الأردن في الموقف الصحيح

الأردن في الموقف الصحيح
أخبار البلد -  
لم يختلف حديث جلالة الملك في اليابان عن حديثه في لقاء داخلي مع كتلة نيابية في مجلس النواب، عن تنظيم "داعش" والإرهاب. فهو يتحدث برؤية ثاقبة، وقناعة عميقة وقاطعة. ولم أر زعيما عربيا يقدم مقاربة في الموضوع من دون مداورة، وبكل ​وضوح وشفافية، كما يفعل جلالته.
كرر الملك رؤيته للمواجهة بأنها تدور على المستوى الفكري داخل الإسلام بين الاعتدال والتطرف؛ وأن القضية قضيتنا ونحن أولى بها من أي طرف خارجي. فنحن لا نشارك في الائتلاف الدولي ضد "داعش" استجابة لضغط أو خدمة لمصالح غيرنا، فالحرب حربنا، لأن الظاهرة تتعلق بنا وبمستقبل مجتمعاتنا على أرضنا.
طبعا، ظاهرة التطرف لا تخص الإسلام وحده؛ ففي كل بيئة وظروف معينة تبرز ظاهرة التطرف الديني أو القومي، وواحدة منها (النازية والفاشية) كلفت البشرية حربا كونية، و40 مليون قتيل، ومآسي لا توصف. والتطرف الديني يظهر اليوم باسم الإسلام أكثر من أي دين آخر، بسبب الظروف الاقتصادية الاجتماعية والسياسية للعالم العربي والإسلامي، والفشل في بناء أنظمة سياسية حديثة مقنعة للشعوب. ولا ننسى احتلال فلسطين وزرع إسرائيل، بما فجر صراعا إقليميا وحضاريا يستمر مع استمرار التطرف الصهيوني، وتهديد المقدسات والتنكر لحقوق الفلسطينيين.
وليس غريبا أن يكون للتطرف والغلو الكلمة العليا في أوضاع مأزومة، ونشوء قوة متطرفة قد تجد هامشا للتوسع في شقوق نزاع القوى الإقليمية، وربما يتم استخدامها تكتيكيا من بعض هذه القوى. لكنها في النهاية تستفيد من التناقضات والدعم لحسابها الخاص، وتصبح قوة بذاتها قادرة على التمدد وتدمير ما حولها. وهذا ما حدث مع تنظيم "داعش"؛ فقد ألقى النظامان السوري والعراقي، حرفيا، بالمناطق السُنّية في حضن التنظيم؛ وربما تبنته تكتيكيا تركيا وهي تدير سياستها من موقع القوة الإقليمية السُنّية الكبرى في مواجهة إيران الشيعية، وصراعهما على الشرق العربي المريض.
نظرية المؤامرة التي تفترض أن كل ما يجري في المنطقة، بما في ذلك "داعش"، هو صناعة أميركية، هي نظرية مضللة وعدمية، تؤدي إلى التسليم بدور المتفرج السلبي ما دام كل شيء مسرحية افتعلتها قوى خارجية. وهي موضوعيا تؤدي إلى التسليم للولايات المتحدة بالتفرد في إدارة القرار والفعل، بدل أن نضطلع بمسؤولياتنا في التأثير على الأحداث. وهذا ما يحاول الملك توضيحه باستمرار.
الأردن يجسد النظام الأكثر اعتدالا وعقلانية في قلب الشرق السُنّي. وهو داخل التحالف يمكن أن يؤثر بأفضل طريقة لمصلحة المنطقة وشعوبها. وقد أثبت ذلك على مدار السنوات الماضية؛ فلم يلعب بالتكتيكات الاستخدامية الخطرة مع الجماعات المسلحة في سورية أو العراق، بل أقام علاقة طيبة مع العشائر السُنّية بصفتها المدنية، وليس مع الميليشيات بوظيفة عداء ومناكفة للنظام. وبذلك، منع اقتراب "داعش" من حدوده. وليس هناك طرف عربي مؤهل أكثر من الأردن لإدارة موقف يخدم المصالح الأخيرة للدول والشعوب الشقيقة؛ في السلم والتعايش، وبناء أنظمة عقلانية معتدلة تتغلب على الانقسامات الطائفية والعصبيات الفرعية. وهو يقدم نموذجا وطنيا عيانيا على هذا النجاح.
 
شريط الأخبار تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية