اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«ليس لدى السلطان مــن يكاتبـــه» (1)

«ليس لدى السلطان مــن يكاتبـــه» (1)
أخبار البلد -  

احتل الزعيم التركي رجب طيب أردوغان مكانة قلما احتلها زعيم غير عربي في ضمير ووجدان الرأي العام العربي، لتبلغ "شعبية” مؤسس العدالة والتنمية ذروتها مع إطلالة ثورات الربيع، لتبدأ بعد ذلك، مرحلة الهبوط السريع لزعيم ألْهَمَ العلمانيين قبل الإسلاميين، ونجح بخطب ودِّ الحكَّام والنخب العربية، ودائماً لأهداف وأسباب ودوافع متباينة بتباين المصالح وزوايا النظر والتطلعات.
بدأت قصة صعود نجم أردوغان، شعبياً على الأقل، مع موقفه الرافض الانخراط في التحالف الثلاثيني ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين، وتصويت البرلمان التركي ذي الغالبية الأردوغانية على رفض منح تسهيلات للناتو في الحرب على العراق (اليوم، تعتبر أنقرة أن ما حصل كان خطأ في الحسابات، يجب ألا يتكرر ثانية) ... يومها نظر العرب التوَّاقون للحرية واستقلالية القرار، للنموذج التركي بوصفه نموذجاً ملهماً، واعتبروا الديمقراطية التركية، رافعة للحرية واستقلال القرار الوطني عن دوائر صنع القرار الأطلسي والغربي، وما كان لعربي أن يتفادى خيار المقارنة بين حال أنظمته وحكوماته زمن الركود الطويل والاستتباع للولايات المتحدة والغرب، وبين الموقف التركي الناهض.
نهضت السياسة التركية في الأزمة العراقية آنذاك على جملة مبادئ/ قيم، سرعان ما ستتخلى عنها أنقرة بعد أقل من عشر سنوات، رفضت التدخل العسكري في العراق، ودعت دول المنطقة إلى حل مشاكلها بنفسها، ودعت الأمم المكونة تاريخياً لهذه المنطقة لأخذ زمام قرارها بيدها، اقترح وزير خارجيتها إطار "دول جوار العراق” لحل مشكلات البلد الشقيق، وبدا أن شمساً جديدة ستشرق على المنطقة، ومن الشرق هذه المرة، بعد أن تحكم الغرب في كل مفاصل حياة المنطقة ومستقبلها، وآلَ 99 بالمائة من أوراق حل أي من قضايا إلى اليد الأمريكية.
تطور هذا الموقف مع "دعاية” مكثفة بذلها قادة العدالة والتنمية لنشر أفكارهم الجديدة عن "العمق الاستراتيجي” والتوجه جنوباً، وسياسة "صفر مشاكل” و”الدبلوماسية الناعمة” و”تعظيم المصالح والمنافع المتبادلة”، وما كان لعربي أن يتفادى المقارنة بين النموذج التركي الصاعد من جهة ونموذج الحكم الإسلامي في إيراني، القائم على "تصدير الثورة” و”القوة الخشنة” والخطاب المذهبي عموماً ونظام "ولاية الفقيه” غير المفهوم خارج إطار الدولة الثيوقراطية ... نتيجة المقارنات والمقاربات، صبت دائماً لصالح أردوغان وحزبه وحكومته و”تركيا الجديدة عموماً” ليبلغ هذه الصعود الصاروخي لشعبية أردوغان في إبان العدوان الإسرائيلي على غزة 2008 – 2009، فتركيا أخذت موقفاً شديد اللهجة من هذا العدوان، وأتبعته بـ "أسطول الحرية” وتحدي الحصار، والتدهور الذي صاحب العلاقات التركية – الإسرائيلية، وانتقال تركيا برمتها من موقع الحليف الاستراتيجي لإسرائيل إلى موقع الشريك الاستراتيجي للعرب وقضيتهم المركزية الأولى: فلسطين ... حينها فقدت طهران فرادة خطابها عن "المقاومة” ودخلت إلى الملعب دولة إقليمية كبرى، سنيّة هذه المرة، تتحدث بلغة لا تبتعد كثيراً عن لغة "معسكر المقاومة”، بل وتقارع إسرائيل وتحمل عليها كما حصل في دافوس والانسحاب الشهير لأردوغان من المناظرة مع شمعون بيريز، فيما أمين عام الجامعة العربية، المحسوب على الناصرية، عمرو موسى ظل جالساً في مقعده كأن الأمر لا يعنيه ... يومها بدا أردوغان عروبياً أكثر من العرب، وفلسطينياً أكثر من الفلسطينيين أنفسهم.
على مستوى الحكومات العربية، بدا أن ثمة ترحيباُ بمقدم اللاعب "السني” الإقليمي الجديد، الذي سيكون بمقدوره وحده أن يعادل نفوذ إيران الشيعية في المنطقة، في غياب مصر تحت حكم نظامها المريض بالفساد والاستبداد آنذاك، وسقوط العراق تحت قبضة مشتركة إيرانية -أمريكية، وانحسار الدور السوري بعد اغتيال الحريري وانسحاب الجيش السوري من لبنان، وبقية القصة معروفة.
أما النخب السياسية والفكرية العلمانية، فقد وجدت في أردوغان وحزبه وتجربته ... هذا رجل يدعو لمصالحات بين الإسلام والعلمانية، بين الدِّين والدولة، هذا حزب يقدم قراءة عصرية جديدة في الإسلام، تجعل منه رافعة للتنمية والتطور حد الالتحاق بالاتحاد الأوروبي والاستجابة لشروط عضوية ذاك النادي ... قرأت هذه النخب في ثنايا تجربته القصيرة نسبياً في الحكم، إرهاصات معجزة اقتصادية، تبدو المجتمعات العربية بحاجة لمثلها للخروج من مستنقع الفقر والبطالة والتخلف والمديونية ... ما الذي يريده العلمانيون العرب أكثر من ذلك؟ ... وربما هذا ما دفع كثيرين منهم، إلى استباق الإسلاميين، بمن فيهم الإخوان المسلمون، في الترحيب بالعدالة والتنمية، والحث على الاستفادة من دروس التجربة التركية، في الوقت الذي أبدى فيه إسلاميون كثر، حذراً بالغاً من التجربة في بداياتها.

 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار