اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تنظيم الدولة الإسلامية يسبب الرجفان الرعاشي للحكام والقادة العرب

تنظيم الدولة الإسلامية يسبب الرجفان الرعاشي للحكام والقادة العرب
أخبار البلد -  
الأستاذ الدكتور أنيس الخصاونة

إن التقدم الذي يحرزه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في جبهات القتال المتعددة في سوريا والعراق وصموده في وجه الهجمات الجوية والأرضية لقوات التحالف الغربي في عين العرب كوباني منذ أكثر منذ ستة أسابيع بدأ يقلق قادة التحالف أنفسهم ومن المتوقع أن تحدث بعض التصدعات والانقسامات بخصوص الاستراتيجيات المتبعة لا بل وبخصوص الغايات والأهداف لهذا التحالف. كثير من الدول الرئيسية في التحالف لا تريد أن ترسل قواتها البرية إلى المنطقة خوفا من التورط في حرب مليشيات ليست في صالحها ناهيك عن قوة الرأي العام والدعم الشعبي المتناقص في الولايات المتحدة وبريطانيا للتورط في حروب خارجية. بعض الدول الأوروبية ربما تم تضليلها من قبل الولايات المتحدة والإدارة الحالية للإتحاد الأوروبي بخصوص حجم التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية لأمن هذه الدول .صحيح أن مصالح اقتصادية ذات صلة بالنفط والغاز والسلاح يمكن أن تتهدد جراء انتشار تنظيم الدولة الإسلامي في المنطقة ولكن ألم يكن هدفا للقوى الغربية والأمريكية هو تقسيم المنطقة إلى دويلات يمكن السيطرة عليها لخدمة مصالح هذه القوى؟ ألا تتذكرون نشرات وتصريحات ودراسات عسكرية وإستراتيجية أمريكية وغربية تتحدث عن إعادة ترتيب المنطقة وتقسيم دول مثل السعودية ومصر ؟ألم يصل العراق الآن إلى مراحل متقدمة تسبق الإعلان عن دولة كردية ودولة شيعية ودولة سنية؟ ألا تعتقدون أن تزايد وتيرة التصريحات الهجومية للصهاينة في فلسطين بخصوص تهجير الفلسطينيين ،والوطن البديل ، والهيمنة على القدس تدخل ضمن هذه الترتيبات والمخططات لإعادة ترتيب المنطقة من الناحيتين الديمغرافية والجيوسياسية؟
في الوقت الذي يمكننا أن نتفهم مخططات مستعمرينا الأوائل الذي قسموا المنطقة أصلا وشرذموا شعوبها وأضعفوها ، ونهبوا مقدراتها من أجل ضمان مصالحهم فإن قادة دول الهلال الخطيب مضافا إليهم قادة دول الخليج العربي يبدون أكثر هلعا وخوفا من قوة تنظيم الدولة الإسلامي ورباطة جأشه وصموده في وجه الهجمات المتعددة الأطراف.قادة الدول العربية تحديدا ترتعد فرائصهم لدرجة تصل إلى ما يسمى "الرجفان الرعاشي" وهو أحد أعراض مرض باركنسون الذي يصب كبار العمر. يهرولون جزعا ،هائمون على وجوههم ،يستعطفون دعم أمريكا والغرب الذين يأبى قادتهم اتخاذ قرارات غير مدعومة من شعوبهم ،يسخرونا مليارات للقضاء على داعش ليس حماية لشعوبهم ولكن لحماية عروشهم وأنظمتهم المستبدة.إنهم يسخرون الإعلام والتجييش والتحالفات والتهويل والتهديد بأن كل من يتعاطف مع داعش سيتم معاقبته ونحن لا ندري كيف سيتم تعريف التعاطف مع داعش وفيما إذا كان بالإمكان وضع جهاز ألتراساوند لرصد وجدان الناس ومعتقداتهم؟الحكام العرب مرتعدون ليس فقط من داعش وإنما من كل الفرق الإسلامية إلا تلك التي أعادت صياغة الإسلام تحت مسميات الوسطية والاعتدال والعقلانية على طريقة إسلام علي جمعة وسعد الهلالي لا هل لله هلال ، فهذا برأيهم الإسلام الحقيقي الذي يضمن لهم استمرارهم ويسكت عن تآمرهم واستبدادهم ونهب خيرات شعوبهم. نعم إن هؤلاء القادة والحكام مرجفون خائفون ويخوفون البلاد والعباد من داعش وغيرها من الحركات الإسلامية ويحذرون شعوبهم من أنهم إذا تعاطفوا مع الحركات الإسلامية فإن مصيرهم سيكون الدمار.
أما تنظيم الدولة الإسلامية فإن عليه أن يلتزم بشرع الله وتعاليم الإسلام وما ورد في الأثر عن النبي صل الله عليه وسلم والصحابة من تسامح ومن لين الجانب وعدم الغلو في بعض الممارسات التي ربما يستخدمها أعداء الأمة ضد الدين الإسلامي وضد المسلمين . الإسلام انتشر بإرادة الله وبالصدق وحسن التعامل مع كافة الملل والنحل أكثر من انتشاره بالسيف والقتال .جز الرقاب وسبي النساء وتهجير الناس مسلمين أو غيرهم يضر بالإسلام وفرقه كافة ويضعهم في موقف المدافع عن نفسه وقيمه. الإسلام دين حق وهو دين مرن وما عدا العبادات والأركان فكل شيء فيه قابل للتجديد والتكيف وخاضع للاجتهاد للتسهيل على المسلمين ولو قدر الله للنبي صل الله عليه وسلم وللصحابة رضوان الله عليهم أن يبعثوا في عصر مثل عصرنا هذا ربما لكانت هناك نماذج وصور أخرى للتعامل مع التطورات في الحياة الحديثة. نعم على تنظيم الدولة الإسلامية أن يدرك أنه بقدر ذهول الحكام والمحكومين ظالمين ومظلومين من رباطة جأش مقاتلي داعش وعقيدتهم القتالية في ساحات الوغى فإن هنالك وجوما وشكوكا تساور الناس في سائر الأقطار والأمصار حول سبي النساء وبيعها وقطع رقاب المدنيين والصحفيين ،وتهجير المدنيين الآمنين ،وهدم الصوامع والمساجد ، وتدمير الأضرحة ،كما أن على التنظيم أن يبين مواقفه من اسرائيل ومن الصهاينة حيث لم نسمع لغاية الان تصريحات بهذا الجانب الذي يشغل بال معظم أبناء أمتنا العربية والإسلامية.
 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار