الخوض في التفاصيل !

الخوض في التفاصيل !
أخبار البلد -  


 
 
 

 

التفاصيل ضرورية لتكوين الصورة الكاملة، لكن المثل الإنجليزي المعروف «الشيطان يكمن في التفاصيل» يحمل معاني مختلفة عندما تبعدنا التفاصيل عن جوهر القضية التي نبحث فيها، فيصير الجدل والخلاف منطلقا للشيطان كي يتدخل !
هنالك فارق بين مناقشة القضايا في ظروف عادية، وبين مناقشتها ونحن محاطين بالمخاطر والأزمات، وحين تكون تلك القضايا محل نقاش بين الحكومة والبرلمان تحت القبة، فذلك يعني أنه يتوجب على أطراف العلاقة الأخذ في الاعتبار الأجواء التي تحيط ببلدنا، واتجاهات الرأي العام، التي قد تكون مهتمة أو غير مهتمة بالقضايا مثار البحث، ولكن الرأي العام يتأثر كثيرا بنوعية ومستوى النقاش الذي تنقله وسائل الإعلام بتفاصيله، وغالبا ما تركز الكاميرات على أدق التفاصيل !
الجميع هم من أبناء البلد، النواب ممثلو الشعب، يتحملون مسؤولية التشريع، والرقابة على الأداء الحكومي، والحكومة تتمتع بالثقة الملكية، وبالثقة التي يمنحها النواب لها بناء على بيانها الوزاري، وكتاب التكليف السامي، وردها عليه، وتلك هي المعادلة الواضحة للعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، أما الرأي العام فهو الذي يحكم على أداء السلطتين، ولو بالانطباعات وردود الأفعال التي يتم التعبير عنها بطريقة أو أخرى.
في هذه المرحلة الصعبة بمكوناتها الداخلية والخارجية، تقع الحكومة تحت ضغط الأمر الواقع بكل ما يفرضه من قرارات بالغة التعقيد، ويقع النواب تحت ضغط الناخبين الذين اختاروا ممثليهم للتعبير عن حقهم في حياة أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا، ولكن التركيز على العيوب والسلبيات سيعطي انطباعا لا يسر الحكومة ولا النواب من جهة الرأي العام، والأخطر من جهة «حلفاء الشيطان» الذين يتربصون بنا، وقد يظنون أن لدينا خللا في إدارة شؤوننا الداخلية، وهنا يكمن دورنا في صياغة الصورة التي تعكس تضامننا، وقدرتنا على تجاوز الصعوبات، كي يموت الشيطان بغيظه.
اليوم نحن مدعوون للتضامن مع أعضاء الحكومة، وأعضاء البرلمان، لكي نقول لهم حسناً نحن نتفهم الضغوط والتحديات التي تواجهونها، وأنتم تدركون مثلما ندرك جميعا حجم الأزمات التي تحيط بنا، وانعكاسها علينا، ولذلك تعالوا لنذهب إلى جوهر القضايا الوطنية، ولنسرع في انجازها، ولنظهر أفضل ما لدينا من فهم لقواعد الحوار الهادئ والمفيد.
ولا ننسى أن الأداء الأكبر والأصعب والأكثر إتقانا، يحمله جلالة الملك، وقواتنا المسلحة «الجيش العربي» وأجهزتنا الأمنية، أما سلطات الدولة، ومؤسساتها الحكومية والأهلية، فهي ظهير حان الوقت لكي يتحمل مسؤولياته لتكوين القوة والقدرة الجماعية على درء المخاطر عن بلدنا، بل وتحويل المخاطر والأزمات إلى فرص موضوعية تضمن مصالحه الوطنية، وتقوي من عزيمته على مواصلة طريقه نحو الإصلاح الشامل، والتنمية المستدامة، والقيام بدوره الفاعل على المستويين العربي والدولي.

 
شريط الأخبار ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام