباء انتشر واخذ مأخذه, فان السبيل الوحيد للخلاص من هذا الوباء هو استخدام الطرق الصحيحة في إيجاد العلاج واستخدامه, وهذا يلزم المسؤولين وأصحاب القرار بان يكونوا على قدر عالي من الوطنية والمسؤولية ويتمتعون بحب الوطن والولاء له بعيد عن الطائفية والمذهبية أو المصالح الشخصية ومصالح الدول التي تتدخل في الشأن العراقي, وكما يقول المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في الحوار الصحفي مع وكالة أخبار العرب {... أما نهاية الحرب فليست مستحيلةً بل وليست مستبعدةً لكن تحتاج لمقدماتٍ وظروفٍ خاصةٍ لابد من تحقيقِها وتحقّقِها وبعدها يمكن رؤيةُ وتحديدُ السقْفِ الزمني المحتمَل لنهايةِ الحرب...}.

فالعلاج لهذا الوباء ليس مستحيل وإنما يحتاج لتحقيق ظروف موضوعية وهذه الظروف تحتاج إلى قيادة حقيقية صادقة ووطنية نزيهة غير تابعة أو خاضعة لأي أجندة خارجية سواء كانت شرقية أو غربية, مع عدم الاتكال على جهة دون أخرى من الجهات العراقية المخلصة والوطنية وإشراك الجميع في العمل على الوقوف ضد هذا المد الإرهابي بالإضافة إلى محاولة ردم الحواضن من خلال تلبية جميع المطالب المشروعة والقانونية والدستورية التي يطالب بها الشعب, هذه الأمور وغيرها إن تم العمل بها وبشكل حازم وصادق وبروح وطنية عراقية عالية في حينها يمكن القضاء والخلاص من الوباء أو على الأقل الحد منه.


بقلم :: احمد الملا
شريط الأخبار ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو