الأردن والعشائر العراقية

الأردن والعشائر العراقية
أخبار البلد -  
للمرة الثانية خلال فترة وجيزة، أشار جلالة الملك خلال لقائه مع عشائر البادية الجنوبية، الأربعاء الماضي، إلى أن الأردن سيعمل على مساعدة ودعم العشائر العراقية في مواجهة التطرف؛ أي محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي. جاء ذلك بالتزامن مع وجود رئيس الوزراء د. عبدالله النسور، في بغداد، حيث أكد نظيره العراقي حيدر العبادي أن الأردن يبدي كل استعداد للتعاون في دعم القدرات والحاجات العسكرية والأمنية العراقية. وفي هذا الوقت، كان مؤتمر أربيل لسُنّة العراق يبحث فكرة تشكيل قوة عسكرية لمواجهة "داعش".
الأردن الرسمي لم يتوقف، منذ أشهر، عن الترحيب بتدريب قوات عراقية، وتدريب أبناء العشائر العراقية. وسبق أن بُحث هذا الموضوع بوضوح أثناء زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لعمان في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، كما درب الأردن سابقاً أكثر من 60 ألفا من عناصر الشرطة العراقية في مراكز تدريبية أردنية. وهذا الأمر يحتاج إلى وضوح استراتيجي أكثر فيما يتعلق بحدود الدعم الذي سيوفره الأردن لهذه العشائر، وهل سيأتي في سياق ترتيب إقليمي موسع وضمن جهود دول التحالف الدولي ضد "داعش"، أم في إطار عربي-أميركي؛ وما حجم التنسيق والتعاطي مع الحكومة المركزية في بغداد بشأن هذا الملف.
لقد طرحت أفكار عديدة في هذا السياق، منها تشكيل جيش عراقي سُنّي قوامه أبناء المحافظات التي تقع تحت سيطرة "داعش"، لتكون العشائر العراقية السُنّية بمثابة الخزان البشري له، فيما تقوم دول التحالف الغربية بتزويده بالسلاح، وتقوم دول عربية، في مقدمتها الأردن ومصر، بتدريبه ودعمه عملياتيا. في هذا السياق، يفهم طلب نائب الرئيس العراقي، الأسبوع الماضي، مباشرة من الرئيس المصري التدخل لدعم العراق عسكريا.
العشائر العراقية السُنّية لديها مواقف مسبقة، وهي ليست واحدة. ويبدو أن مؤتمر أربيل الأخير ليس نسخة مكملة لمؤتمر عمان للمعارضة السُنّية الذي عقد قبل عدة أشهر. وهناك حذر مشروع لدى هذه العشائر من أن تتكرر معها تجربة "الصحوات" في مقاومة "القاعدة" قبل سنوات. هذه العشائر، ومنها الدليم وشمر والجنابي والجبور، أعلنت مجموعة من الشروط تتوقف عليها مشاركتها في مواجهة "داعش"، من بينها تشكيل إقليمي سُنّي في إطار الدولة العراقية الواحدة، وسحب المليشيات الشيعية من المحافظات السُنّية، ووقف القصف والتدخل الإيراني هذه المحافظات.
صحيح أن الأردن له اتصالات واسعة مع رؤساء العشائر السُنّية في معظم المناطق العراقية، وخاصة محافظة الأنبار، والتي قد تكون (هذه العشائر) قاعدة انطلاق لمحاربة "داعش" إذا ما تم تدريب أبنائها في الأردن. لكن تتطلب هذه الخطوة أن تسبقها حسابات اليوم التالي. إذ نعلم أن المطلوب لن يتوقف عند حدود التدريب في الأردن، بل سيتبعه دعم لوجستي واستخباري، وربما عمليات ترتبط بالقيادة والسيطرة، ما يتطلب حسابات دقيقة لمدى قدرة الحكومة المركزية العراقية وقيادة التحالف على تحييد المليشيات الشيعية من جهة، وضمان عدم تحويل المواجهة إلى طائفية. ثم ضمان جدية التحالف في حسم المواجهة مع "داعش" وعدم إطالة أمدها لأسباب سياسية أخرى. والضمانة الثالثة، هي مدى استعداد النظام العراقي لخلق الاستقرار والتوازن في المحافظات السُنّية الغربية، بعيدا عن التهميش والإقصاء، كما حدث بعد تجربة "الصحوات".
الجغرافيا والتاريخ في الحالة الأردنية العراقية، أكبر وأثبت من السياسة اليومية، ومن أمزجة النخب السياسية وهواها. فالعراق الذي يدخل في هذه الأوقات حقبة التشكل السياسي الحقيقي، في أمسّ الحاجة إلى عمقه العربي. والعراق اليوم في أمس الحاجة للأردن لكسر الجليد العربي الذي صنعته حقبة سادتها من الجانب العربي حالة من السلبية السياسية، نتيجة عدم القدرة على المبادرة ومجاراة السياسة الكثيفة التي تمر بين العواصم الإقليمية. الأردن معني اليوم بتدشين رأس جسر عربي نحو بغداد. ولن يكون ذلك لمصلحة الدولة العراقية وحسب، والتي هي في أمس الحاجة لذلك، بل ولمصلحة العالم العربي، وخاصة دول الخليج، وبالتالي لمصلحة الأردن.
 
شريط الأخبار ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام