السلام الذي بات سرابا

السلام الذي بات سرابا
أخبار البلد -   لا مفاجآت في فشل مشروع قرار مجلس الأمن الدولي المطالب إسرائيل إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية خلال عامين.
وحتى لو حصل مشروع القرار على الأصوات التسعة اللازمة لتبنيه، فالفيتو الأميركي كان بالمرصاد.
السلطة الوطنية الفلسطينية كانت تعرف مصير مشروع القرار. لكن إصرارها على عرضه على مجلس الأمن رغم حتمية فشله حمل رسالة واضحة أنها سئمت الدوران في حلقات مفاوضات السلام المفرغة. المفاوضات المباشرة حرث في الماء. خيار الحرب العسكرية غير وارد. بقي خيار التصعيد الدبلوماسي.
لن ينهي هذا التصعيد الاحتلال. إلا أنه سيعرض إسرائيل إلى ضغوط سياسية وقانونية لم تواجهها من قبل. فبعد فشل جهدها في مجلس الأمن، وقعت السلطة أوراق الانضمام إلى عديد منظمات دولية في مقدمها محكمة الجنايات الدولية. 
وهذا يعني إطلاق مواجهة قانونية ستؤرق المسؤولين الإسرائيليين وستعرّض كثيرين منهم، سياسيين وعسكريين، إلى ملاحقات ومساءلات في أروقة المحكمة التي قد تقرر استدعاء أو حتى اعتقال بعضهم للتحقيق بتهم جرائم حرب.
من أجل ذاك كان رد الفعل الإسرائيلي تهديدا ووعيدا للفلسطينيين. وستعمل إسرائيل على إفشال انضمام الفلسطينيين للمحكمة وغيرها من المنظمات الدولية، وستجيّش لتحقيق ذلك كل ما تملك من حلفاء وامكانيات.
وبالإضافة إلى ذلك، ستصعد إسرائيل إجراءاتها ضد الفلسطينيين على أرضهم وستتخذ خطوات انتقامية قاسية ضدهم وضد قيادتهم في رام الله. 
لا شك أن القيادة الفلسطينية توقعت ردة الفعل الإسرائيلية. لكن يبدو أنها قاربت ما بين الوضع الراهن وتبعات التحرك دبلوماسيا لإيجاع إسرائيل، ووصلت إلى استنتاج أن أي شيء أفضل من الاستسلام للوضع القائم، الذي تستغله إسرائيل لتغيير الحقائق على الأرض، وقتل فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حل الدولتين.
تبعات هذا التحرك ليست محصورة في الإجراءات العقابية التي ستتخذها إسرائيل. واضح أن الولايات المتحدة أغضبها السعي الفلسطيني اللجوء إلى المنظمات الدولية الشرعية لحماية حقوق الفلسطينيين، أكثر مما يغضبها وأد إسرائيل كل الجهود المستهدفة تحقيق السلام.
فهي لم تكتفِ بالتصويت ضد القرار بل ذهبت أبعد من ذلك للتهديد بقطع المساعدات المالية التي تقدمها للسلطة الفلسطينية. تبرر واشنطن موقفها بالتأكيد على أن المفاوضات المباشرة هي السبيل الوحيد للوصول إلى تسوية. لكنها بهذا الموقف تتجاهل حقيقة أن عشرين عاما من المفاوضات لم تنتج الحل المطلوب، وأن لا شيء يشي بأن إسرائيل ستغير من موقفها الرافض للسلام المحبط لكل جهود تحقيقه.
لم يذهب الفلسطينيون إلى مجلس الأمن ومحكمة الجنايات إلا بعد أن يئسوا من إمكانية استردادهم لحقوقهم عبر المفاوضات المباشرة التي تنخرط فيها إسرائيل كسبا لوقت أحالت خلاله خيار الدولتين وهما. تعرف الولايات المتحدة ذلك، لكنها تصر على سبر الطريق المسدود ذاته. وفي هذا الموقف سبب مضاف ليأس الفلسطينيين واختيارهم المواجهة على ارتفاع ثمنها.
من المحتمل أن يعيد الفلسطينيون الكرّة في مجلس الأمن. لكن مصير المحاولة المحتملة القادمة لن يكون أفضل. فحتى لو حصل مشروع القرار على الأصوات التسعة المطلوبة في ضوء تغيير تركيبة أعضاء مجلس الأمن وانضمام دول متعاطفة مع الفلسطينيين إليه، ستفشله أميركا باستعمال حق النقض.
المشهد قاتم بكل تفاصيله إذن. وسيكون العام الجديد على الفلسطينيين أصعب من الذي سبقه، وهم يواجهون انتقامية إسرائيل وعقوبات أميركا. أما السلام التفاوضي فبات سرابا لسبب واحد ترفض أميركا أن تراه، وهو أن إسرائيل لا تريد السلام ولن تغير في موقفها طالما استطاعت أن تعتمد على دعم أميركي مطلق.
 
شريط الأخبار مشادات وشتائم في اجتماع لجنة التربية النيابية والأمانة العامة تعلق وترد القوات المسلحة: استهداف الأراضي الأردنية بصاروخ ومسيرتين خلال الـ24 ساعة الماضية تراجع إشغال تأجير المركبات السياحية دون 10% ومطالب بإجراءات لحماية القطاع المجلس التمريضي: استمرار إصدار شهادات الاستيفاء كمتطلب أساسي لتجديد مزاولة المهنة صحيفة امريكية: إسرائيل غير قادرة على اعتراض الصواريخ القادمة من إيران وتعاني نقصًا حادًا بالذخيرة.. تحديث جوي: المزيد من السحب الماطرة تندفع نحو المملكة وتوقعات باشتداد الأمطار الساعات القليلة القادمة الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب 5 قتلى بهجوم على ميناء إيراني وصافرات الإنذار تدوي 40 مرة بإسرائيل البحرين: اعتراض 174 صاروخا و391 مسيّرة منذ بدء الهجمات تغيير الساعة تلقائياً على الهواتف يربك أردنيين منح دراسية جامعية لأبناء متقاعدي الضمان البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة "أفضل بنك للخدمات المصرفية الخاصة في الأردن" للمرة الرابعة على التوالي الصناعة والتجارة تحكم قبضتها على المحتكرين وتحرر 376 مخالفة خلال الشهر الحالي حرس الثورة الإيراني: استهداف مصنعي "إمال" و"آلبا" المرتبطين بالصناعات العسكرية الأميركية بالمنطقة الطاقة والمعادن: المشتقات النفطية متوفرة في الأردن ولا نقص في التزويد ولا مساس بالمخزون الاستراتيجي علوش: إنفاق الأردنيين على الخلويات والإكسسوارات يتجاوز 58 مليون دينار النائب الظهراوي يقرع الطبول في العبدلي ويطالب بكشف ملف اتفاقية بانوراما البحر الميت و وزارة السياحة "تدب الصوت" خلاف عائلي يحوّل حفل زفاف إلى مسرح جريمة بنك الاردن يعين رئيسا تنفيذيا جديدا لفرعه بالبحرين كوريا الشمالية تختبر صاروخا يصل إلى البر الرئيسي الأمريكي