اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في اليوم العالمي لمحاربة الفساد

في اليوم العالمي لمحاربة الفساد
أخبار البلد -  
اليوم العالمي لمكافحة الفساد، يصادف اليوم، وللسنة الحادية عشرة على التوالي يكذب العالم على نفسه، فيظنّ، وهو يحتفل بتلك المناسبة، أنّه حقّق تقدّماً، وفي حقيقة الأمر فإنّ العكس هو الصحيح، فالفساد هو الذي يتقدّم في جبهات هذه الحرب.
وفي كلّ سنة، مثل اليوم، أستعيد ما كتبته مراراً، فقد أسعدني حظّي، مرّة، بحضور الاجتماعات المغلقة لأوّل مؤتمر للأطراف المصادقة على الاتفاقية الدولية لمحاربة الفساد، في البحر الميت، ولن أنسى كيف أنّ الوفود الحكومية العربية هي التي كانت تقف حجر عثرة أمام أيّ تقدّم حقيقي، وبدا وكأنّها قد نسّقت عملها مسبقاً، خروجاً على مبدأ مستقر، مكرّس، مفاده أنّ العرب يتفقون دائماً على الاختلاف.
على الجانب الآخر من المركز الضخم، كان هناك مؤتمر دولي مواز للمنظمات غير الحكومية، وكنتُ أحضره أيضاً، يهدف إلى الضغط على الحكومات، فيتابع ما يجري خلف الأبواب المغلقة، ويُصدر بيانات تحاول التأثير في القرارات، وهنا كانت المصيبة العربية أكبر، فعلى الرغم من أنّ الدعوات وُجّهت لأغلب المنظمات المعنية: لم يحضر أحد!
العرب أكثر من يتحدثون عن الفساد، ويلعنونه في شعاراتهم، وتمتلئ صحفهم بانتقاده، ولكنّهم أبعد الأمم عن مواجهته، ويدلّ على ذلك كلّ التقارير الدولية المُصدّقة، فأفضل الدول العربية في المقاييس العالمية يحتل مكاناً متأخراً بين الدول، أمّا أسوأها فيحتل المكان الأخير.
ذلك مشهد قد يبدو «سوريالياً» عبثياً، ولكنّه حقيقي، ويتكرر في كل سنة عدة مرات، وأكثر ما يتكرر في هذا اليوم العالمي، ويؤكد أنّ المسألة لا تعدو كونها تجميلية، ديكورية، عند الحكومات، وشِعاريّة عند قوى المجتمع المدني، فالأولى تبحث عن قبول مواطنيها، والقوى الفاعلة دولياً، ولو بشكل مؤقت، والثانية تحاول تحقيق هدفها بإحراج الحكومات، وتحقيق رضا الناس، وفي الحالتين فالمسألة سياسية، لا أكثر ولا أقلّ.
السياسة، عندنا، في كلّ الدول العربية، تتحكّم في محاربة الفساد، وهذا ما يُحجّمها، ويجعلها مجرّد عنوان لمضمون ضائع، وأغلب حالات الفساد الكبيرة المحوّلة للمحاكم سياسية بامتياز، فهي موجهة إمّا لسياسي مُعارض لجهة سياسية حاكمة، أو لشركة تورّطت في صراع سياسي محليّ، أو لمسؤول سابق أطاحت به وبجماعته التغيّرات، أو هي ملف جاهز يُلوّح به ضد سياسيين أو اقتصاديين أو مسؤولين، يمكن استخدامه، أو تأجيله، أو حتى إغلاقه، حسب الطلب. وهذه هي الانتقائية، التي تتنافى مع أساسيات الشفافية، وقد تُطرب الناس لأيام أو أسابيع، وتجعلهم يُصدّقون بجدية مواجهة الفساد، ولكنّ الأمور ستتكشّف بعد حين، وحينها سيأتي المردود العكسي، وهذا ما حصل في غير دولة عربية، لتأتي النتيجة المحتومة: غيابنا عن توق المواطنين لإعادة إنتاج النظم السياسية في ما يسمّى بالربيع العربي، وابتعادنا عن التوجّه العالمي الذي تكرّس من خلال اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد.
في يوم اجتمعنا في قاعة، ممثلين لتسع منظمات غير حكومية تمثّل تسع دول عربية، نؤسس لعمل مُشترك يُعنى بمحاربة الفساد، وبدأنا بتعريف من كلّ واحد منّا على المشاكل الرئيسية في بلده، لنكتشف أنّنا نتحدث عن قضية واحدة، تكاد تتطابق في كل تفاصيلها، واستبشرنا خيراً باعتبارنا سنعمل بروح واحدة، ومع وضعنا الخطوط الأساسية بدأنا بالاختلاف، وحين وصلنا إلى المنهجية اختلفنا أكثر، ولمّا صار علينا أن نوزّع الأدوار اختلفنا أكثر وأكثر، أمّا مع التنفيذ فكدنا أن نتناحر، وحين وصلنا إلى النتيجة النهائية افترقنا..
قد يبدو ذلك المشهد، الذي استغرق سنتين، أيضاً، «سوريالياً»، عبثياً، مع أنّه صُرف عليه مليون ونصف المليون من الدولارات، من مؤسسة أجنبية مانحة، وسافرنا فيه مرات ومرات، وجمعتنا العشرات من اللقاءات، والنتيجة التي وصلنا إليها: كتاب مطبوع بورق فاخر، لا يُقدّم سوى الشعارات والعناوين والمضامين الفارغة، ولم يوزّع إلاّ على العشرات، مع أنّه طُبعت منه آلاف النسخ، وقد حمل عنوان: المرجعية العربية لمحاربة الفساد! اليوم، سوف تتكرر تلك المشاهد، في كل الدول العربية، حيث عشرات المؤتمرات الوطنية والصحافية، والمنتديات، وآلاف المقالات، ولكن نظرة موضوعية للأمور ستؤكد لنا أنّنا نخطوا واحدة للإمام وأخرى للخلف: مكانك سر هو الحقيقة الوحيدة القائمة، حتى إشعار آخر.
 
شريط الأخبار وفاة طفل غرقا في أحد الشاليهات بمحافظة جرش طوقان: الأردن على عتبة الإنتاج التجاري للكعكة الصفراء العياصرة : مازن القاضي نبه الوفد البرلمان لالتقاط الإشارة ونقلها للمعنيين في الاردن نقيب الأطباء يطلب من وزير الصحة تأجيل تجديد مزاولات المهنة منعا لإرباك العمل مكافحة المخدرات: إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من الكوكايين التربية تطمئن طلبة التوجيهي بخصوص مستوى الامتحانات تسبب بانقطاع الكهرباء.. فرنسا تسجّل اليوم الأشد حرًا في تاريخها التربية: لن يسمح للطلبة بدخول قاعات "التوجيهي" بعد بدء الامتحان شركة التأمين الإسلامية تكرم نائب الرئيس التفيذي ياسر التميمي تقديرا لمسيرة عمله المخلصة وتميزها كان ينفذ عمليات هدم في غزة فسحقته مأذنة مسجد... مصرع سائق جرافة إسرائيلي الطاقة النيابية تبحث مديونية شركة الكهرباء الوطنية علان يدعو المقبلين على الزواج إلى عدم تأجيل شراء الذهب ما أخبار الشاب الصغير قتيل الازدحام في الساحة الهاشمية ؟؟ أونصة الذهب تتراجع إلى أدنى مستوى في 7 أشهر المحامي علي السكر وأبنائه يشكرون المعزين بوفاة المرحوم النسيب الحاج إسماعيل مصطفى الذارع العدوان تحت شعار "وما زالت تروى الحكاية"..انطلاق التحضيرات للمخيم الصيفي الدولي بنسخته الخمسون للاطفال الأيتام في الاردن منع نشر إعلانات تتضمن ادعاءات تغذوية إلا بعد موافقة "الغذاء والدواء" 16.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الضمان الاجتماعي يقر تدابير إضافية لضبط جودة قرارات اللجان الطبية سكان ماحص يشكون غياب الخلطة الإسفلتية عن شوارعهم، وبيات ضاغطات النفايات بالقرب من منازلهم.. وإدارة البلدية ترد ببيان توضيحي.