جريمة طبربور والهشاشة أمام المخاطر

جريمة طبربور والهشاشة أمام المخاطر
أخبار البلد -  
أخبار البلد -ابراهيم غرايبه  
 
ما حدث في طبربور، قبل أيام؛ عندما أقدمت سيدة على قتل أطفالها الثلاثة، ثم محاولتها قتل نفسها، هو تعبير متطرف عن حالة شائعة، قابلة للحدوث والتكرار في أي وقت وفي أي مكان. وهذا أمر صعب ومرعب. والأكثر صعوبة ورعبا، أنها تكون مفاجئة وغير متوقعة؛ بمعنى أن المنفذين لمثل هذا النوع من الجرائم ليسوا مجرمين تاريخيا، وليست لهم أسبقيات جرمية. فمعظم حالات القتل ينفذها أشخاص لا يملكون سجلا جرميا، ولا تلاحقهم الأجهزة الأمنية، ولا أحد يشعر بخطورتهم؛ هم أصلا أناس أسوياء عاديون، مثلنا جميعا أو معظمنا، يقدمون على اقتراف جريمتهم في لحظة غضب أو انهيار أو تغير، مفاجئة أو غامضة، أو لم نكن ندرك مقدماتها.
القصة بوضوح واختصار هي أن ثمة عائلة لم تكن تملك دخلا كافيا. وفي ظل خلافات عائلية وشكاوى من تحرش الوالد بابنته ذات الخمسة عشر عاما، سُجن الأب، وانتقلت الأسرة إلى شقة قريبة من سكن أخ الزوجة وبرعايته. ولكن الأزمة النفسية كانت أكبر من محاولة العلاج والتدخل، فقتلت الأم أطفالها الثلاثة، وحاولت قتل نفسها! إنها حالة نموذجية لمخرج مسرحي أو سينمائي أو ناشط اجتماعي وثقافي (وربما أحد المسؤولين أيضا) ليقدم الحالة الاجتماعية والاقتصادية في بلدنا، ويحاول أن يُسمعها لمن يستمع!
هي قصة البلد؛ المجتمع والاقتصاد، عندما تضعف مناعته أو يتعرض للهشاشة. تماما مثل الشخص الذي تضعف مناعته الصحية أو تنهار، إذ سوف تقتله أي جرثومة؛ الرشح أو الإنفلونزا على سبيل المثال. وفي حالة كون كل شخص يعيش في جسمه تريليونات المايكروبات، ولا يمكن تخيل عددها وحجمها في الفضاء، وليس من حلّ بالطبع سوى بناء المناعة والحصانة من الأمراض، فلا يمكن معالجة كل حالة مرضية في ظل انهيار المناعة، ولا يمكن أيضا القضاء على الجراثيم.
ببساطة، ليس من سبيل سوى بناء المناعة للمجتمع والأفراد والاقتصاد، ومواجهة الهشاشة بشكل عام. وهذا يشمل الإرهاب والتطرف، والسلوك غير الاجتماعي، والتدين المغشوش الذي يكون غطاء لأزمة نفسية أو اجتماعية. ففي ملاحظة الأحداث المتعلقة بالعنف، يمكن ملاحظة كيف يختلط الإرهاب والتطرف بالمخدرات والجريمة. أحيانا تكون الجريمة "مخدراتية" وتبدو إرهابا؛ وأحيانا تكون إرهابية بالفعل، ولكن تجد خلفية المنفذين إجرامية و"مخدراتية".
وفي النظر إلى المجتمع والاقتصاد والتنمية، يجب النظر دائما إلى المناعة التي تحمي الأفراد والمجتمعات والاقتصاد في مواجهة الحالات الصعبة والكوارث والمخاطر القائمة دوماً، والتي لا يمكن منعها أو ردها، ولكن يمكن بناء القدرة على مواجهتها.
شريط الأخبار %15 معدل انخفاض المديونية المترتبة على الأفراد والمؤسسات لشركة توزيع الكهرباء إيران: فتح مضيق هرمز مستحيل بانخفاض 40 قرشا.. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء الأردن..الإنفاق الرأسمالي يقفز 60.4% منذ بداية 2026 دعماً للنشاط الاقتصاد النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا وتضبط سلوكنا الصرايرة: قوانين مهمة أُقرت في الدورة العادية الثانية وعقد 11 جلسة رقابية بشرى سارة لأهالي مرج الحمام الغول المدير الإداري لدائرة تطوير أعمال الشركات والتسويق في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ضبط مطلق النار في النزهة إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب 12 إصابة بتدهور باص على طريق الشونة الشمالية مالك حداد يكتب : الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى معان ترفع جاهزيتها لموسم الحج اعلان مهم من الضريبة حول موعد صرف الرديات نقطة و اول السطر .. امين السياحة يزن الخضير نقلة على رقعة شطرنج الحكومة .. اين التحديث الاداري 3 سفن تتعرض لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن بالارقام.. قفزة في مساحات المحاصيل الحقلية وإجمالي المساحة المزروعة يتجاوز المليوني دونم لعام 2023 الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا