اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السلام الذي بات سرابا

السلام الذي بات سرابا
أخبار البلد -   لا مفاجآت في فشل مشروع قرار مجلس الأمن الدولي المطالب إسرائيل إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية خلال عامين.
وحتى لو حصل مشروع القرار على الأصوات التسعة اللازمة لتبنيه، فالفيتو الأميركي كان بالمرصاد.
السلطة الوطنية الفلسطينية كانت تعرف مصير مشروع القرار. لكن إصرارها على عرضه على مجلس الأمن رغم حتمية فشله حمل رسالة واضحة أنها سئمت الدوران في حلقات مفاوضات السلام المفرغة. المفاوضات المباشرة حرث في الماء. خيار الحرب العسكرية غير وارد. بقي خيار التصعيد الدبلوماسي.
لن ينهي هذا التصعيد الاحتلال. إلا أنه سيعرض إسرائيل إلى ضغوط سياسية وقانونية لم تواجهها من قبل. فبعد فشل جهدها في مجلس الأمن، وقعت السلطة أوراق الانضمام إلى عديد منظمات دولية في مقدمها محكمة الجنايات الدولية. 
وهذا يعني إطلاق مواجهة قانونية ستؤرق المسؤولين الإسرائيليين وستعرّض كثيرين منهم، سياسيين وعسكريين، إلى ملاحقات ومساءلات في أروقة المحكمة التي قد تقرر استدعاء أو حتى اعتقال بعضهم للتحقيق بتهم جرائم حرب.
من أجل ذاك كان رد الفعل الإسرائيلي تهديدا ووعيدا للفلسطينيين. وستعمل إسرائيل على إفشال انضمام الفلسطينيين للمحكمة وغيرها من المنظمات الدولية، وستجيّش لتحقيق ذلك كل ما تملك من حلفاء وامكانيات.
وبالإضافة إلى ذلك، ستصعد إسرائيل إجراءاتها ضد الفلسطينيين على أرضهم وستتخذ خطوات انتقامية قاسية ضدهم وضد قيادتهم في رام الله. 
لا شك أن القيادة الفلسطينية توقعت ردة الفعل الإسرائيلية. لكن يبدو أنها قاربت ما بين الوضع الراهن وتبعات التحرك دبلوماسيا لإيجاع إسرائيل، ووصلت إلى استنتاج أن أي شيء أفضل من الاستسلام للوضع القائم، الذي تستغله إسرائيل لتغيير الحقائق على الأرض، وقتل فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حل الدولتين.
تبعات هذا التحرك ليست محصورة في الإجراءات العقابية التي ستتخذها إسرائيل. واضح أن الولايات المتحدة أغضبها السعي الفلسطيني اللجوء إلى المنظمات الدولية الشرعية لحماية حقوق الفلسطينيين، أكثر مما يغضبها وأد إسرائيل كل الجهود المستهدفة تحقيق السلام.
فهي لم تكتفِ بالتصويت ضد القرار بل ذهبت أبعد من ذلك للتهديد بقطع المساعدات المالية التي تقدمها للسلطة الفلسطينية. تبرر واشنطن موقفها بالتأكيد على أن المفاوضات المباشرة هي السبيل الوحيد للوصول إلى تسوية. لكنها بهذا الموقف تتجاهل حقيقة أن عشرين عاما من المفاوضات لم تنتج الحل المطلوب، وأن لا شيء يشي بأن إسرائيل ستغير من موقفها الرافض للسلام المحبط لكل جهود تحقيقه.
لم يذهب الفلسطينيون إلى مجلس الأمن ومحكمة الجنايات إلا بعد أن يئسوا من إمكانية استردادهم لحقوقهم عبر المفاوضات المباشرة التي تنخرط فيها إسرائيل كسبا لوقت أحالت خلاله خيار الدولتين وهما. تعرف الولايات المتحدة ذلك، لكنها تصر على سبر الطريق المسدود ذاته. وفي هذا الموقف سبب مضاف ليأس الفلسطينيين واختيارهم المواجهة على ارتفاع ثمنها.
من المحتمل أن يعيد الفلسطينيون الكرّة في مجلس الأمن. لكن مصير المحاولة المحتملة القادمة لن يكون أفضل. فحتى لو حصل مشروع القرار على الأصوات التسعة المطلوبة في ضوء تغيير تركيبة أعضاء مجلس الأمن وانضمام دول متعاطفة مع الفلسطينيين إليه، ستفشله أميركا باستعمال حق النقض.
المشهد قاتم بكل تفاصيله إذن. وسيكون العام الجديد على الفلسطينيين أصعب من الذي سبقه، وهم يواجهون انتقامية إسرائيل وعقوبات أميركا. أما السلام التفاوضي فبات سرابا لسبب واحد ترفض أميركا أن تراه، وهو أن إسرائيل لا تريد السلام ولن تغير في موقفها طالما استطاعت أن تعتمد على دعم أميركي مطلق.
 
شريط الأخبار بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا