أي منطق يحكمنا يا معالي الوزير؟!

أي منطق يحكمنا يا معالي الوزير؟!
أخبار البلد -  
الذي قاله وزير العدل البارحة عن العقوبات البديلة عن السجن، امر مهم جداً، والكلام عن هذا الملف، يتردد منذ سنين، دون ان نرى اي نتيجة.

الوزير يقول انه ليس معقولا توقيف النساء، في السجون من اجل التحقيق، على خلفية قضايا قد تكون بسيطة مثل حوادث السير، معلنا عن تطبيق نظام الاسوارة الالكترونية بدلا من سجن الانثى، واهانتها.
الكلام على ما فيه من رقة ومعقولية ورزانة، الا ان فيه تمييزا ايضا، ضد الرجال، لان الاصل تطبيق ذات الامر تجاه الرجال في الحالات الشبيهة، بدلا من سجنهم، باعتبارهم مؤهلين للحبس، دون الاناث!.
في كل الحالات، لابد من الاعتراف هنا بعدة حقائق، ابرزها ان واقع السجون صعب جدا، فالرجال والنساء يتكدسون، والدولة تنفق عليهم مبالغ مالية طائلة، والقاتل ينام في السجن، مثل الهارب من اشارة دورية الشرطة، والمحتال ينام في السجن، مثل المتعثر في السداد، او في دفع النفقة.
هذا يدعونا لان نحث الحكومة والنواب، الى اعادة مراجعة كل قوانين العقوبات، فبعضها عثماني اكل الدهر منه وشرب، وهناك عقوبات غير مناسبة ابدا، وعقوبات قد تتكرر، ونسمع كثيرا، عن تعسف اصحاب الحقوق، مثلما نسمع عن تهرب المدينين، فالجرم احيانا، اخف من الرد على هذا الجرم.
لماذا لا نمتلك الشجاعة ونعيد مراجعة كل التشريعات القانونية، بروح واعية، بحيث يكون السجن لمن يستحق السجن فعلا، ونحن نرى ان من لا يدفع نفقة زوجته السابقة، يتم سجنه، وكأنه في السجن، سيتمكن من العمل والدفع، والامر ينطبق على قضايا كثيرة خصوصا تلك القضايا المالية؟!.
ما دام الوزير امتلك الجرأة وبدأ يتحدث عن عصرنة الاجراءات والعقوبات، فلا بد ان يتم فتح كل هذا الملف من العقوبات وصولا الى العقوبات البديلة، ومراجعة ملف السجون، والملفات العالقة، بالاضافة الى فتح ملف العفو العام، والعفو الخاص، واحداث عاصفة من التغييرات، لا تؤدي الى ضياع حقوق الناس، لكن لا تتركنا وسط هذه التعقيدات.
ماهو اهم ونفرده بين يدي الوزير، قدرة اي انسان لأي سبب، على الشكوى على آخر، وفي مرات كثيرة، يكون المشتكي كاذبا، وحتى يتضح الخيط الابيض من الاسود، يتم سجن المشكي عليه.
هذا بحد ذاته امر خطير،و لا بد من توجيه الجهات المختصة الى اعادة النظر فيه كليا، اذ لا يجوز هذا الحال، هذا فوق سجن الدائن للمدين، بذات الشيك او الكمبيالة مرات عدة، ولو جمعنا ايام السجن، التي يمكثها الانسان، جراء قدرة الدائن على اعادة المدين للسجن، لاكتشفنا ان ما تنفقه الدولة عليه، يفوق بعشرة اضعاف قيمة الشيك او الكمبيالة.
هي دعوة بشكل واضح، للتخلص من ذات الذهنية، والتفكير بالعقوبات البديلة، والدخول الى كل تفاصيل هذا الملف، بدلا من هذه الحالة المزرية التي يتساوى فيها مهرب المخدرات المحترف، مع المتأخر عن سداد ايجار بيته..فأي منطق يحكمنا هنا؟!.

 
شريط الأخبار ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام