بماذا نفسر خطاب الملك؟

بماذا نفسر خطاب الملك؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد - فهد الخيطان 
 
بصريح العبارة، قال الملك إنها حربنا؛ دفاعا عن أمننا الوطني وعن صورة الإسلام. ثم وسع الدائرة قليلا لتشمل كل من يؤيد الفكر التكفيري أو يحاول تبريره. وسيكون لمثل هذا القول مفاعيله في سلوك أجهزة الدولة على المستوى الداخلي؛ لا بل إن شمول المتعاطفين مع الجماعات التكفيرية في عمليات التوقيف الأخيرة، مؤشر على أن دائرة الحرب على الإرهاب قد اتسعت بالفعل.

ليس في ذلك مفاجأة سياسية؛ فالمواقف الحاسمة التي أعلنها جلالة الملك في خطاب العرش أول من أمس، تتسق بشكل كامل مع السياسة التي انتهجها الأردن في الآونة الأخيرة، وتُرجمت بقرار المشاركة في التحالف الدولي ضد "داعش"، وتوقيع أمر العمليات المتمثل في انخراط الأردن في الغارات الجوية على معاقل التنظيم الإرهابي في سورية، والتعاون الاستخباري واللوجستي مع دول التحالف كافة لاحتواء خطر التنظيم بعيدا عن حدود الأردن.

لكن الجزء المتعلق بدور "الجيش العربي" الأردني في الخطاب الملكي، هو ما فتح الباب لنقاش لا يتوقف حول حدود الدور الأردني في الحرب الجارية في المنطقة.

عند تلك الفقرة المهمة من الخطاب، توجه الملك بنظره إلى كبار قادة الجيش الحاضرين في شرفة مجلس الأمة، ليذكرهم بأن الشعار المرفوع على جباههم مكتوب عليه "الجيش العربي". وليضف: "هذا الاسم لم يكن صدفة أو مجرد شعار، وإنما هو تأكيد على التزام هذا الجيش بالدفاع عن قضايا الأمة العربية، وترابها وأمنها من أي خطر يهددها. فأمن الأردن جزء من أمن أشقائه".

وأكد أن هذا الجيش سيبقى على الدوام مستعدا للتصدي لكل ما يمكن أن يهدد أمننا الوطني أو أمن أشقائنا في الجوار.
على الفور، قفز سيناريو التدخل البري إلى أذهان الكثيرين عندما سمعوا هذه العبارات. وذهبوا إلى حد القول إن حديث الملك يمهد لتوسيع دور القوات المسلحة الأردنية في الحرب ضد "داعش" في سورية، وربما العراق. بالطبع، مثل هذا الاحتمال يثير الرعب في قلوب الأردنيين، لما ينطوي عليه من مخاطر لا يمكن تحملها.

استنتاج متسرع بعض الشيء؛ فالملك قبل غيره من المسؤولين يعرف النتائج المترتبة على خيار التدخل البري، وما من أحد يمكن أن يكون حريصا على المؤسسة العسكرية أكثر من القائد الأعلى.
الحرب ضد الجماعات المتطرفة في سورية والعراق، لم تتجاوز نطاق القصف الجوي منذ أن بدأت، إلا في إطار محدود لا يتعدى إرسال بضع مئات من الخبراء العسكريين الأميركيين إلى العراق لمساعدة جيشه على إدارة العمليات القتالية على الأرض.

وبالنسبة لبلد مثل الأردن؛ محدود الموارد والإمكانات، يبدو خيار التدخل البري مغامرة كبرى، ستضع اقتصاد البلاد المعتل أصلا على شفير الهاوية.

مثل هذه الاعتبارات لا تغيب عن بال الملك عبدالله الثاني الذي بدأ عهده بتعريف مختلف لدور الأردن في الإقليم، وضع مصالح الأردن فوق كل اعتبار، وتحلل تدريجيا من أدوار مكلفة تحملها في السابق من دون معنى أو فائدة. ولذلك، لم يكن مستغربا أن يتبنى في وقت مبكر من حكمه شعار "الأردن أولا". حينها، قوبل هذا الشعار بمعارضة ممن يعتقدون أن الأردن لا يمكنه أن ينسلخ عن أمته العربية. هؤلاء أنفسهم تقريبا يعارضون اليوم أي دور للأردن في المحيط العربي. أو ليست هذه مفارقة تستحق التأمل؟

لقد ارتبط وصف "العربي" بالجيش الأردني بظروف نشأة الدولة الأردنية قبل ما يزيد على تسعين عاما، بوصفها نواة لدولة الوحدة العربية. لكن ذلك الحلم الكبير تبدد، ومعه تغيرت مهمات الجيش العربي لتقتصر على حدود المملكة الأردنية الهاشمية، من غير أن يفقد هويته.
شريط الأخبار %15 معدل انخفاض المديونية المترتبة على الأفراد والمؤسسات لشركة توزيع الكهرباء إيران: فتح مضيق هرمز مستحيل بانخفاض 40 قرشا.. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء الأردن..الإنفاق الرأسمالي يقفز 60.4% منذ بداية 2026 دعماً للنشاط الاقتصاد النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا وتضبط سلوكنا الصرايرة: قوانين مهمة أُقرت في الدورة العادية الثانية وعقد 11 جلسة رقابية بشرى سارة لأهالي مرج الحمام الغول المدير الإداري لدائرة تطوير أعمال الشركات والتسويق في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ضبط مطلق النار في النزهة إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب 12 إصابة بتدهور باص على طريق الشونة الشمالية مالك حداد يكتب : الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى معان ترفع جاهزيتها لموسم الحج اعلان مهم من الضريبة حول موعد صرف الرديات نقطة و اول السطر .. امين السياحة يزن الخضير نقلة على رقعة شطرنج الحكومة .. اين التحديث الاداري 3 سفن تتعرض لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن بالارقام.. قفزة في مساحات المحاصيل الحقلية وإجمالي المساحة المزروعة يتجاوز المليوني دونم لعام 2023 الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا