ما بعد توقيف بني ارشيد؟!

ما بعد توقيف بني ارشيد؟!
أخبار البلد -  
توقيف القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد، وتحويله إلى محكمة أمن الدولة تمهيدا لمحاكمته، جاء على خلفية مقال نشره على صفحته الخاصة على الإنترنت، وعلى الموقع الإلكتروني لجبهة العمل الإسلامي؛ يوجه من خلاله اتهامات وشتائم قاسية لدولة الإمارات العربية المتحدة، على خلفية قرارها اعتبار جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.
إلى هنا، يبدو الإجراء الرسمي موجها ضد شخص وليس ضد جماعة أو حزب، وسيحاكَم بتهمة "تعكير العلاقة مع دولة شقيقة". وزد على ذلك أن بني ارشيد شخصية جدلية داخل الجماعة وخارجها، وصاحب مواقف سياسية متشددة، طالما أثارت غضب مؤسسات الدولة، ووضعته دوما على القائمة السوداء.
لكن السؤال: هل هذه هي حدود القضية؛ محاسبة بني ارشيد على تصريحاته الاستفزازية، أم أن الإجراء يمهد لخطوات أخرى تطال الجماعة؟
الأردن تعرّض لضغوط من حلفائه العرب؛ مصر والإمارات والسعودية، لوضع جماعة الإخوان المسلمين على قائمة المنظمات الإرهابية. لكنه قاوم هذه الضغوط، وأكد في أكثر من مناسبة أنه لا تتوفر أدلة على تورط الإخوان المسلمين في الأردن بأعمال إرهابية أو مخالفة القوانين.
الإخوان المسلمون أثنوا على موقف القيادة الأردنية هذا، واعتبروه موقفا حكيما. لكنهم في المقابل، لم يتصرفوا بنفس القدر من الحكمة في سلوكهم تجاه الدولة. وفي هذا الصدد، يمكن الإشارة إلى مهرجان طبربور إبان العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، وما تخلله من اتهامات قاسية بحق النظام؛ ولاحقا موقف الجماعة من مشاركة الأردن في الحرب على "داعش".
لقد تشكل، على ما يبدو، انطباع لدى بعض قيادات الإخوان المسلمين بأن امتناع الدولة عن تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، ينطلق من موقع ضعف لا قوة، ولذلك لم يجدوا سببا لتعديل خطابهم.
أعتقد أن تقييم "الإخوان" خاطئ. فالمناخ العام السائد كان مواتيا لتغيير قواعد اللعبة مع الإسلاميين بشكل جذري، لكن الدولة ارتأت التمسك بقواعد مجربة، ساهمت إلى حد كبير في تكريس معادلة الاستقرار في الأردن.
لكن ثمة مؤشرات قوية، من وجهة نظري، تدل على أن أصحاب القرار في طريقهم إلى تبني مقاربة جديدة في العلاقة مع الإخوان المسلمين، قد تصل إلى تجريمهم، ووضعهم على قائمة المنظمات الإرهابية.
وأبرز هذه المؤشرات، اعتقال عدد من المحسوبين على الجماعة "مهندسون" وغيرهم، وتوجيه اتهامات خطيرة لهم تمس بأمن الدولة؛ تصنيع متفجرات ومفرقعات، والاتصال مع جهات خارجية. وكذلك إبعاد خطباء الجماعة عن منابر المساجد. وأخيرا، اعتقال أبرز قيادي في الجماعة؛ زكي بني ارشيد.
في أوساط صناعة القرار، هناك تيار معتبر يؤيد هذا التوجه. و"الإخوان" لم يتركوا صاحبا لهم في "السيستم" يدافع عنهم.
في اعتقادي، أجهزة الدولة المعنية هي الآن في طور جمع أوراق القضية، تمهيدا لجعل الاتهام مدعوما بالأدلة القاطعة هذه المرة. بعدها، تصبح الطريق مفتوحة لوضع الجماعة على قائمة الإرهاب.
ينبغي العمل من جميع الأطراف لعدم الوصول إلى هذه المرحلة، لأنها تنطوي على مخاطر كثيرة.
مع موجة التغيير التي اجتاحت بلدان عربية عديدة، قيل إن ما من دولة عربية تختلف عن الأخرى، وقد ثبتت صحة ذلك نسبيا. لكن الآن، وبعد أن اتخذت كل دولة مسارها، تأكدت الخصوصية من جديد. الأردن ليس مثل مصر ولن يكون، ولا يقارب سياسته الداخلية على طريقة الإمارات والسعودية. نعم، نحن في حلف واحد، لكننا مختلفون عنهم.
يتعين على جماعة الإخوان المسلمين أن تعي ذلك
قبل فوات الأوان.
 
شريط الأخبار تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية