اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

محمد داودية يكتب : مفتي السلطان وشاعر الباذنجان

محمد داودية يكتب : مفتي السلطان وشاعر الباذنجان
أخبار البلد -  
أخبار البلد -
 

(روى البخاري وابن حبّان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ويح عمار تقتله الفئة الباغية) فصائل المسلمين الذين يقتتلون الآن ويقتل بعضهم بعضا في سورية والعراق واليمن وليبيا وسيناء وتونس والجزائر والباكستان وأفغانستان يدعي كل منها انه على حق، وانه يستند الى القرآن الكريم والى الحديث الشريف!! وكل الأطراف المتقاتلة عبر التاريخ الإسلامي التي سالت الدماء بينها انهارا ادعت انها على حق وانها تستند الى القرآن والسنة!!

نتأمل مقتل الصحابي عمار بن ياسر، اقرب أصحاب الرسول الكريم واعزهم عليه، واول سبعة اظهروا اسلامهم، في معركة صفين التي دامت قرابة 100 يوم بين جيشي علي بن ابي طالب ومعاوية بن ابي سفيان.

قَتل أبو الغانية الجهني من جيش معاوية، الصحابيَ ذا التسعين عاما، الذي قال فيه الرسول: "تقتلك الفئة الباغية" فارتعب عمرو بن العاص ابرز رجالات معاوية وهرع اليه معربا عن خوفه من انفضاض المسلمين عن جيشه بعد ان قتل جيشُه عمارَ بن ياسر، فحق عليه وصف الفئة الباغية.

قال معاوية لعمرو: انك شيخ اخرق، انما قَتل عمارا من القى به الى التهلكة وعليٌ هو من القى به الى التهلكة فعليٌ اذن هو من يقود الفئة الباغية.

تم الالتفاف على نبوءة الرسول- تقتلك الفئة الباغية- وجرى تحويرها وتفسيرها وفق هوى الطرفين المتقاتلين وما يخدم خطابهما الدعاوي وحججهم وخدع المسلمون بكلا التفسيرين المتناقضين ولم يتبينوا من هي الفئة الباغية حتى اليوم.

قتل في معركة صفين – سنة 657 ميلادية – نحو 70 الفا من المسلمين، لم يتحدث احد عن دمائهم التي ذهبت هدرا، ولم يحمّلها أيُّ عالم او مؤرخ لأحد الطرفين المتقاتلين، وها هم "العلماء" الذين يتولون الافتاء حسب الاهواء، يتركون نبوءة الرسول، "تقتلك الفئة الباغية"، معلقة في الفضاء وكأنه ليس بين المسلمين ايةُ فئة باغية، وهاهم العلماء الافذاذ يصفون انهار الدماء التي سالت في صفين بأنها "اجتهاد"، ينال أحد طرفيها أجرا واحدا اما الطرف الآخر فله اجران !!!! ولا تحديد حتى اليوم أيُّ الجيشين هو صاحب الاجر وايهما هو صاحب الاجرين!!

والمثير هو ان أفراد الجيشين في صفين ظلوا طوال الليل يقرأون القرآن ويرفعون صلواتهم الى السماء يصلّون ويدعون الله ان يمكّنهم من رقاب الطرف الآخر!! كانوا يقرأون القرآن نفسه ويتوجهون الى القِبلة عينها ويرفعون الاذان ذاته ويسلّمون ذات اليمين وذات الشمال فيرى كل فريق منهما الفريقَ الآخر، كان بينهم صحابةٌ وحكماء كثيرون لكن المفتين بوجوب "الجهاد" ما تركوا للاسلام، الذي عصم دماء المسلمين، ولا تركوا للعقل والحكمة سبيلا، كان في الجيشين المتقاتلين كوكبةٌ من كبار الصحابة والقيادات الدينية رضوان الله عليهم مثل: علي بن ابي طالب وعبد الله بن عباس وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر وعمرو بن العاص وعبد الله بن عمرو بن العاص ومحمد بن علي بن ابي طالب والوليد بن عقبة والاشتر النخعي والوليد بن عقبة وقيس بن سعد ومعاوية بن ابي سفيان (قائل: لو كان بيني وبين الناس شعرة لما انقطعت !!؟).

يُحكى ان سلطانا تولّعَ بالباذنجان فكان شاعره يُدبّج القصائد في منافع الباذنجان ويتغزّل بشكله الاسطواني وبطعمه اللذيذ، فجاء يوم عاف السلطانُ الباذنجانَ وتوقف عن تناوله فاخذ الشاعر يدبّج القصائد في مضار الباذنجان فقال له الناس: كيف كنت تمدح الباذنجان ثم أصبحت تذمه؟ فقال: انا شاعرُ السلطان ولستُ شاعرَ الباذنجان.يتصارع المسلمون اليوم وهم مدججون بعشرات الفتاوى التي تسوّغ لكل فصيل منهم القتلَ والجريمةَ والضلالَ والإرهابَ والغلوَّ ويلقون بالشباب الى التهلكة كالحطب ولا يتبينون من هي الفئة الباغية.

في الباكستان قتل خلال السنوات الماضية بالتفجيرات الانتحارية وبالمعارك العبثية نحو 50 الفا وفي أفغانستان قاتل "المجاهدون الفلسطينيون" والعرب تحت إمرة السي آي ايه ضد العدو السوفييتي واهملوا العدو الصهيوني وفي سورية اقترب عدد قتلى الصراع العبثي الذي لا غالب فيه ولا مغلوب من 200 الف قتيل وفي العراق مذابح مذهبية يومية وفي ليبيا معارك اين منها معارك التحرير التي خاضها الشعب الليبي ضد الاستعمار الإيطالي بقيادة المجاهد الحقيقي عمر المختار وفي اليمن ذبح على الهُوية وتفجيرات على المذهب.

لا يتم – ولن يتم – تحديد من هي الفئة الباغية برغم مرور 1357 سنة على كارثة صفين، ما دام مفتي السلطان وشاعر الباذنجان، يحللان ويحرمان، حسب الهوى لا حسب القرآن.


شريط الأخبار الوظائفي: تكريم بورصة عمان إنجاز وطني يعكس المسار الإيجابي للاقتصاد الملكة تفتتح النسخة الرابعة من أسبوع عمان للتصميم تحت شعار "تراكمات" الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين تواصل دورتها التدريبية في عمّان.. شاهد الصور بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية لعام 2025 كأفضل أداء من البورصات العربية وزارة العدل: أكثر من 6 ملايين تبليغ إلكتروني منذ العام 2018 مصدر رسمي: ادعاء مشاركة الأردن في اجتماع مزعوم مع نتنياهو افتراء لا أساس له من الصحة سوليدرتي الأولى للتأمين تهنئ الدكتور عبدالله الصلاحات بحصوله على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال إعلان أسماء الطلبة المرشحين للبعثات الخارجية للعام الجامعي 2026-2027 الضمان الاجتماعي: 1.67 مليون مؤمن عليه فعّال بينهم 458 ألف امرأة الاتحاد الأردني لكرة القدم: لجنة لما حدث خلال مباراة الأردن وسوريا.. وسيحاسب المسؤول القوة البحرية والزوارق الملكية تنقذ مواطنا في خليج العقبة الشركة المتخصصة للتمويل الإسلامي تحصل على موافقة هيئة الأوراق المالية لإصدار صكوك بقيمة 10 ملايين دينار الملك يتابع عمل الحكومة في قطاع الغاز وخطط تطويره بما يدعم أمن الطاقة اتحاد الكرة: يزن النعيمات قد يبدأ تدريباته على أرض الملعب الأسبوع الحالي الأوقاف: 39 ألفا و200 مسجل لأداء الحج للموسم الحالي بالاتفاق مع زوجته.. إمام مسجد يسرق75 ألف دينار و3 كغم ذهب من والديه في عمان يعاني من امراض نفسية.. شخص يقتل والده في المفرق قبول استقالة نصار.. والبدارنة أميناً عاماً للاتحاد بالإنابة (السيرة الذاتية) هل تستطيع حكومة حسان الإجابة على أسئلة طهبوب الـ 47 عن صندوق النقد الدولي تشكيل لجان مؤقتة لإدارة غرف التجارة وفتح باب الترشح 20 تشرين الأول