اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شرارات نار لا بصيص ضوء

شرارات نار لا بصيص ضوء
أخبار البلد -  
يعمل المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي مستورا على حشد الدعم السياسي لمبادرته المستهدفة تثبيت هدنة في حلب. فشله سيبقي على المعاناة في المدينة التي تدمرها الحرب الأهلية. نجاحه سيكرسها دليلا عمليا على تفتت سورية مناطق نفوذ يتقاسمها أصحاب القوة العسكرية ورعاتهم الإقليميون والدوليون.

مبادرة دي مستورا اعتراف بغياب آفاق حقيقية لإنهاء الكارثة. هي اعتماد لسياسة تقبل الأمر الواقع في ساحة الحرب الدولية الإقليمية التي صارتها سورية بعد ثلاث سنوات من ثورة شعبها على استبداد نظام الأسد.

تبني هذه السياسة يعني إقرارا دوليا وإقليميا بأن أقصى ما يمكن تحقيقه هو وقف مؤقت للقتال في مناطق ومدن سورية تتوازن فيها قوة الأطراف المتقاتلة. وهذا تكريس عملي لتوجه اعتبار سورية ملفا مؤجلا.

يستطيع النظام السوري التعايش مع حلٍّ مؤجل في سورية لأن ذلك يحقق مبتغاه البقاء في السلطة بأي ثمن. ويستطيع ذلك أيضاً الغرب وروسيا ودول إقليمية مثل إيران وتركيا وقطر تستخدم سورية ورقة تفاوضية أو أداة لتوسعة نفوذها.

لكن لا الشعب السوري ولا جواره العربي المباشر وامتداداته قادرين على ذلك.

فأمنيا واقتصاديا واجتماعيا، يزداد خطر الفوضى السورية. الأردن ولبنان في قلب العاصفة. لكن بقية الدول العربية ليست بعيدة عنها حد الاستكانة والاطمئنان. فرغم أن السياسات قصيرة المدى حاصرت التحدي في تمدد قوى الإرهاب وفي العبء الاقتصادي الذي يمثله اللاجئون، فإن الخطر على المنطقة العربية يتجاوزهما ولن تحيده الحرب الحالية على داعش، أو الجهد الإنساني لتلبية حاجات اللاجئين الغذائية والدوائية.
فالقوة الحقيقية لداعش وغيرها من الجماعات الإرهابية تكمن في قدرتها على نشر عقائديتها لا في إمكانياتها العسكرية. ترك سورية تتقسم وتتصومل سيحيلها الأرض الأخصب لتجذّر تلك العقائدية وانتقالها منها إلى بقية دول المنطقة. وتلك حقيقة تعري سذاجة الاعتقاد بإمكانية دحر داعش في العراق من دون بتر جذورها في سورية.
وتأجيل الحل السوري سيعني حتما ازديادا في أعداد اللاجئين. سيشكل تلبية احتياجاتهم الحياتية مشكلة أكبر مع التراجع المتوقع للدعم الدولي والإقليمي لقضيتهم. لكن التحدي الأصعب سيحمله المستقبل.
مئات الألوف من أطفال اليوم سينشؤون على الجهل والغضب واليأس. هذا كابوس ستواجهه بداية الدول المضيفة. لكنه لن يبقى في حدودها عندما تستهدفهم الظلامية الداعشية تجنيدا وإقناعا بأن أحدا آخر لا يأبه بمعاناتهم.
هذا هو المستقبل الذي ستنتجه منهجية المعالجات الجزئية وتقبل الأمر الواقع التي تمثلها مبادرة دي مستورا. ذاك أنها، رغم جانبها الإنساني المحدود، تأتي معزولة عن أفق سياسي أوسع يفرض حلا شاملا للمأساة السورية.
مبادرة دي مستورا ليست بداية بصيص الضوء الذي سيكسر عتمة سورية. هي ترويج لشرارات نار سيزيد دخان حرائقها هذه العتمة قسوة. وبينما يسلّي العالم نفسه بمثل هذا الجهد البائس، يذبل كل أمل بإحياء ربيع دمشقي أحاله النظام والجهل والعجز الإقليمي والدولي موتا.
 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار