اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إلى أين نذهب؟!

إلى أين نذهب؟!
أخبار البلد -  
العام 2014 يلفظ أنفاسه الأخيرة، وهي لحظة يحتاج معها المرء إلى أن ينسحب قليلا من التفاصيل، ليتمعن في المشهد الإجمالي. وأقول سلفا إن التدهور الفظيع من حولنا لم يترك للمشاعر الإيجابية مطرحا، ولا حتى لمسحة من مشاعر التفاؤل بالمستقبل التي تحركها مناسبة قدوم سنة جديدة.

هل يمكن أن تتطور الأمور إلى ما هو أسوأ من الواقع الراهن؟! نعم، يمكن. إذ يمكن أن نشهد المزيد من الاستقطاب الطائفي والعنف، وطحن الثقافة الوطنية والديمقراطية والمدنية والإنسانية وقواها المتواضعة بين المعسكرات الرئيسة التي تسيدت المشهد.

إن قصّة واحدة صغيرة تلخص حقيقة ما حدث في السنوات الثلاث الأخيرة. أتحدث عن اللاعب الرياضي السوري عبدالباسط ساروت، حارس مرمى فريق الكرامة والمنتخب الوطني للشباب لكرة القدم، والذي انشق على النظام وأصبح مغني الثورة، بعد أن ورث إبراهيم القاشوش؛ مغني الثورة السلمية الأول، وصاحب أغنية "ياالله ارحل يا بشار" الذي طارده النظام وقام بانتزاع حنجرته ورميه في النهر.

لم يكن عبدالباسط سلفيا متطرفا. وكنا نراه أثناء الثورة السلمية في الميادين يلهب الحماس بالأناشيد للحرية، بمعان وطنية وإنسانية نبيلة، وإلى جانبه الفنانة فدوى سليمان، وفتيات وشباب يرفعون فقط علم سورية، ويهتفون بشعارات الحرية والتغيير. ثم مع تزايد القتل، انضم إلى الجيش الحر، وحمل السلاح في حمص.
انتهت الثورة السلمية وتصاعد العنف، وقتل إخوة عبدالباسط، ودمر النظام حمص، وانهزم الجيش الحر. ثم ظهر مؤخرا عبدالباسط يعلن انضمامه لتنظيم "داعش".
ليكن "داعش" صنيعة أميركية أو إيرانية أو تركية أو قطرية، أو كل هؤلاء معا؛ أيا تكن الجهات الخارجية، فإن التنظيم هو الصنيعة الأخيرة للقمع الوحشي للثورة السلمية، واندحار قيم الحرية والديمقراطية والمدنية، أمام القسوة والبشاعة والبطش. وقد كان النظام يقصد حرفيا القضاء على الثورة السلمية وعلى قواها المدنية والديمقراطية، ليكون خصمه السياسي المقابل هو التطرف والإرهاب فقط، وسيكون هذا المعسكر بالضرورة سُنّياً. وهذا ما حدث أيضا في العراق في مواجهة القوى الشيعية-الإيرانية، حيث انتهى البعث القديم والجيش القديم في صفوف "داعش".
وفي اليمن، حاول علي عبدالله صالح اتباع نفس السيناريو. وتمددت "القاعدة" أثناء الثورة. لكن الضغوط العربية والدولية كانت أسرع في تنحية الرجل. وتأتي المفارقة المعاكسة؛ إذ يتواطأ صالح الذي بقي يحتفظ بقوة عسكرية ومالية، مع الحوثيين، وهم امتداد المعسكر الشيعي-الإيراني. فيحتل الحوثيون صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها الدولة، ليصبحوا في مواجهة مباشرة مع "القاعدة"، بينما يبحث الجنوبيون عن الخلاص في الدعوة مجددا إلى الانفصال. وانتصار الحوثيين في اليمن سيشجع القوى الشيعية في السعودية والخليج. أي أن مخاطر تمدد الحريق واشتعال مناطق جديدة، ضمن عملية استقطاب رئيسة بين التطرف الديني الشيعي والسني، قائمة، وعلى هامشها ستبحث كل فئة أخرى عن الاستقطاب والتسلح وحماية نفسها على خلفية إثنية أو دينية أو جهوية، والدخول في تحالفات مصلحية من أي نوع ومع أي جهة.
نعم، يمكن أن يقع الأسوأ. ومشاهد الوحشية والعنف الداعشي يمكن أن تستمر وتعم، وينخرط الجميع فيها، كما يحدث في جميع الحروب الأهلية. ولذلك، لا مكان للسلبية والتفرج والتردد، ولا جدوى من التخمينات السقيمة حول حقيقة اللعبة.
إن الرؤية التي عبر عنها جلالة الملك تصيب كبد الحقيقة، وتعبر عن مصلحة المنطقة ودولها وشعوبها. والحرب الراهنة على "داعش" هي بؤرة المواجهة الأوسع. والنصر هنا هو مفتاح التحول وإخماد أي جبهات جديدة ستنفتح. ما يشارك به الأردن اليوم هو حرب عسكرية سياسية ثقافية اجتماعية، لدرء التدهور الأوسع والأشمل، والتحول إلى مستقبل أفضل.
 
شريط الأخبار بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا