اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أيها الغامض توضح

أيها الغامض توضح
أخبار البلد -  
قد لا أكون كاتبا بالمعنى المثير لرقن الأحرف وراء بعضها، في سطر يستطيل وفق ما هو متاح له على الورق، أو في برامج الكمبيوتر الخاصة بالكتابة. فهذه الطريقة في حبس الكلمات والحروف داخل سطر تؤرقني، لأن فكرة "الحبس" بذاتها، تجريد للحرية من فضائها الذي نهتف لتحقيقه في حياتنا.
أنا شاعر، ومعني تماما بالكتابة أيا كان شكلها ولونها وطعمها. أحيانا، أهفو لكتابة نثرية، تتيح لي أن أقول شيئا يمنحه النثر مساحة أرحب من الشعر، ولا غرو أني أؤمن بمقولة سليم بركات "النثر هو البطل"، ذاك أن فيه معجزة الاستحضار المدبر، تلك التي تنبني على طاقة هائلة من المعرفة والرؤية والكشف.
في الشعر، أنت مخلوق آخر، شفاف مزعج ونوراني، تصاب بالضجر من أي شيء يحيط بك وأنت تذهب في نهره المتدفق. إنه كينونة تغار من الهمس، تماما كالزوجة أو الحبيبة، يغار ممن يقترب منه أو حتى يفكر بالمحاولة من الاقتراب.
لذا، أجدني مأخوذا بهذه الخاصية التي تمتح من بئر الإخلاص والنبل، وفيها شرف الامتثال لما يتدفق في، فأذهب حين أنثرُ إلى الشعر، ما يُحدث في بعض الأحيان التباسا لدى من يقرأ ما أكتب، أهو شعر أم نثر، معتمدين على نمطية الفهم الدارج حول الشعر والنثر، من أن الشعر كلام موزون ومقفى، وربما يكون كلاما مشحونا بموسيقى وإيقاعات، بلا قافية، لكن الموسيقى تكفي لاعتباره شعرا، أما النثر لديهم، فهو كل ما يكتب داخل نسق هندسي متوازن، متتابع، يجتمع على فكرة واضحة، تتحدر من مكان معروف، على غير ما يتحدر منه الشعر، الذي يهبط وكأنه من مكان لا مرئي، صعب معرفة منبعه.
يحدث أن يلتبس على من يقرأون أمر الانتباه إلى حرية الكتابة نثراأم شعرا، والتي تتيح لهم أيضا ـ حتى عند صعوبة تفاعلهم معها ـ حرية روحية، تجعلهم يشعرون بغموض وضبابية ما هو مكتوب.
وحتى لا أبدو منكفئا على ما أكتب، فيظن بعض من يقرأون أنني أدخل الفيل من ثقب الإبرة، وألعب لعبة المشعوذين، أقول إن الكتابة هي فعل منسجم مع طلاقتنا في التحرر من أوهامنا اليومية عن الحياة، وخلاص يقودنا لسحر الكلمات والوجود. نحن مطالبون بأن نعيش اللغة، ونرثها ونورثها كما خلقت حرة من كل قيد وسطر وكمين، يقودها إلى جهامة القالب والجاهز والعادي.
ومن يريد أن يعيش حريته، عليه أن يعيش في الكتابة حين يقرأ حرية الكاتب الذي يشبهه، الشاعر الذي يتمناه، العاشق الذي فقده، فالحياة بكل غموضها، أكثر وضوحا من العبودية للأشياء.
 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار