اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

استقالة النواب.. هل تصح الخطوة؟

استقالة النواب.. هل تصح الخطوة؟
أخبار البلد -  

تجمد عدد النواب الموقعين على مذكرة طرح الثقة بحكومة د. عبدالله النسور عند رقم 11 نائبا، بينما وصل عدد من وقعوا على بيان الاستقالة الجماعية -في حال توقيع اتفاقية الغاز مع إسرائيل- إلى 15 نائبا.
ويظهر من أسماء الموقعين على بيان الاستقالة، ومن لهجة خطابهم، أنهم جادون في تبني خيار الاستقالة، أكثر من جدية النواب في طرح الثقة. وبينهم رموز نيابية لا يمكنها أن تغامر بخطوات غير محسوبة.
هناك بلا شك عقبات دستورية تحول دون استقالة النواب من المجلس. فحسب نصوص الدستور، يتعين على النائب أن يقدّم استقالة فردية ومكتوبة. ولكي تكون نافذة، يجب أن يوافق عليها ثلثا الأعضاء. وتلك المتطلبات يستحيل تحقيقها. لكن لو تجاوزنا الشروط الدستورية للاستقالة، فإن مجرد طرحها وتمسك أصحابها بها، يكفيان لخلق أزمة سياسية، قد تدفع بصاحب القرار إلى اللجوء لخيار حل المجلس وإجراء انتخابات مبكرة. وهذا الخيار ليس مستبعدا كما يعتقد كثيرون.
لكن خيار الاستقالة من حيث المبدأ ينطوي على حقيقة مؤسفة؛ فهو بمثابة إقرار بعجز السلطة التشريعية أمام "التنفيذية". ببساطة، سيقال إن النواب الـ15 أخفقوا في حشد الأغلبية الكافية لحجب الثقة عن الحكومة وإقالتها، فقرروا الاستقالة، وإعفاء أنفسهم من تحمل المسؤولية.
المعارضة -لا أعرف إن كان هذا الوصف ينطبق على النواب المذكورين- في البرلمانات الديمقراطية، تخوض المعارك مع الحكومات باستمرار. ولو أنها تستقيل بعد كل مواجهة تخسرها، لما ظل برلمان واحد في العالم.
والنائب ليس وزيرا أو عينا اختير لهذا الموقع، وإنما هو منتخب من الشعب؛ اختاره الناخبون بملء إرادتهم، ولا يحق له التصرف بهذه الإرادة أو التنازل عنها. الناخبون وحدهم من يملكون الحق في استمراره. وليس من طريقة لفحص إرادة الناخبين إلا انتظار نتائج صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة.
اتفاقية الغاز ليست أخطر وأهم من اتفاقية السلام مع إسرائيل. ومع ذلك، لم يفكر نواب المعارضة في برلمان 1993، وبينهم إسلاميون ويساريون وقوميون، في الاستقالة عندما عُرضت عليهم الاتفاقية، بل قاتلوا حتى اللحظة الأخيرة لردها. وقد سجل الشعب لهم ذلك الموقف.
اتفاقية الغاز ليست معروضة من الناحية الدستورية على النواب، وتوقيعها لا يتطلب موافقة المجلس عليها. المسؤولية تقع على عاتق الحكومة فقط. وقد أعلنت أنها على استعداد لتحمل كامل المسؤولية بشأنها؛ فلماذا يزاحمها النواب على صلاحياتها؟
مسؤولية المجالس النيابية هي محاسبة الحكومات على نتائج قراراتها وسياساتها، وليس مشاركتها في صنع تلك القرارات.
في حال مضت الحكومة في إجراءات توقيع اتفاقية الغاز، فإن بوسع النواب المعترضين عقد مؤتمر صحفي، أو إصدار بيان للشعب، يشرحون فيه موقفهم من الخطوة الحكومية، ويسجلون للتاريخ اعتراضهم على "اتفاقية العار" كما يصفونها، ثم يعاودون العمل تحت القبة. الديمقراطية لا تتيح لهم غير هذه الحلول في ظل امتلاك الحكومة لأغلبية تؤهلها للاستمرار، وتحول دون نزع الثقة عنها.
الاستقالة هروب من تحمل المسؤولية، وتجنٍ على إرادة الناخبين.

 
 
شريط الأخبار اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء