إياكم وطرد السفير الإسرائيلي!

إياكم وطرد السفير الإسرائيلي!
أخبار البلد -  
تخيلوا كيف تكون حالنا لو لم يكن لدينا في عمان سفير وسفارة إسرائيليان. مؤخرا، لاحظت أن أهمية السفير تتجاوز ما "تهذرهم" به الحكومة من كلام عن الأثر الإيجابي الذي يجنيه الفلسطينيون تحت الاحتلال من وجود السفارة والسفير. ثمة فوائد أعظم يحققها ساستنا، ونوابنا، وقادة أحزابنا من وجوده. فأسهل طريق لنيل الشعبية وكسب قلوب الناخبين، هي أن تهاجم السفير الإسرائيلي وتطالب بطرده، من دون أن يُطرد بالطبع. وتصبح المكاسب أكبر لو أن السفير رد على الهجوم بهجوم مماثل؛ عندها ستنال أجرين. المؤكد أنك ستتحول إلى بطل شعبي.
إن كنت نائبا، فاحرص على المطالبة بطرد السفير تحت القبة، واتفق مسبقا مع أحد المصورين ليكون جاهزا لالتقاط صورك وأنت في حالة انفعال؛ لأنك ستحتاجها في الحملة الانتخابية المقبلة. وإن كان ممكنا تسجيل اللقطة تلفزيونيا، فذلك أحسن وأحسن.
طرد السفير الإسرائيلي أهم من المطالبة بسحب السفير الأردني من إسرائيل. المطلب الأول أشد وقعا على نفوس الناس؛ ففعل الطرد أمضى من فعل السحب، خاصة إذا كان السفير الأردني مسحوبا، كما هي الحال الآن، فبماذا تطالب غير طرد الإسرائيلي اللعين؟!
كان رد السفير الإسرائيلي على ما صدر من مواقف نيابية بعد المواجهات الأخيرة في القدس المحتلة، هدية من السماء لعديد النواب. ماذا يريد الشعب أكثر من ذلك ليستعيد الثقة بنوابه الأشاوس؟! سفير دولة العدو الغاصب المحتل الإرهابي منزعج من مواقفنا، ويحسب حسابنا، بينما أنتم، معشر الشعب الكريم، لا تأخذون كلامنا مأخذ الجد.
الإخوان المسلمون شعروا بالغيرة من النواب. فمع أنهم قاطعوا الانتخابات النيابية، ولم يتوانوا عن توجيه الانتقادات للنواب على مواقفهم "المتخاذلة" بشكل دائم، إلا أنهم اضطروا لتثمين موقف النواب في معركتهم مع السفير الإسرائيلي، علهم يحظون بقسط من الثناء الشعبي.
والحكومة لا يضيرها الأمر في شيء؛ فما دام مزاد الشعبية مفتوحا للجميع، فلماذا تتعفف هي من دون خلق الله؟! يقف النواب لقراءة الفاتحة على أرواح منفذي العملية الفدائية في القدس، فيقف معهم الرئيس والوزراء. يرسل موظف في رئاسة الوزراء بشكل روتيني ويومي برقيات العزاء لذوي المتوفين، ويصدف أن يكون شهداء عملية القدس من بينهم. إسرائيل تحتج؟ ليكن ما دام خطأ غير مقصود؛ ما المانع من تمريره شعبيا، من دون تعليق أو توضيح؟
الحكومات طالما تركت للنواب هامشا واسعا من الحرية في قول وفعل ما يرغبون فيه إن كان ذلك لا يؤثر بشكل مباشر على خططها. نقد إسرائيل بكل الوسائل المتاحة مثال على ذلك. بوسع النواب أن يشتموا إسرائيل متى شاؤوا، وأن يحرقوا علمها تحت القبة، والمطالبة بطرد سفيرها؛ لا أحد يحاسبهم على ذلك. لكن إن فكر بعضهم في طرح الثقة بالحكومة على سبيل المثال، أو تعطيل تشريع مهم، عندها فقط تشتغل الهواتف تحت القبة.
لا يشك المرء في مشاعر جموع المواطنين المعادية للاحتلال الإسرائيلي وسياساته العنصرية، وأطماعه اللئيمة في منطقتنا وبلادنا. لكن هناك من السياسيين من يتاجر بهذا العداء، الذي تحول بالفعل إلى صناعة تدر شعبية بأقل التكاليف.
ماذا لو فكرت الحكومة فعلا في طرد السفير الإسرائيلي؟ المرجح أن كثيرين سيتوسلونها كي لا تُقدم على هكذا خطوة، تدمر صناعة منتعشة.
 
شريط الأخبار إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة بيان يوم غد من حماية المستهلك بحق البندورة والخيار والبطاطا والكوسا الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن الجيش: اعتراض 108 صواريخ ومسيرات من أصل 119 استهدفت منشآت حيوية في الأردن تقرير: المخاطر تتربّص بترمب بعد أسبوع على اندلاع حرب إيران الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن أمين سجل الجمعيات الشريدة يشعل السوشال ميديا في عطلة الجمعة رسالة مفتوحة من طارق خوري إلى النائب ينال فريحات، البحث عن الإصلاح الحقيقي بدل الاستعراض السياسي وتسجيل المواقف كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني إعلام إسرائيلي: صاروخ إيراني جديد يقلص زمن التحذير إلى دقيقة واحدة الجامعة العربية تعقد اجتماعا الأحد حول الضربات الإيرانية على عدد من الدول العربية. حرب عالمية ثالثة! .. توقعات العرافة الكفيفة بابا فانغا للعام 2026 تعود إلى الواجهة مجددا ترامب يعلن حضوره مراسم تأبين جنود أمريكيين قُتلوا في الكويت السفارة الأميركية في الأردن تواصل إصدار البيانات التحذيرية