قماط حكومي

قماط حكومي
أخبار البلد -  

 

ما زلت اذكر جدتي كيف كانت تاخذ ابن عمي من امه وتقول " أي هاتيه شو بفهمك " ، وتقوم بحمله بطريقة بهلوانية ، وتلفه بقطعة قماش بيضاء وتبدأ بعملية شد " الوكي " ايذانا " بتكفيله " أو " بتقميطه " ، ليتحول بعد ذلك من طفل مليء بالبراءة الى أشبه بمومياء فرعونية .

 

" القماط " أو " الكوفليه " ، كان وسيلة لشد عظام الطفل وتقيد حركته ، منعا لحدوث خلع ولادة من جراء حركة لا ارداية منه او من اي شخص قد يحمله ، خاصة بأن عظمه ما زال طري كما كانت تقول جدتي .

 

جسد ملفوف بعناية وأقدام مشدودة وأيدي مربطة ، يكاد لا يظهر من الجسد سوى الرأس في احسن الاحوال ، ما لم تبالغ الجدة او الام بتعصيب رأسه أيضا بقطعة قماش اخرى تشد أيضا بعناية فلا يرى منه الا وجه لا يعبر عن شيء الا عن شعور بالتقييد والضجر .

 

بصراحة لولا رحمة ربنا ، ولولا البساطة والسذاجة ربما ، لمتنا أطفالا اما خنقا واما لتحشر الدم في عروقنا أنذاك بسبب " القماط " .

 

الجميل في الموضوع ، ان الطفل اذا بكى لأي سبب ،- وان كان السبب الرئيسي لبكاءه هو شعوره بالضيق والتقييد من هذا " القماط " ، فان الحل هو ان تقول جدتي " هو بس طلع ايده " ، وبمجرد ان يتم اخراج يد الطفل وتحريرها  كان يكف عن البكاء ، " سبحان الله "  مع ان باقي الجسد ما زال عالقا في في قيود "القماط"  .

 

على الرغم من بدائية " القماط " وعلى الرغم من الحداثة والتطور ، على الرغم من ان الطب الحديث لا يحبذ ولا ينصح بآلية عمل " القماط " ، الا ان الحكومات العربية ما زالت تستعمل نفس الأسلوب ونفس الوسيلة لتقميط الحريات والاصوات ، وكلما ثار الشعب ، تكتفي بأن تقول  " هو بس طلع ايده " .

 

 

المحامي خلدون محمد الرواشدة         

Khaldon00f@yahoo.com

شريط الأخبار صافرات الإنذار تدوي في الأردن حافلات حكايا تحكي قصة مسار عمان- السلط وتطبع رقم 107 على حافلاتها.. راحة بال وبصمة تتحدث عن نفسها الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض الجامعية صفارات الإنذار تدوي في إيلات ومناطق جنوب إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران مطالبات بفتح تحقيق في احد المجمعات الاستثمارية التابعة لأمانة عمان أفضل الفواكه لصحة الجهاز الهضمي في رمضان مطالب نيابية بتمديد عطلة عيد الفطر.. وكتاب رسمي يطالب الحكومة بإضافة الخميس امانة عمان تخصخص النفايات وتتعاقد مع شركات خاصة وتتخلص من عمال الوطن .. من المسؤول في حالة الفشل؟؟ السير: تطبيق خطة مرورية لمنع الازدحامات قبيل العيد القاضي: قانون الضمان يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا "النقل" تستعد لإطلاق المرحلة الـ2 من مشروع تطوير النقل المنتظم بين عمّان والمحافظات مراد ابو عيد رئيساً تنفيذياً للأسواق الحرة الاردنية "العشر الاواخر حجة جديدة" .. المدارس الخاصة عطلة اسبوع كامل دون قرار رسمي والتعليم الخاص خارج التغطية!! وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة 101.80 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد 25 رمضان.. يوم غيّر مجرى التاريخ من عين جالوت إلى فتح بلغراد الإمارات: إصابة أردني في حريق بمنطقة الفجيرة للصناعات البترولية ناجم عن سقوط شظايا اعتراضية ارتفاع غير مسبوق لاستهلاك الكهرباء في الأردن… 23 ألف جيجا واط ساعة والمنزلي يتصدر!! العشر الأواخر من رمضان 2026.. هل يمكن أن تكون «ليلة القدر» زوجية؟ «الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو