اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تنظيم الدولة

تنظيم الدولة
أخبار البلد -  



من المتعارف عليه إن لكل شيء مقدمة, وهذه المقدمة هي عبارة عن اجتماع ظروف معينة مع بعضها فتكون هذه المقدمة, فمثلا الأوبئة والأمراض نلاحظ إنها تكثر في مجتمعات وتقل في مجتمعات أخرى والسبب في ذلك هو توفر ظروف موضوعية لانتشارها في هذا البلد وانعدامها في البلد الأخر, وهذه الظروف هي المقدمة ونقطة البداية التي تسبب انتشار هذا المرض أو ذاك, فإذا انتفت الظروف " المقدمة " انتفى المرض وان توافرت فقد وجد المرض أو الوباء.

ومن الظروف التي تعد من مقومات أو مقدمات الأمراض هي الفقر والتخلف, وهذه الظروف أيضا لها مقدمات وأسباب في إيجادها ولعل من أهم تلك الأسباب هو الفساد الذي يصيب كل مرافق الدولة وسوء الإدارة والتخطيط الذي يصاحبه الظلم والاضطهاد والإجحاف في حق شريحة واسعة من المجتمع, مع غياب الأساليب والطرق العلاجية وتسبقها الوقائية, الأمر الذي يساعد على اتساع رقعة الفقر والفقر بدوره يولد التخلف وبالتالي تكون هناك الأمراض والأوبئة ليس الفسيولوجية فحسب بل حتى الاجتماعية والنفسية وبالتالي إيجاد بيئة مريضة غير صحية وبكل الجوانب.

هذه المقدمة البسيطة والمعروفة عند الكل أو الجل من الناس هي حقيقة تعكس بشكل أو بأخر أسباب ومقدمات إيجاد المنظمات الإرهابية وما تنظيم الدولة "داعش" إلا خير شاهد على ذلك, فان من أوجد هذا التنظيم وكما يقول المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في الحوار الصحفي مع وكالة أخبار العرب {...الذي أوجد المسمّى (داعش) هو الفسادُ والإفساد والظلمُ والإجرام وسوءُ التخطيطِ وسُقمُ العلاجِ ، وهذا نفسُه سيُبْقي ذلك التنظيم ودولتُه ويثبّتُه ويوسّعُه ويقوّيه...}.

فهذه الأسباب هي من تعمل على إيجاد تلك التنظيمات لأنه يخلق الحاضنة والبيئة المناسبة التي تجعل من بعض الأشخاص يلجأون لهكذا أمور " التنظيمات " لأنهم يجدون فيها الملاذ الوحيد لهم والملبي لكل طموحاتهم, كما أن عدم إيجاد العلاجات وقبل ذلك استخدام أساليب الوقائية هذا يساعد على تقوية تلك المنظمات ويسبب عجز تام في مكافحتها, مثلها كمثل الأوبئة تماما.

وهنا الأمر لا يقتصر على الدولة أو المؤسسة الحكومية وإنما يتعداه إلى المؤسسة الدينية فهي تتحمل المسؤولية أيضا إذ إنها بطريقة أو بأخرى تساعد على خلق بيئة مماثلة وذلك من خلال عدم قيامها بمهام القيادة الدينية الصحيحة من قبيل التوعية والتوجيه والإرشاد والتقويم والتحصين الفكري والعقائدي بالإضافة إلى إقصائها للقيادات الدينية الحقيقية ممن تمتلك العلمية والفهم والوعي الراجح جدا وتسليم الزعامة لمن هم لا يملكون حظا من العلم, مع ابتعاد المؤسسة عن الشارع والقطيعة التامة مع رعاياها بحيث لا تدافع عنهم بل العكس من ذلك وهو قيادة الناس إلى الهاوية والهلاك من خلال التشخيص الخاطئ إن لم يكن مقصود.
كما لا ننسى إن ركون المؤسستان الحكومية والدينية إلى الدول التي تبحث عن إيجاد بؤر الفساد لخلق مثل تلك المنظمات هو من أهم الأسباب لان تلك المؤسستان تصبحان عبارة عن أدوات طيعة بيد تلك الدول وبالتالي وبسبب تأثيرهما بالشارع يصبح تمرير مشاريع الدول سهل جدا من خلال تلك المؤسستين.

وبما أن الوضع في العراق الآن هو خارج نطاق الوقاية لان الوباء انتشر واخذ مأخذه, فان السبيل الوحيد للخلاص من هذا الوباء هو استخدام الطرق الصحيحة في إيجاد العلاج واستخدامه, وهذا يلزم المسؤولين وأصحاب القرار بان يكونوا على قدر عالي من الوطنية والمسؤولية ويتمتعون بحب الوطن والولاء له بعيد عن الطائفية والمذهبية أو المصالح الشخصية ومصالح الدول التي تتدخل في الشأن العراقي, وكما يقول المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في الحوار الصحفي مع وكالة أخبار العرب {... أما نهاية الحرب فليست مستحيلةً بل وليست مستبعدةً لكن تحتاج لمقدماتٍ وظروفٍ خاصةٍ لابد من تحقيقِها وتحقّقِها وبعدها يمكن رؤيةُ وتحديدُ السقْفِ الزمني المحتمَل لنهايةِ الحرب...}.

فالعلاج لهذا الوباء ليس مستحيل وإنما يحتاج لتحقيق ظروف موضوعية وهذه الظروف تحتاج إلى قيادة حقيقية صادقة ووطنية نزيهة غير تابعة أو خاضعة لأي أجندة خارجية سواء كانت شرقية أو غربية, مع عدم الاتكال على جهة دون أخرى من الجهات العراقية المخلصة والوطنية وإشراك الجميع في العمل على الوقوف ضد هذا المد الإرهابي بالإضافة إلى محاولة ردم الحواضن من خلال تلبية جميع المطالب المشروعة والقانونية والدستورية التي يطالب بها الشعب, هذه الأمور وغيرها إن تم العمل بها وبشكل حازم وصادق وبروح وطنية عراقية عالية في حينها يمكن القضاء والخلاص من الوباء أو على الأقل الحد منه.


بقلم :: احمد الملا
شريط الأخبار تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة