حكومة تفتقد إلى قاعدة بيانات عن مواطنيها

حكومة تفتقد إلى قاعدة بيانات عن مواطنيها
أخبار البلد -  
علي سعاده
 
هل تعرف الحكومة أعداد وأسماء الأردنيين المعتقلين والموقفين في الخارج، وهل هي على اطلاع بتفاصيل التهم الموجهة إليهم، وهل حقا ثمة تهم منسوبة إلى هؤلاء المعتقلين، وهل تتابع مع الجهات المختصة في تلك الدول كل ما يتعلق بهؤلاء، وهل يلعب الأصل الجغرافي، واسم العائلة أو العشيرة أو النفوذ دورا في تحريك الحكومة ملف معتقل ما وتجاهل ملف معتقل آخر، بمعنى هل تتحرك الدولة من زاوية المواطنة والقانون والدستور أم من زاوية الأصل والفصل والفرع والجذور والمصالح ومراكز القوى، وما إلى ذلك!
قد تبدو الإجابة بالإيجاب وبنعم مبهمة وغير مؤكدة، ونحن لا نزال تحت ظلال قضية الطفل يوسف الذي فقد يوم الخميس الماضي من منطقة المحطة وعثر عليه أمس الأول لدى وزارة التنمية الاجتماعية، ضاع يوسف لمدة خمسة أيام، وجميع الأجهزة الحكومية المعنية بالأمر تبحث عن الطفل بينما هو موجود لديها، دون أن تكلف نفسها عناء الاتصال بأهله أو التأكد من هويته، كان ثمة خلل واضح في قاعدة البيانات والمعلومات لدى الدولة.
وكان ثمة خلل كبير في التنسيق بين الأطراف الحكومية المعنية بالقضية وعدم وجود شفافية في تبادل المعلومات في أروقة الحكومة المعنية بتوفير معلومات واقعية ودقيقة عن الأشخاص الذين يتم توقيفهم أو اعتقالهم أو حجزهم أو أي مسمى آخر، ونتحدث عن الحكومة بوصفها السلطة التنفيذية وصاحبة الولاية في هذا الأمر.
وقد يكون مفهوما ألا تتوفر معلومات حول شخص معتقل لأسباب سياسية أو أمنية تتعلق بالأمن الوطني والقومي للبلد، وأن تكون هذه المعلومات متوفرة عند جهة واحدة فقط، لكن أن يختفي طفل لمدة خمسة أيام وهو موجود لدى الحكومة ثم تقوم الحكومة نفسها في البحث عنه فإن في الأمر خللا يستدعي تحقيقا موسعا، ليس من أجل عيون الطفل يوسف وإنما من أجل عيون نحو ستة ملايين مواطن هم في رقبة الحكومة وأجهزتها التنفيذية.
كنا نسمع عن اختفاء أشخاص في دول أفريقية شهدت حروبا أهلية وانقلابات عسكرية متكررة، وكنا نقرأ عن مواطنين فقد الاتصال بهم في بعض دول أميركا اللاتينية في السبعينيات، لكن أن يحدث هذا الأمر هنا في الأردن، ويختفي طفل لمدة خمسة أيام بغض النظر عن السبب وراء هذا الاختفاء، بينما نتحدث عن الحكومة الإلكترونية، وتحويل كافة الإجراءات الحكومية إلى إجراءات إلكترونية وعن شبكات الاتصال وقاعدة البيانات وما إلى ذلك من حديث عن "مكننة" الدولة فإن الأمر يحتاج إلى توضيح رسمي على مستوى عال وليس مجرد تصريح مكرر ومستهلك. هل تفعلها الحكومة وتعترف بخطئها على الأقل وتعلن عن نيتها عدم تكراره!
شريط الأخبار رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر